رائج
التمكين
علم السودان المصدر جريدة الشرق

اقتصادياً.. لا صوت يعلو فوق صوت ( تفكيك التمكين)

منذ أن تولت حكومة الإنقاذ السلطة بدأت بخصصة معظم الشركات الحكومية، وسيطرت بذلك على الاقتصاد في السودان، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد وتوقف عدد من المصانع والشركات في مختلف المجلات منها الاستيراد والتصدير، الصناعة والتعدين، وغيرها من الشركات.

ويبقى السؤال هل سيكون قانون حل حزب المؤتمر الوطني وتفكيك التمكين التي أجازها مجلسا السيادة والوزراء، قادر على تخليص البلاد من التمكين الاقتصادي ؟

من أهل الاختصاص

للإجابة على هذا السؤال تحدث الخبير الاقتصادي ومدير جامعة البحر الأحمر حسن بشير حسن، والذي عبر عن رؤيته بأن المؤتمر الوطني كان يضع يده على كل قطاعات الاقتصاد من تجارة وصناعة وزراعة وغيرها من المؤسسات الاقتصادية عن طريق شركات خاصة وواجهات .

مواد ذات صلة: خبير إقتصادي يطالب بتبني مشروع الكسرة المخلوطة
مواد ذات صلة: وزير الطاقة يكشف عن اختفاء شركة تعدين روسية من البلاد

كما ذكر في تصريح خص به صحيفة “الجريدة” أن نظام الإنقاذ دمر كل الجوانب المتعلقة بالأمن الغذائي والصادرات والجوانب الصناعية ومجالات التعدين، مشيراً إلى وجود مجالات اقتصادية دُمرت تماماً .

مؤكداً وجود شركات خاصة تُمسك بتلابيب اقتصاد السودان مثل شركة جياد وساريا إضافة إلى استثمارات أجنبية مرتبطة بالدولة العميقة، فضلاً عن ارتباط دولة الإنقاذ بمجال الخدمات مثل الإتصالات والجهاز المصرفي وشركات العمل الكبرى مثل التعدين والبناء والنقل.

وأضاف أن كل هذا يحتاج لإعادة هيكلة بغرض فك التمكين، منوهاً أنه لا يوجد رمز من رموز النظام البائد لا تخلو متراكمة اقتصاده من شركة أو منشأة تجارية استثمارية خاصة، كما أشار بشير إلى أن رموز النظام هم الحكومة وهم من يديرون الاقتصاد وهم تجار السوق أيضاً .

وتطرق لنقطة إعادة الأموال المسلوبة وفك التمكين، موضحاً أنه هذا يكون عن طريق الشرعية الثورية، أو عن طريق عدد من الإجراءات القانونية، إِذ وجدت المعلومات الكافية مثل الأسماء المعروفة أنها تتبع للنظام السابق، والتحويلات المصرفية في الداخل أو الخارج، مشيراً إلى أن كشف الحسابات متاح ويمكن أن يتم فك التمكين بإجراءات قانونية .

وأشار بشير إلى إمكانية تحويل هذه الأموال إلى “ملاذات آمنة” على حد قوله أو كما سمها “الجنان المصرفية” التي تعني بحفظ الأموال ويمتنع فيها كشف الحسابات حيث أنها تطلب إجراءات قانونية معقدة .

أما إذا كانت في بنوك أو دول لا تستخدم هذه التقنية فيمكن استرجاعها عن طريق إجراءات قانونية عادية، ويمكن لرموز الإنقاذ التلاعب على هذه الممتلكات عن طريق نقل الملكية أو شراء أصول أو توزيع الموارد ويمكن أن يتم ذلك في دول مختلفة.

مضيفاً أن بعض الممتلكات يمكن الحصول عليها بشكل فوري مثل دور المؤتمر الوطني ومنشآته وسياراته ومبانيه ذات الأسماء الفارغة على حد قوله، أما تلك التي في الخارج فذكر أنها تحتاج إلى فترات أطول.

تابع على الموقع أيضاً: خبير : اقتصاد البلاد تُديره شبكات إجرامية تكونت خلال حكومة المخلوع
تابع على الموقع أيضاً: خبير اقتصادي يتهم النظام البائد بالتهاون في السياسات الاقتصادية تجاه الأجانب

أصابع الاتهام لا تفارقهم

وفي المقابل هناك أراء متفرقة يتناولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة تتحدث عن وجود عناصر من النظام البائد شاركت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إستفحال الأزمات الإقتصادية بهدف التأثير على الرأي العام وتوجيهه للعمل على إسقاط الحكومة الانتقالية .

إجازة قانون حل حزب المؤتمر الوطني و”تفكيك التمكين” يجب أن يكون خطوة في مسارات الإصلاح الإقتصادي.

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X