رائج
مصطفى النعيم يتوسط مقدمي الجوائز للأفلام الفائزة ومقدمي الحفل

مصطفى النعيم: جائزة تهارقا ليست حكراً على أحد

مصطفى النعيم مؤسس جائزة تهارقا والأب الروحي لها، حباً للفنون والإبداع والسينما سعى لتحقيق حُلم، أن تكون هناك منصة للسينما الشبابية بدءاً من سينما الشباب وصولاً لجائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون التي أصبحت اليوم واقعاً يراه الجميع يسطعُ كما الشمس.

في خواتيم النسخة السادسة من جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون التي اُقيمت بمدينة الأبيض تحت شعار التعايش السلمي، جلست خرطوم ستار مع مصطفى النعيم فكان الحوار التالي:

ما هي التحديات التي واجهت تهارقا النسخة السادسة؟

التحدي الأول الذي واجه النسخة السادسة كان في العام السابق قبل إندلاع ثورة ديسمبر عندما صدر قرار بإيقاف كل المهرجانات السياحية والثقافية مما خلق إحباطاً كبيراً لفريق العمل بعد الترتيب والمجهود الكبير.

أما الثاني هو عدم إنتظام المؤسسات الثقافية بعد الثورة وعدم وجود المسؤولين لإتخاذ القرارات المهمة مثل إمكانية تواجد الجائزة في مدينة الأبيض ومعرفة إمكانية خلق شراكة مع حكومة الولاية.

ولكن بفضل الله وإصرار الفريق فقد تمكن من التواصل مع الولاية في الأبيض والخرطوم وتم الترتيب للخروج بالنسخة السادسة، أما التحدي الأخير هو عودة الفريق ليعمل مجدداً بعد التحديات السابقة التي ذكرتها.

لماذا تم إختيار إقامة النسخة في مدينة الأبيض؟

مع نهاية النسخة الخامسة لجائزة تهارقا كان من المقرر أن تكون السادسة في مدينة الأبيض لأن توجهات الجائزة إستصحاب الموضوعات الإنسانية والإجتماعية ومنها التعايش السلمي، فالأبيض هي خيرُ مثال للتعايش السلمي في الحياة الإجتماعية بشتى أنواعه.

تعايش عرقي وديني وثقافي وتجاري، السودان في أشد الحوجة للتعايش السلمي في هذه الفترة وكذلك رغبة مدينة الأبيض في إحتضان الجائزة ودعمها حتى في ظل النظام السابق وذلك لضعف وجود المناسبات الثقافية في مدينة الأبيض في الآونة الأخيرة.

ما رأيك في النسخة السادسة؟

رأيي في نسخة تهارقا السادسة كضيف أو مؤسس أو رئيس حالي ومدير سابق للجائزة أعتقد أن هذا إنجاز كبير جداً قامت به مديرة الجائزة الحالية تسنيم رابح وفريق العمل المنسجم وهذا أكبر عامل لنجاح النسخة السادسة

فقد قدموا مجهود رائع في زمن قياسي وإستطاعوا العودة للعمل سريعاً وتنظيم وترتيب الفعاليات المزمع إقامتها منذ التخطيط الأول للنسخة، فتسنيم ومن معها من الشباب قدموا نسخة نموذجية، ففي إعتقادي أن النسخة الثانية والرابعة كانت نموذجية وأضم لهم اليوم النسخة السادسة، بالفعل كانت نموذجية وإذا إستمروا على ذات المنوال ستكون الجائزة في أحسن حال مستقبلاً.

ما الذي يميز النسخة السادسة عن غيرها؟

مايميز هذه النسخة هو إختلاف الإدارة بعد أن قمت بإدارتها لمدة خمس سنوات وتسلمتها تسنيم رابح فهذا يعني تجدداً في الإبداع وحافزاً لكل من يعمل في تهارقا بأنهم يوماً ما سيتسلمون فيها مناصب عالية

نعم الجائزة فكرتي الشخصية ولكني لم أحتفظ بها فهي ليست حكراً لأحد وتجديد الأدارة يضمن الإستمرارية، لأن تجديد الدماء يضمن الإختلاف والتميز

أيضاً مايميزها أنها جاءت في سنة أولى حُرية بعد إندلاع ثورة ديسمبر ونجاحها فهي أول تفاعل سينمائي في ظل الحرية والتغيير الذي نعيشه اليوم والأكثر تميزاً هو مواجهة فريق العمل للتحديات والعوائق بكل الحب والإنسجام.

ماهي طبيعة مهرجان تهارقا في الأصل وما القصد منه؟

عندما إنطلقت جائزة تهارقا في العام ٢٠١٣ كان الهدف تحفيز الشباب وصناعة الفيلم ووجود منصة شريفة للتنافس على الجوائز بإعتبار أن العام للعمل وشهر ديسمبر للتحفيز والتكريم ومايميز جائزة تهارقا ككل هي أنها تخدم الهواة وذلك لشح المنصات التي تدعم الهواة، تستصحب تهارقا الأفلام الدولية والوطنية كمنصة محترفة تدعو لتطور المحترفين وإحتراف الهواة

الجائزة حبلى بالمساحات المتباينة والمتبادلة بين صناع الأفلام بكل أنواعهم من المستقلين والشركات المنتجة فهي غير محصورة على فئة معينة محترفين أو هواة

جائزة تهارقا منصة تكاملية بإعتبارها إقليمية وأذكر بالأرقام في الأخيتار العام مشاركة أكثر من ٣ الآلاف فيلم وإختيار أكثر من ٤٠٠ فيلم منذ أن بدأت تهارقا وحصول مايقارب ١٥٠ فيلم على جوائز فهذا عدد كبير طيلة الخمس أو الست أعوام السابقة

وبما أن تهارقا تخدم السودان أولاً وملكيتها للسودان أتمنى من كل الداعمين للثقافة أن يمدوا يد العون بصورة أكبر للجائزة حتى تصل للدولية بصورة أكبر وأسرع ففي الأخير تهارقا تنتسب للسودان والسودانيين.

النسخة السابعة إين ستكون ولماذا؟

من الأشياء الجميلة التي قامت بها تسنيم رابح بنهاية النسخة السادسة هي إعلان إنطلاق الجائزة من عروس الرمال إلى عروس النيل جزر الكاسنجر ستروج النسخة السابعة لفكرة التسامح والتواصل بين الناس عبر النيل

وستكون دولة أثيوبيا الشقيقة في النسخة السابعة، ضيف الجائزة بإعتبارها دولة منبع وقربها من السودان وإنسجام الشعبين السوداني والأثيوبي سيجعل شكل جائزة تهارقا السابعة جميلة ومعبرة عن الثقافة المشتركة وسترسم لوحة جميلة ذات ألوان زاهية ممزوجة بمياه النيل.

كلمة أخيرة

نحن عازمون لأن يكون لجائزة تهارقا مجلس إستشاري، ففي بداية العام الجديد سنعقد مؤتمر يضم كل المهتمين بأمر السينما وداعمي تهارقا منذ إنطلاقها الأول

سنشكل مجلس إستشاري لجائزة تهارقا يضم شخصيات عامة ذات أثر سينمائي وثقافي كبير وسنضع بروتوكول تعمل الجائزة على أساسه ويحدد مهام الجميع بدءاً من رئيس الجائزة ومديرها وتوضيح المهام للمناصب والمسميات، بروتوكول تشريعي يسهّل مهام العاملين والرعايات والأفلام

سنضع قوانين بإشراف محترفين حتى لا تشوب الجائزة أية شائبة ظناً كان أو شكاً، جائزة محترفة، إدارة محترفة، إدارة واضحة وشكل من أشكال المحاسبة، لن نعمل بالحب فقط كما كنا نفعل عادتاً إنما سنكون ركباً من الإحترافية والحب ونحن قادرون على ذلك جميعاً.

 

المصدر: خرطوم ستار

اترك رد

X
X