رائج
أوفسايد
المخرجة تتوسط المخرجين السوادنيين صهيب الباري وأمجد أبو العلا / الجزيرة

مخرجة “أوفسايد الخرطوم” : هذا ما حدث في (خمس سنوات)

أكدت مروى زين مخرجة الفيلم الوثائقي “أوفسايد الخرطوم”  أن العام 2019 كان عام السينما بامتياز مشيرة ألى نجاحات فيلمها والفيلم الروائي “ستموت في العشرين” لأمجد أبو العلا، والفيلم الوثائقي “الحديث عن الأشجار” لصهيب قسم الباري.

وأعلنت في حوار مع “الجزيرة الوثائقية” انها وجدت معاناة في تصوير الفيلم بالسودان وان مهمة التصوير كانت مهمة شبه مستحيلة، وكل يوم تصوير كان مجازفة كبيرة.

وقالت كما حال السينما وحال كرة القدم النسائية تمت محاربة النساء على مدار عقود طويلة، لذلك فإن وجودي كصانعة أفلام امرأة وسط سيدات يلعبن كرة القدم في السودان ذلك الوقت كان أقرب للمغامرة غير المحسوبة منطقيا.

وأشارت مروى إلى أن التمرد والإيمان بحقها في التصوير وحق الفتيات في الوجود بحريّة كانت من أهم المُحركات للاستمرار وأن معركتها كانت الا تصبح ضحية او تسلم صوتها للغير.

مواد ذات صلة: خرطوم أوفسايد.. فيلم يحكي معاناة نساء السودان

مواد صلة: أوفسايد الخرطوم .. الضلع الثالث في مثلث تفوق السينما السودانية

وكشفت المخرجة عن خوف عاشتُه هي والفتيات ومن ساعدوها في التصوير، إلى جانب الإرهاب والمسائلة القانونية حين تم إلقاء القبض عليهم مرات عديدة، منوهة إلى عدم وجود دعم مادي لهم.

ووصفت مروى تجربة التصوير بالطائرة المسيرة من الأعلى (الدرون) بالخطيرة خاصة وأن هذه الكاميرا تعتبرها بعض الأنظمة العربية خطرا على أمنها القومي مبينة انها اخذتها من أحد الأصدقاء في السودان.

وقالت إن معاناتهم نتج عنها تتويج الفيلم بجائزة الأوسكار الأفريقي عن فئة أفضل فيلم وثائقي لعام 2019، وتم عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي، ونال العديد من الجوائز، وتُرجم الفيلم في سنته الأولى إلى خمس لغات.

وأوضحت مروى أنها منذ دراستها للسينما في أكاديمية الفنون في القاهرة كانت  تعمل على أفلام تشبهها، لذلك جاء فيلمها التسجيلي الطويل الأول مهتما بالسودان وخصوصا المرأة.

المساواة في الوطن العربي

وأكدت غياب المساواة في عالمنا العربي والإسلامي والأفريقي وقالت إن بدايتها مع “أوفسايد الخرطوم” كانت باتصال هاتفي من تغريد عوضة مُؤسِسة منظمة نسوية اسمها رؤية.

وتواصلت معها لصنع فيلم وثائقي قصير عن فتيات يلعبن كرة القدم، وكانت وقتها تقيم في القاهرة ، لكن عندما قابلت الفتيات وعاشت في الخرطوم تيقنت أن هذا الفيلم لن يكون فيلما قصيرا.

ولن يكون عن كرة القدم النسائية، بل عن كيف أرى السودان وعلاقتي بهذا البلد الصعب الجميل والمستحيل في الوقت نفسه، لأنني ذات هوية مركبة وعشتُ في دول عديدة غير السودان.

وقالت إن الفتيات لم يتقبلن التصوير في الفيلم بسهولة ، فهن لم يرَين من قبل أفلاما تسجيلية وازداد الموقف صعوبة حين تم إلقاء القبض علي بتهمة التصوير، لذلك كانوا يرون أن هذا الفيلم مليء بالمشاكل.

مبينة أن رحلة “أوفسايد الخرطوم”  استمرت تقريبا خمس سنوات، وخلال تلك الفترة هناك من اعتذر عن التصوير، وهناك من انسحب وبعد فترة قرّر العودة، وهناك من آمن بي وبالفيلم وشعر بالصدق والمسؤولية.

 

#الثورة_السودانية
المصدر: الجزيرة الوثائقية 

اترك رد

X
X