رائج
أزمة المواصلات
السباق من أجل الحصول على مقعد في المواصلات \ وسائل تواصل

أزمة المواصلات .. لا زالت عصية على حكومة الفترة الانتقالية

عندما أنطلقت الثورة السودانية في يوم 19 ديسمبر من العام الماضي،كانت أزمة المواصلات أحدى شرارات تلك الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير .

وبالرغم من تشكيل الحكومة الانتقالية ومرور أكثر من 4 أشهر،إلا أن مشكلة المواصلات في العاصمة القومية ظلت في مكانها، على الرغم من الوعود العديدة التي أطلقتها الحكومة بقدرتها إيجاد حلول سريعة للأزمة .

في السياق،ومن أجل إيجاد حلول بديلة لتفادي الأزمة أطلق عدد من سائقي المركبات وحتى الركشات مبادرة (الأشرطة الخضراء) هي اشارة منهم لمساعدة الاخرين في توصيلهم في الطريق،حتى المركبات العامة شاركت بعدم استقلال المواطن في تلك الظروف

وحاليا في محطات المواصلات الرئيسية وسط الخرطوم في “جاكسون” و”الأستاد” و”شروني” يتكدس آلاف المواطنين كل مساء في انتظار حافلات تقلهم إلى أحيائهم ومساكنهم.

وقال الأمين العام للنقابة العامة للنقل والمواصلات والطيران يوسف جماع إن إمكانيات النقل بالخرطوم تغطي 40% فقط من الحاجة الفعلية بولاية لا يقل عدد سكانها عن 8 ملايين نسمة وهم في تزايد مستمر.

المدير العام لشركة المواصلات العامة بولاية الخرطوم محمد ضياء الدين، كشف قبل أيام عن إعداد تقرير عن فساد الشركة خلال العهد البائد، سوف يسلم للجنة تفكيك النظام،وكشف عن خطة اسعافية تتمثل في استيراد ١٠٠٠ عربة جديدة،بجانب إبرام مذكرة تفاهم مع دولة الإمارات في هذا الصدد.

لكن المحلل السياسي صلاح حمزة ،شكك عبر مقال له بصحيفة سودانيل الإلكترونية حول جدوى إستيراد البصات من الخارج في حل أزمة المواصلات ،وتساءل قائلاً : ” قبل أن تشرعوا في استيراد البصات ، هناك عدة تساؤلات كان يجب عليكم وضعها في الحسبان ، أولها : هل تعرفون ما هي الأسباب الحقيقية وراء مشاكل المواصلات ، يوجد عدم عدالة في توزيع الخدمات ، وأين الطرق والكباري  التي ستستوعب المركبات الكثيرة ؟”.

وكانت متابعات لصحيفة الجريدة قبل ثلاثة أيام قد كشفت ﻋﻦ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﺣﻴﺚ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺗﻌﺮﻓﺔ “ﺍﻟﻬﺎﻳﺲ” ﻣﻦ ﺍﻣﺪﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﺍﻟﻰ 20 جنيهًا بدلًا عن 10 ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ , ﻭﺳﻌﺮ “ﺍﻟﻄﺮﺣﺔ” ﺍﻻﻣﺠﺎﺩ ﺍﻟﻰ 50 ﺟﻨﻴﻪ ﺑﺪﻻً ﻋﻦ 30 ، ﻭﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺗﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﺍﻟﻰ 10 بدلًا عن 5 جنيه.

مواد ذات صلة : مبادرات شبابية لتخفيف أزمة المواصلات في الخرطوم
مواد ذات صلة : بسبب أزمة المواصلات انتعاش سوق الدراجات الهوائية

وإذا كانت المواصلات أزمة مزمنة في السودان،ولا سيّما في العاصمة،فقد تفاقمت في الآونة الأخيرة بسبب عوامل عدّة أبرزها تهالك حافلات النقل العام وغالبيتها مملوك لأفراد،وخروج قسم منها من الخدمة جرّاء ارتفاع أسعار قطع الغيار، وشحّ الوقود ورداءة الطرق وتدهور سعر العملة .

في الوقت الراهن،يعتمد المواطنون في ترحالهم لمنازلهم بعد يوم طويل وشاق ،على حناجر شباب يعترضون سير المركبات الخاصة في شوارع الخرطوم لإقناع سائقيها بأن يقلّوا معهم مجّانا ركّابا ينتظرون منذ ساعات وسيلة نقل ،وهو الأمر شبيه بتغريدة أحدهم على تويتر والتي تقول : ” عندما تكون الحكومة غير قادرة على حل مشكلتك– قم بحلها بنفسك”.

#الثورة_السودانية
المصدر :خرطوم ستار

اترك رد

X
X