رائج
المبدعين
فضيلي جماع يسجد بالمطار وينثر الورود أعلى النفق / أخبار السودان

سقوط الكيزان يفتح باب عودة المبدعين على مصراعيه

كثير من المبدعين السودانيين حزمو أمتعتهم مغادرين البلاد عقب استيلاء عمر البشير على السلطة في العام 1989م، وذلك نتيجة التضيق الذي مورس في حقهم من قبل السلطة آنذاك.

ففي صيف 1990، حزم الأديب السوداني الكبير فضيلي جماع، أمتعته واتجه إلى مطار الخرطوم متخفياً، تحاصره إشفاقات الأهل والأصدقاء بعد أن ضاقت به أرض بلاده بما رحبت.

وحيث إن الإبداع إبن الحرية لم يجد أصحاب المواهب الإبداعية بداً من الهجرة، ومن بقي منهم طالته يد البطش الممنهج. غادر الأديب فضيلي جماع المنحدر من منطقة أبيي نقطة التقاء السودانيين (شمالاً وجنوباً)، الأرض التي أحبها مكرهاً.

ولكن روحه لم تغادرها كما تفصح عن ذلك كتاباته وأشعاره، مما جعله حاضراً بين من هم يعانون تعنت سلطات النظام البائد، ومعايشاً لويلات الحروب الأهلية في كل أطراف البلاد.

مواد ذات صلة: دور المبدعين في المرحلة الانتقالية
مواد ذات صلة: الكابلي: كيف أهنأ بلُقمةٍ والناسُ حولي جياع؟

استقبال بالآلاف

فقد احتشد عدد من السودانيين يوم السبت بساحة مطار الخرطوم وهم يستقبلون، فضيلي جماع، في ذات المطار الذي خرج من عند بواباته الخلفية متخفياً في يوم ما قبل ثلاثة عقود.

وبعد أن وطأت قدماه أرض مطار الخرطوم خر جماع ساجداً شكراً لله، وتوجه محاطاً بمعجبيه إلى الساحة التي اعتصم فيها السودانيون أمام مقر القيادة العامة للجيش، ونثر باقة ورد من أعلى النفق المقابل للساحة والذي كان يعتليه الثوار، وفاء لمن سقطوا في سبيل التغيير.

الأديب فضيلي جماع لحظة وصوله مطار الخرطوم / صحيفة متاريس

ويشير فضيلي: «اليوم أعود وأنا الهارب من وطني قبل 29 سنة وستة أشهر، وتشاء إرادة الله بأن يفجر الشعب السوداني واحدة من أقوى ثورات العالم في العصر الحديث.

وبسبب ذلك أعود بذات المطار ويستقبلني على بوابة الطائرة في أرضه وكيل وزارة الثقافة والإعلام، وأدخل عبر صالة كبار الزوار، لأجد الأمين وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح والأمين العام للمجلس القومي للثقافة والفنون عالم عباس، وجموع في استقبالي، بما أننا دخلنا عهداً جديداً ولن نتراجع عنه إلى الوراء».

واعتبر وزير الثقافة والإعلام  فيصل محمد صالح عودة الأديب فضيلي جماع «فاتحة شهية» لعودة بقية المبدعين من المنافي.

صدرت لفضيلي جمّاع العديد من الكتب في مجال الشعر والأدب والمسرح، مثل دموع القرية (رواية) وأودية الغربة ديوان شعر، والغناء زمن الخوف شعر، وقراءة في الأدب السوداني الحديث، وشارع في حي القبة، وهو مجموعة شعرية، المشي على الحبل المشدود، ديوان شعر، بينما كانت ابرز مؤلفاته المسرحية «المهدي في ضواحي الخرطوم»، كما له مجموعة من الكتب لا زالت تحت الطبع.

 

المصدر: البيان الإماراتية

اترك رد

X
X