رائج
السياسات الاقتصادية تجاه الأجانب
منع الأجانب من التجارة في البلاد المصدر أخبار السودان

خبير اقتصادي يتهم النظام البائد بالتهاون في السياسات الاقتصادية تجاه الأجانب

 خرطوم ستار يناضل من أجل حرية التعبير وإعادة صفحته المغلقة على الفيسبوك

أصدرت وزارة الصناعة والتجارة قراراً مطلع الأسبوع الحالي يمنع الأجانب من ممارسة أي نشاط تجاري بالبلاد، يتعلق بالصادر والوارد، ومنع القرار الأجانب من التواجد بالأسواق المحلية وممارسة البيع والشراء مباشرة أو عن طريق وسيط محلي، وهو الأمر الذي وصفه الخبير الاقتصادي محمد الناير بالجيد، واصفاً النظام البائد بأنه تهاون في السياسات الاقتصادية تجاه الأجانب .

القرار وجد قبول شعبي عام على المستوى المحلي والقومي، وفي السنوات القليلة الماضية، انتشرت بكثافة السيارات المتجولة للتجار المصريين الذين يطوفون في الأحياء والمناطق السكنية لبيع المعدات الكهربائية بالأقساط.

مواد ذات صلة: التجارة والصناعة تحظر عمل الأجانب
مواد ذات صلة: إسراء عادل : فخورة بتمثيل السودان بالمنتدى الاقتصادي بالبحرين

الصحفية الاقتصادية بصحيفة التيار سعدية الصديق في حديثها لـ(خرطوم ستار) أشادت بقرار وزير الصناعة، خاصة فيما يتعلق بالتصدير والتجارة الداخلية، معتبرة أن القرار أن يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وتقليل البطالة المتفشية وسط الشباب.

قرار وزارة الصناعة المصدر خرطوم ستار

وفيما يتعلق بالصادر اعتبرت أن القرار يحمى المصدرين السودانيين، من التنافس الشرس الذي كان يقوده المصدرين الأجانب.

وذكرن سعدية بأن الأجانب هم أكثر فئة تتلاعب بحصيلة الصادر وعدم توريدها لخزينة البنك المركزي، ويمكن القول بأن الاقتصاد السوداني في هيكله الحالي اقتصادي تقليدي، وأكثر فئة متضررة فيه هي فئة المنتجين، كما أن جشع الأجانب يزيد ضررها واستغلالها عاماً بعد عام لذلك فإن القرار سيصب لصالح المنتجين السودانيين .

وتضيف سعدية بالقول: ” اَي دولة من حقها أن تسن القوانين التي تحفظ مواردها لصالحها مواطنيها والأستفادة منها حتى الدول التي تحتاج للأجانب فانها تضع للمواطن أفضلية في التجارة والتوظيف وغيرها ونحن في السودان لا نحتاج لتجار أجانب” .

وأشارت إلى أن القرار يفتح بشجاعة ملف بيع الجنسية لأجانب لا يستحقونها .

قرار الوزارة 

ونص القرار الصادر عن الوزارة يوم الإثنين الذي اطلعت عليه (خرطوم ستار) – على حظر غير السودانيين الحاملين للجنسية السودانية من ممارسة النشاط التجاري.

في كافة إجراءات الصادر والوارد إلا بموجب قانون الاستثمار أو اتفاقيات حكومية خاصة، وتوعدت الوزارة كل من يخالف القرار بالتعرض للمسائلة القانونية.

تابع على الموقع أيضاً: البعد الطبي والاقتصادي لـ(شجرة العجائب)
تابع على الموقع أيضاً: انهيار الجنيه السوداني أمام الدولار.. هل من علاج ؟

خبير اقتصادي

الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير قال لـ(خرطوم ستار) ” العبرة في السودان ليس إصدار القرارات أو القوانين أو اللوائح، إنما تكمن في تطبيق وتنفيذ السياسات العامة.

الناير أشاد بالقرار باعتبار أنه يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، وأشار إلى أن القوانين الوطنية تنص على منع الأجانب للعمل في التجارة الداخلية والتصدير، إلا إذا كان منصوص عليه في قانون الاستثمار.

متابعة القرار

الخبير الاقتصادي في حديثه لـ(خرطوم ستار) أثنى على قرار الوزير فيما يتعلق بـ السياسات الاقتصادية تجاه الأجانب في البلاد، لكنه طالب الوزارة بضرورة المتابعة وتنفيذ السياسة التي أعلنتها، مشيراً إلى أن فشل النظام البائد كان يكمن في عدم متابعته وإشرافه على السياسات الاقتصادية.

ودعا لأن يكون الاستثمار الأجنبي في السودان مرتبطاً بمهام محددة، ويكون استثمار حقيقي يضيف للبلاد قيمة مضافة ” إنتاج زراعي بشقيه النباتي والحيواني أو إنتاج صناعي .

بهذه الكيفية أعتبر الخبير الاقتصادي أن الأجانب في حالة الاستثمار الحقيقي يمكنهم أن يصدروا وفقاً لقانون الاستثمار، شرط أن يكون منتج.

في ذات الوقت أوضح الناير أن قدوم الأجانب من خارج البلاد لشراء المنتجات السودانية وتصديرها خارج البلاد، أو يصدروا من دون رخص أو يتلاعبوا في التصدير بطرق ملتوية.

عقوبات مشددة

الدكتور محمد الناير دعا لتطبيق العقوبات المشددة على المتلاعبين لحماية مكتسبات البلاد، مثلاً أي شركة سودانية لديها سجل مصدرين ومستورين إذا ما تم استئجار هذا السجل لجه أجنبيه أخرى.

وتم اكتشاف هذا الأمر لسلطات، يجب تطبيق عقوبات رادعه للشخص السوداني الذي منح السجل، والأجنبي الذي أجره.

الناير رهن منع التلاعب في القطاع الاقتصادي عبر التشديد وتطبيق السياسات، وأتهم النظام البائد بالتهاون في هذا الأمر.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X