رائج
المجلس التشريعي
المجلس التشريعي \ الشرق الأوسط

تشكيل المجلس التشريعي لا يزال الجدال محتدماً

بالرغم من مرور حوالي أربعة أشهر منذ توقيع الاتفاق ما بين قوى الحرية والتغير والمجلس العسكري في السابع عشر من أغسطس، إلا أن المجلس التشريعي ظل في طور النسيان.

يذكر أن الفترتين الإنتقالين التي أتت بعد الإطاحة بحكم شمولي (عبود ونميري) هما أكتوبر وأبريل وكلاهما لم يكن للحكومة الانتقالية مجلس تشريعي، مما أوقع البلاد في أتون المثلث الشرير (ثورة،حكومة ديمقراطية، ومن ثم انقلاب).

عدم تشكيل المجلس التشريعي أعتبره قانونيون “خرقا” للوثيقة الدستورية الموقعة بين التحالف الذي قاد الاحتجاجات والقادة العسكريين الذين شاركوا في الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير.

مما طرح عدة تساؤلات لدي المواطن السوداني، لمصلحة من يتم تأخير تشكيل المجلس التشريعي؟ وهل هنالك أيادي خارجية تهدف لعدم تشكيله؟ وهل تأخير تشكيل التشريعي بناءا على ممانعة الإماراتيين والسعوديين على تشكيله.

التشريع الآن

غير أن الوثيقة الدستورية تحسبت لهذا النوع من التأجيل إذ نصت على أنه “إلى حين تشكيل المجلس التشريعي، تؤول سلطات المجلس لأعضاء مجلسي السيادة والوزراء يمارسونها في اجتماع مشترك، وتتخذ قراراته بالتوافق أو بأغلبية ثلثي الأعضاء”.
المفارقة لا تكمن في عدم تشكيل المجلس التشريعي فحسب بل شملت حتي عدم إنزال الثورة في الأقاليم والولايات وعدم تعيين الولاه المدنيين وتطبيق شعارات الثورة فيها.

وأشارت الوثيقة إلى تشكيل مجلس تشريعي انتقالي لا يتجاوز عدد أعضائه الـ 300 عضو، تختار نسبة 67 في المئة منهم قوى إعلان الحرية والتغيير.

والنسبة المتبقية للقوى الأخرى غير الموقعة على الإعلان،باستثناء حزب المؤتمر الوطني ورموز النظام السابق، وحددت الوثيقة اختصاصات المجلس التشريعي وسلطاته ومدته وشروط عضويته وأسباب فقدانها وقَسم رئيسه وأعضائه.

تعقيدات

في شهر نوفمبر الماضي قررت قوى إعلان الحرية والتغيير تأجيل تكوين المجلس التشريعي حتى نهاية ديسمبر الماضي، بعدما كان منتظرا اكتمال تسمية نوابه بحلول 17 نوفمبر الجاري.

موقف قوى الحرية أتي نتيجة لاعتراض الجبهة الثورية على تعيين الولاة المدنيين وتشكيل المجلس التشريعي بحسب اتفاق جوبا الذي وقعته الحكومة مع الجبهة الثورية، كخطوة أولى لتحقيق السلام.

مصدر رفيع مجلس تجمع المهنيين (أعلى سلطة رقابية في التجمع) قال لـ(خرطوم ستار) مفضلاً حجب اسمه أن هياكل السلطة الانتقالية تعاني من مشكلة حقيقية، وقطع بأن قوى الهبوط الناعم وأذرعها الإقليمية قطعت الطريق أمام ثورة الشعب.

وطالب فاروق بضرورة الضغط الشعبي من أجل تشكيل المجلس التشريعي، مشيراً إلي أن دور التشريعي هو محور الثورة لترتيب الانتقال، وأعتبر أن قوى الحرية لم تقول للشعب عما يدور فيما يتعلق بالتشريعي وأعتبره استهتاراً بثورة الشعب.

وأبان أن التشريعي هو الذي يضع الأساس للحكومة المدنية عبر وضعه لمشاريع القوانين وإلغاء القوانين الشمولية، فضلاً عن دوره في الإعداد للمؤتمر الدستوري.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X