رائج
السودانيون
إعلان مكتب تقديم اللوتري في الخرطوم / العربية نت

هل لايزال السودانيون يرغبون بالهجرة؟

خرطوم ستار يناضل من أجل حرية التعبير وإعادة صفحته المغلقة على الفيسبوك

من المعتاد عند السودانيون في كل عام أن تتكدس مكاتب تقديم اللوتري، حيث انضم إلى قافلة الحالمين بـ”الفردوس الأميركي” أسر بأكملها، بينهم من تجاوز سن الخمسين، في ظاهرة غريبة من نوعها.

حيث يقبل على مثل هذه الهجرة طبقة الطلاب من سكان المدن في الفترة الواقعة منذ بداية شهر سبتمبر من كل عام وحتى نهاية أكتوبر.

وكانت مكاتب مؤقتة متواجدة في البلاد تنشط في استقبال طلبات الحالمين بالسفر إلى أميركا عبر القرعة، في ظل أوضاع اقتصادية متردية، ما زاد ارتفاع معدلات طلبات الهروب من الوضع السيئ وسط الشباب، وأصبح مألوفا سماع أخبار مؤلمة عن غرق الناس في المتوسط أو ضياعهم في الصحراء.

مواد ذات صلة: الفقر في السودان .. أسبابه وطرق العلاج
مواد ذات صلة: دخل الفرد .. السودان في آخر القائمة بين الدول العربية

تحقيق الهدف

ساعدت تلك المكاتب طلاب الجامعات والشباب السودانيون الذين لا يمتلكون وسائل اتصال أو لا يعرفون اللغة الإنجليزية بتحقيق الهدف مقابل رسوم مالية، وحشدت مزيداً من الزبائن، حيث كانت تعلق تلك لافتات من القماش في الأسواق الشعبية وتضع ملصقات على أعمدة الإنارة، وعلى جدران المحلات التجارية، والمنازل القديمة في وسط المدينة.

إعلانات مكاتب تقديم اللوتري في الخرطوم / العربية نت

تغير الحال

لكن وبعد سبعة أشهر من سقوط البشير عن السلطة في السودان، تغير الوضع كثيراً، حيث تراجعت نسبة الهجرة، وعانت مكاتبها من الكساد وانخفاض عدد المتقدمين.

على الرغم من أن الوضع الاقتصادي لم يتغير في البلاد، والأزمات التي أطاحت بنظام البشير مازالت تراوح مكانها، منها التضخم، وارتفاع الدولار، وندرة الخبز والوقود، وتدني الخدمات، والازدحام المروري، إلا أن إزاحة البشير فتحت باب الأمل أمام السودانيون في التغيير، كما يقول أستاذ اللغة الإنجليزية عبد الله منيل.

وقال منيل: “صحيح لم يتغير شيء، لكن الناس لم تعد متشائمة من المستقبل، وبدأ الأمل يلوح في الأفق”.

وأضاف أن مكتبا كبيرا للهجرة بوسط السوق العربي تلقى في هذا الموسم 50 طلبا، مقابل 150 طلبا في العام الماضي.

تجد على الموقع أيضاً: سودانيون يكتبون تعهداتهم لبناء السودان الجديد
تجد على الموقع أيضاً: حتى تكتمل أهداف الثورة.. ما المطلوب ؟؟

شعار الدولة المدنية وتكوين حكومة جديدة من المدنيين منح الأمل للشباب، لكنه لم يمنع (و ع) من التقديم مع ابنها البالغ من العمر 5 سنوات من إعادة المحاولة الثالثة.

وقالت لموقع “العربية.نت”: “لم يتغير شيء مازالت الوضع على حاله، وبعض الأزمات تتفاقم، أزمة المواصلات وسوء الخدمات في العاصمة الخرطوم لم تعد تحتمل”.

ورغم اعتماد السودان على شركاء آسيويين مثل الصين، والهند، وماليزيا في تطوير قطاع النفط، فإن انفصال الجنوب وذهاب الواردات النفطية شكل قاصمة ظهر لنظام البشير.

فيما يأمل حمدوك في رفع العقوبات الأميركية وعودة تدفق الاستثمارات، وإصلاح القطاع الزراعي والحيواني بإدخال نظام الصناعات التحويلة، اعتمادا على تصنيف السودان على أنه من الدول الفتية، لأن حوالي 60% من مجموع السكان السودانيون تقل أعمارهم عن 24 عاما.

 

المصدر: العربية نت

اترك رد

X
X