رائج
إندونيسيا
علم السودان يرفرف في إندونيسيا

علم السودان يرفرف في إندونيسيا منذ العام 1955

قبل أن نتحدث عن إندونيسيا ، فعند نهاية الحرب العالمية الثانية وبعد الدمار الذي خلفته ورائها وملايين الأرواح التي زهقت خلف هذه الحروب، إنقسم العالم إلي نصفين مع بداية حقبة جديدة من الحروب وهي الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي.

الحرب الباردة وصف لحالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهم من فترة منتصف الأربعينيات حتى أوائل التسعينيات.

الحرب الباردة قسمت العالم إلي نصفين وإن صح القول ماتبقى من العالم بعد دمار الحرب العالمية الثانية، فكان إما أن تنضم لمعسكر الولايات المتحدة أو معكسر الإتحاد السوفييتي.

انطلقت شرارة عدم انحياز بعد الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الهندي آنذاك وتعتبر من بنات افكار رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس اليوغوسلافي تيتو.

سعت الدول الآسيوية إلى تشكيل منظمة إقليمية تجمعها ، وعقدت مؤتمر العلاقات الآسيوية في نيودلهي عام 1943، إلا أن تباين وجهات النظر بين الوفود حال دون تشكل هذه المنظمة ، ثم ما لبثت الهند وباكستان وإندونيسيا أن دعوا إلى الدعوة لعقد مؤتمر في باندونغ.

فتحت عضوية المؤتمر للدول الأفريقية والآسيوية والذي بدأ يوم 18 إبريل العام 1955, إستمر المؤتمر لمدة ستة أيام وحضرته وفود من 29 دولة أفريقية و آسيوية حيث يعتبر هذا المؤتمر هو نقطة البداية لحركة عدم الإنحياز وخصوصا بعد أن نالت العديد من الدول الأفريقية و الآسيوية إستقلالها من المستعمر.

لم يكن السودان وقتها أي في العام 1955 قد نال إستقلاله بعد وكان من ضمن الدول المشاركة في المؤتمر بقيادة الزعيم الراحل رئيس الوزراء إسماعيل الأزهري.

الزعيم إسماعيل الأزهري

قطعة قماش

نسبة لعدم نيل السودان إستقلاله بالتالي لم يكن لدينا علم رسمي، قامت إندونيسيا بجلب قطعة قماش بيضاء وكتب عليها السودان باللون الأحمر في المنتصف ورفع علما يرفرف للسودان.

على حسب الدعابة يقول البعض أن إستقلال السودان قد تم إعلانه في إندونيسيا عندما رفع العلم الأبيض، قبل أن يرفعه رسميا من داخل الخرطوم الزعيم إسماعيل الأزهري.

ما زالت قاعة آسيا و أفريقيا موجودة في مدينة باندونغ مقاطعة جاوا الغربية إندونيسيا وأصحب متحفا يحمل في طياته عبق التاريخ من ذكريات هذا المؤتمر التاريخي لحركة عدم الإنحياز ونذكر من الحضور الملك فيصل “السعودية” و الزعيم جمال بعد الناصر وعدد من زعماء أفريقيا و آسيا.

علم السودان يرفرف

اليوم علم السودان الذي صنعته إندونيسيا يرفرف داخل قاعة متحف آسيا و أفريقيا ولا ننسي إنشودة تاج السر الحسن التي تغنى بها الفنان القامة عبدالكريم الكابلي:

ندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي على أجنح غيمة
سأغني آخر المقطع للأرض الحميمة
للظلال الزرق في غابات كينيا والملايو
لرفاقي في البلاد الآسيوية .. للملايو ولباندونق الفتية
لليالي الفرح الخضراء في الصين الجديدة

يا صحابي صانعي المجد لشعبي
يا شموعا ضوءها الأخضر قلبي
وأنا في قلب إفريقيا فدائــي
يا صحابي وعلى وهران يمشي أصدقائي
والقنال الحر يجري في دمـــائي
وعلى باندونق تمتد سمــــــــائي
يا رفاقي فأنا ما زرت يوماً اندونيسيا
أرض سوكارنو ولا شاهدت روسيا

 

المصدر: خرطوم ستار / فريد الخليفة

اترك رد

X
X