رائج
المولد النبوي
طقوس متشابه في الاحتفال بالمولد النبوي بين شعبي السودان ومصر / Photojournalist

ما فرقته السياسة تجمعه احتفالات المولد النبوي بين شعبي السودان ومصر

خرطوم ستار يناضل من أجل حرية التعبير وإعادة صفحته المغلقة على الفيسبوك

احتفالات الطرق الصوفيه بذكرى المولد النبوي الشريف تعد من أكثر المناسبات التي تجمع بين شعبي السودان ومصر، على الرغم من التباينات السياسية في ملفات حيوية مثل ملف مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي، والخلاف بينهما على مثلث حلايب وشلاتين.

وعلى امتداد نهر النيل من السودان مرورا بالوادي وحتى دلتا النيل في مصر، تنتشر الاحتفالات الشعبية بمناسبة المولد النبوي الشريف بنفس الطريقة.

وتستبق الطرق الصوفية في السودان ذكرى المولد النبوي الشريف بالاحتفالات والمواكب الشعبية، وتستمر الاحتفلات طوال شهر ربيع الأول والتي يتخللها ذبح الذبائح وإعداد الطعام وخاصة وجبة “الفتة” و”اللحمة” والتي ينتظرها الفقراء في كل قرية.

جانب من طقوس الطرق الصوفية للاحتفال بالمولد النبوي في السودان
مواد ذات صلة: المولد النبوي في السودان مناسبة ذات تقاليد متجذرة
مواد ذات صلة: بمشاركة كبار نجوم الغناء إتحاد الفنانين ينظم إحتفالاً بالمولد النبوي

تواصل دائم

وأكد أحد القيادات الصوفية بالطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية بمنطقة منيا المصرية -إحدى أهم الطرق الصوفية التي تمتد بين السودان ومصر- أنهم على تواصل دائم وخاصة فى المناسبة العطرة مع مريدي الطريقة بالسودان، وأن هناك تنسيقا بين والقائمين على الطريقة بالبلدين.

وقال الشيخ صلاح دنيا، إنهم يقومون قبل حلول المولد النبوي الشريف بإرسال دعاة الطريقة ومشايخها وأقطابها الصوفيين من مصر إلى السودان كل عام للخطابة في المريدين السودانيين والمشاركة في الاحتفالات بالجارة والشقيقة الجنوبية.

وبين أن الطريقة مقرها الخرطوم وأنها في الأصل بدأت من السودان في القرن الماضي على يد الشيخ محمد عثمان عبد البرهاني، فيما تولى العهد من بعده ابنه الشيخ إبراهيم الذي كان يقيم في مصر لفترات كبيرة، وكذلك شيخها الحالي الحفيد محمد إبراهيم عثمان عبده البرهاني المقيم في السودان حالياً.

الاحتفال بالمولد النبوي في إحدى القرى المصرية

نفس الطقوس

وأكد الشيخ صلاح، أنه كان من المقرر سفره أيضاً للسودان هذا العام، موضحاً أن نفس طقوس الاحتفال بالملولد النبوي واحدة في البلدين ابتداء من نصب السرادق في الميادين، وتجمعات الأهالي حول الطعام وذبح النذور وعمل فرق للطهي في المطابخ التي تُخرج نحو 100 ألف وجبة كل ليلة في بعض المناطق بالسودان”.

ورأى شيخ الطريقة البرهانية أن هذا الأمر لا يقتصر على الطريقة البرهانية، ولكن باقي الطرق تقوم بنفس الأمر في مصر والسودان، معتقدا أن “مريدو الطرق الصوفية في البلدين يعتبرون أخوة في الله وتربطهم مشاعر روحية، ويتعاملون بروح بيعة العقبة عندما آخي النبي بين مسلمي مكة والمدينة”.

وذكر أن “الصوفية في مصر والسودان قادرة على توحيد الشعبين، لو أنهم بعيدون عن العمل السياسي ويكتفون بالدعوة والذكر”.

وفي رؤيته لدور احتفالات الطرق الصوفية بالمولد النبوي في الجمع بين أهل مصر والسودان، أكد الكاتب والمحلل السياسي السوداني حسن إبراهيم، إن هناك تقارب كبير بين الشعبين في هذا الإطار.

إبراهيم، أحد المتصوفين الذين مارسوا التصوف في السودان ومصر، أكد، أن “الطريقة البرهانية والشاذلية مشتركة بين البلدين، وأنه في احتفالات المولد النبوي يلتقي الجميع”.

وأشار إلى أن “هناك من المصريين من يتبعون الطريقة القادرية، والتيجانية، المنتشرتين في السودان، إلى جانب زيارة السودانيين لمسجد السيد البدوي في طنطا (وسط الدلتا)”.

جلسة تلاوة للقرآن الكريم وذكر في احتفالات المولد بالسودان
تجد على الموقع أيضاً: الكشف عن حقيقة مملكة الجبل الأصفر بين السودان ومصر
تجد على الموقع أيضاً: أول باخرة سياحة نيلية بين السودان ومصر

تعدد الطرق

وبالسودان أكثر من40 طريقة أشهرها “القادرية بفروعها، والختمية، والسمانية، والشاذلية، والمكاشفية، والمجذوبية، والإدريسية الأحمدية، والرشيدية، والتيجانية، والإسماعيلية، والبرهانية والتسعينية والدندراوية والعزمية”.

وبمصر نحو 77 طريقة صوفية، وتعد “الرفاعية، والبدوية، والدسوقية، والشاذلية، والقنائية، والقادرية، والخلوتية، والعزمية” الطرق الرئيسية.

ويشترك ملايين الأتباع الصوفيين في السودان ومصر في كثير من الطرق مثل “الشاذلية، والقادرية، والإبراهيمية الدسوقية، والرفاعية، والأحمدية البدوية، والبيومية، والبرهانية، والعزمية، وغيرها”.

أما التيار الصوفي فحسب تقديرات صحفية يملك قاعدة شعبية عريضة تصل ما بين 70 و75 بالمئة من المجتمع السوداني، إلا أنهم على الأغلب لا يتدخلون في الشأن السياسي.

وفي ظل عدم وجود إحصاء رسمي حول أعدادهم، أكد شيخ مشايخ الطرق الصوفية الدكتور عبدالهادي القصبي، في ديسمبر 2017، أن هناك أكثر من 15 مليون صوفي، في مصر.

 

المصدر: عربي 21

اترك رد

X
X