رائج
المدن والمناطق
شباب يعزفون على شاطئ النيل / العربي الجديد

الغناء لـ(المدن والأحياء).. مابين إبداع الكبار و(استسهال) الشباب

عبقرية الشعراء في السنوات الماضية لم تقتصر فقط على سعة الخيال لديهم، أو على إحساسهم العالي بالقصيدة، عبقرية الشعراء كانت تتجلى في الكثير من المشاهد والقصائد التى قاموا بكتابتها في أوقات متباعدة، والتى وثق جزء منها المدن والأحياء ومناطق السودان، احتضنت جزء من تواتر المد الشعري للقصيدة، فاستحقت أن يدلق عليها الشاعر بعض (نعيم كلماته).

نماذج مدهشة:

أغنيات عديدة ارتبطت مع المدن والأحياء من ضمنها (المقرن مع الصباح) و(الجمعة في شمبات) و(الجريف واللوبيا) و(لي في المسالمة غزال)، وأغنيات عديدة احتوت بداخلها على تجسيد لمنطقة أو حي سوداني معين، وهي ذات الأغنيات التى يحتفى بها أهالي ذلك الحي أو تلك المنطقة حتى الآن بإعتبار أن التوثيق قد لازمهم حتى في الأغنيات.

محتوى إبداعي:

الباحث في مجال الأغنية السودانية د. محمد الخليل أحمد قال إن الكتابة والتغزل في المدن والأحياء ليس عيباً أو شيئاً غير مرغوب فيه، بل هو يمكن أن يكون ضرورياً جداً للتوثيق لمرحلة ما من مراحل الفن السوداني احتضنها ذلك الحي، لكن العيب يبقى في الطريقة التى تتم معالجة الأمر بها، خصوصا خلال السنوات الأخيرة، حيث أفرغ بعض الشعراء والملحنين والفنانين الشباب المحتوى الإبداعي من جزئية توثيق المدن والأحياء ، وقاموا باستغلالها استغلالاً سيئاً وهو المتمثل في إدراج تلك الأحياء والمدن في قوالب أغنيات راقصة ينتهي تأثيرها بانتهاء زمن الحفل.

مواد ذات صلة: روسيا تحتفل بيوم الأغنية الروسية في السودان
مواد ذات صلة: الفلسطيني حسن سلطان يتغنى بالتراث السوداني

خيال خصب:

عدد من النقاد الفنيين تناولوا الموضوع أعلاه في فترات متباعدة، حيث أجمعوا على أن المشكلة الحقيقية في صياغة الأغنيات المرتبطة بالأمكنة والأحياء في هذا الزمان باتت تكمن في العثور على خيال خصب وبعض المفردات الاستثنائية والتى تحمل الكثير من المضامين، هذا إلى جانب استسهال عدد من الشعراء الشباب الجدد لذلك الأمر، وانتهاجهم لنهج (السوق) في صياغة تلك المفردات وبالتالي طمس المعاني الحقيقية للغناء للأمكنة والمساهمة بشكل كبير في التوطين لذلك النهج الإبداعي على أساس التصنيف ضمن الهابط من الأغنيات وتلك هي الكارثة الحقيقية.

 

#الثورة_السودانية

المصدر: خرطوم ستار

اترك رد

X
X