رائج
صحيفة السوداني
المؤتمر الصحفي لصحيفة السوداني \ خرطوم ستار

(خرطوم ستار) تكشف أسرار إغلاق صحيفة السوداني

شهد المؤتمر الصحفي لأسرة صحيفة السوداني إفصاحًا عن كواليس وأسرار إغلاق صحيفة السوداني وردود على الحيثيات التي ابتنت عليها لجنة التفكيك.

وقال المحامي ماجد عثمان المستشار القانوني لصحيفة السوداني إنه لم يتسلم قرار الحجز والمصادرة لصحيفة السوداني بشبهة الفساد المالي والملكية الفعلية إلا قبل لحظات من المؤتمر الصحفي لإدراة وصحفيي الصحيفة.

وأكد ماجد عثمان في المؤتمر الصحفي لأسرة الصحيفة بطيبة برس عصر اليوم أن القرار الذي تسلمه اليوم رغم أنّ المصادرة حدثت منذ السابع من الشهر الجاري يتعارض مع القانون والوثيقة الدستورية، إضافة إلى أن القرار بلا تاريخ ومكتوب فيه في الديباجة والختام (سري)، والجهة التي نفذت لم تعمل بمبدأ التسليم والتسلم.

وأضاف المستشار القانوني أنه استفسر أفراد القوة المنفذة عن قائدهم فذكروا أنه ضابط يُسمى نزار أنزلهم أمام الجريدة وذهب، مشيرًا إلى أنه لم يجد ضابط بهذا الاسم في رئاسة شرطة الولاية ولا في القسم الأوسط، وأن مكتب الوالي نفسه لا علم له بالقرار غير معرفته به عبر التلفزيون.

من جانبه أوضح رئيس تحرير صحيفة السوداني ضياء الدين بلال أن ما حدث للسوداني يُعتبر تصفية حسابات شخصية بصورة رخيصة ومخالفة لمبادئ الثورة وممارسة لما كانت يقوم به النظام البائد من ترعيب الصحفيين وإرهابهم مشيرًا إلى أن إحاطة الصحيفة بالتاتشرات المدججة بالسلاح هي سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ الصحافة منذ العام ١٩٠٣م.

وكشف ضياء بلال أن هناك مساومات من الذين أصدروا القرار من ثلاثة جوانب أولها مع رئيس مجلس الإدارة جمال الوالي للإطاحة برئيس التحرير ومن ثم معالجة الأمر، ثانيها مع رئيس التحرير لتجميد مجلس الإدارة، وآخر المساومات كانت مع المحررين لتمليكهم للصحيفة بعد الإطاحة برئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة.

وأضاف بلال أن الرواية التي استند عليها القرار ركيكة ومهتزة لاستغلال الأجواء الثورية لتصفية الحسابات، مشيرا إلى التاريخ سيسجل أن الصحافة في عهد رشيد سعيد وفيصل محمد صالح ومحمد الفكي قد أغلقت بالدوشكات.

وامتدح رئيس تحرير السوداني المواقف الأخلاقية لقبيلة الصحفيين والقراء وقيادات القوى السياسية على تضامنهم وعلى رأسهم رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير الذي انتقد القرار، وهو ما خفف عنهم المصيبة.

بينما انتقد مدير التحرير عطاف شماتة بعض الصحفيين من احتحاز السوداني ومصادرتها واصفا الأمر أنه لا يشبه قبيلة الصحفيين، مشيرا إلى أن صحفيي الصحيفة لن يتم شراء أقلامهم وسلاحهم القلم في معاركهم.

ممثل أسرة الكتاب والصحفيين الطاهر ساتي قطع بأنهم لن يعملوا في الصحيفة إلا بعد اعتذار لجنة التفكيك وفي ظل مجلس الإدارة الحالي أو الفصل في القضية عبر القضاء قائلا: لن نبيع إدارتنا بالاشتباه.

وطالب رئيس تحرير صحيفة اليوم التالي مزمل أبو القاسم أن الاشتباه لا يمكن خلاله المصادرة والححز وهو أمر خطير ويتنافى مع مبادئ الثورة، وهو قرار يصعب الدفاع عنه ويستحيل تبريره لأنه بني على باطل. وهو ذات الاتجاه الذي اتجهته الكاتبة الصحفية بآخر لحظة منى أبو زيد.

وشهد المؤتمر الصحفي حضورًا كبيرا امتلأت به قاعة طيبة برس حتى للمؤتمرات حتى فاضت بالواقفين على أرجلهم، وكان الجو العام يمثل تعاطفا مع صحفيي صحيفة السوداني.

 

#الثورة_السودانية

المصدر :خرطوم ستار \ نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X