رائج
تجمع المهنيين
شعار تجمع المهنيين السودانيين / وسائل تواصل

تجمع المهنيين يغلي تحت نيران البيانات

“ماذا يحدث داخل تجمع المهنيين السودانيين” السؤال هذا ظل يتردد بكثرة هذه الأيام في منصات التواصل الاجتماعي، ولدى الناس في الطرقات، فالجسم الذي ظل متوحداً وقائداً للثورة السودانية التي أسقطت أقوى نظام ديكتاتوري في إفريقيا.

لم تكن خلافاته تظهر للسطح، فكانت الروح الرفاقية تعم جميع مكوناته، وبعد تشكيل الحكومة، وما صاحبها من ردود أفعال متباينة، بدأت الخلافات تدب في الجسم الثوري، الذي اتبعه السودانيون دون أن يعرفوا أعضائه.

بداية الخلاف

الخلافات داخل التجمع كان يتم احتوائها داخلياً، ولم تطور بشكلها الحالي، فبعد قرار مسجل تنظيمات العمل القاضي، بحل الاتحادات والنقابات المهنية، وتحويلها مكاتبها للجان تمهيدية توطئة لعقد الجمعيات العمومية ومن ثم الانتخابات بعد ثلاثة أشهر.

مواد ذات صلة: تجمع المهنيين السودانيين : لن نكرر أخطاء ثورات الربيع العربي
مواد ذات صلة: سليمان قنودة يطلب من تجمع المهنيين تحقيق أمنيته

هذا القرار تم بالتنسيق مع مقرر تجمع المهنيين وعضو سكرتارية لجنة المعلميين أحمد ربيع، هذه الخطوة لم تتم بالتشاور في مناطق صنع القرار في التجمع وخرجت بشكل منفرد.

هذه الخطوة أجبرت سبع مكونات من تجمع المهنيين لإصدار بيانات تندد بالخطوة، وتعتبر أن ما قام به مقرر التجمع هو تجاوزاً للمؤسسية، وطالبت بمحاسبته.

شبكة الصحفيين السودانيين، وتجمع الصيادلة المهنيين، ولجنة صيادلة السودان، ونقابة أطباء السودان الشرعية” كل هذه المكونات أصدرت بيانات ترفض فيه الخطوة وتعتبرها تخدم منسوبو النظام البائد.

جزء من بيان شبكة الصحفيين السودانيين المسرب

تطورات

شبكة الصحفيين السودانيين وهي من أبرز المكونات المؤسسة للتجمع تتصدر المكونات داخل التجمع التي تطالب بالتغير وتطوير التجمع فضلاً عن محاسبة المتجاوزين.

في نهاية الأسبوع الماضي أرسلت خطاباً داخلياً لـ(مجلس تجمع المهنيين) أعلى سلطة داخل التجمع معنون بـ(مقترحات وإجراءات لمراجعة مسار تجمع المهنيين وتطويره) اطلعت عليه (خرطوم ستار)، إلا أن الخطاب الداخلي تم تسريبه من داخل قرب مجلس تجمع المهنيين.

الخطاب أثار ردود أفعال واسعة كادت أن تعصف بتجمع المهنيين، لا سيما وأن الشبكة قد طالبت بـ(سحب الثقة من سكرتارية التجمع، وتشكيل سكرتارية جديدة).

فضلاً عن محاسبة أحمد الربيع “مقرر التجمع”، محمد ناجي الأصم “عضو سكرتارية”، “عمار يوسف”، طه عثمان “عضو التفاوض عن التجمع”، محمد عربي “عضو سكرتارية” وأن لا يكون هؤلاء ضمن السكرتارية الجديدة.

جانب من بيان شبكة الصحفيين المسرب

تصعيد

عضو سكرتارية شبكة الصحفيين السودانيين علي فارساب قال لـ(خرطوم ستار) إن مذكرة الشبكة كانت خطاب داخلي للتجمع إلا أن جهة قامت بتسريب الخطاب لمنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن المذكرة تتعلق بإصلاح تجمع المهنيين ومحاسبة كل المتورطين، ونبه إلى أن التجمع حين تم تأسيسه كانت مهمته تكمن في الضغط من أجل تحسين الأجور وتطور دوره لقيادة الثورة وكانت السكرتارية تضم 6 أعضاء من أصل ثمانية أجسام.

ويتابع فارساب بالقول “إلا أن دور التجمع الآن اختلف ولا بد من إعادة هيكلة التجمع لا سيما وأن الأجسام المكونة للتجمع في الوقت الراهن بلغت حوالي “18” جسم، مشيراً إلي أن المذكرة تهدف لتوسيع قاعدة المشاركة وترتيب الأجندة من جديد.

وقال لا يمكن أن يسير التجمع بالهيكلة القديمة في ظل المتغيرات الراهنة، وكشف فارساب عن اجتماع عاصف اليوم لمجلس تجمع المهنيين لمناقشة التطورات.

وينهي فارساب حديثه بالقول “المطالب هي أقل مطلوبات تصحيح المسار وحماية التجمع وتخليصه من حالة الاختطاف الراهنة ونهوضه لتولي مسئولياته حفاظاً على مكتسبات الثورة“.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X