رائج
اتفاقية (سيداو)
وقفة احتجاجية على الاتفاقية المصدر وسائل التواصل.j

اتفاقية (سيداو).. جدل التوقيع يُسيطر على المشهد 

كشف وزير العدل نصر الدين عبد الباري مؤخراً أن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وجه بالمصادقة والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، موضحاً أنهم سيقومون خلال الفترة المقبلة بإجراء تعديلات جزئية على القانون الجنائي إلى إجراء إصلاح شامل .

وفي المقابل تسلّم وزير العدل مذكرة من منظمات نسوية بالخرطوم خلال مشاركته في حفل تدشين قاعدة بيانات العنف ضد المرأة ومبادرة الإصلاح القانوني لهيئة محاميي دارفور .

وأوضح أنهم في وزارة العدل ملتزمون بإنهاء كل القوانين التي تضطهد المرأة والعمل على إلغاء قانون النظام العام، وإجراء تعديلات في القوانين التي لا تتماشى مع المواثيق.

ورفع المشاركات في الحفل لافتات تُطالب بإنضمام السودان إلى اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وإلغاء قانون النظام العام والأحوال الشخصية.

 كما دعت مذكرة التنظيمات النسوية إلى إلغاء قانون النظام العام، والانضمام إلى العهود الدولية ومنها ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، واتفاقيات القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وقفة احتجاجية على الاتفاقية المصدر وسائل التواصل

يناهضن وبشدة

وفي المقابل تابعنا أول الأمس وقفة إحتجاجية مناهضة لاتفاقية (سيداو) حيث شارك في الوقفة والتي كانت أمام وزارة العدل، شارك فيها عدد من النساء السودانيات يهتفن بصوت واحد بإسم رئيس العدل (نصر الدين يا مسكين، الإسلام دولة ودين).

 هذه إلى جانب رفعهن عدد من اللافتات التي توضح رفضهن القاطع لـ(سيداو) على شاكلة (لا لسيداو، الحرية لا تعني الفوضى والخرطوم ليست باريس)، و(قانون النظام العام كرامة وليس إهانة للمرأة السودانية).

ليعود الجدل مرة أخرى ويتصدر المشهد في السودان، حول التوقيع على اتفاقية (سيداو) هذه الاتفاقية التي أصبحت وجبة دسمة للخبراء القانونيين والمحللين والدعاة، وكالعادة ضجت واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض حول التوقيع على الاتفاقية، ليبقى السؤال قائماً، هل يوقع السودان ؟

لنتعرف على (سيداو)

 اتفاقية (سيداو) تعني القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة، وتعمل على إبطال كافة الأحكام واللوائح والأعراف التي تميز بين الرجل والمرأة .

وسيداو تعرف بأنها اتفاقية دولية تم إعتمادها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1979 وتم عرضها للتوقيع والمصادقة عليه، وكانت السويد هي أول دولة وقعت على الاتفاقية عام 1980، وبتوقيع (20) دولة دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في العام 1981 وبحلول عام 2009 صادق على الإتفاقية (186).

 كما أن هناك (20) دولة عربية موقعة على اتفاقية (سيداو) وهي (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، لبنان، الأردن، السعودية، العراق، الكويت، اليمن، جزر القمر، موريتانيا، الإمارات، جيبوتي، البحرين، سوريا، عمان، قطر وفلسطين).

وقفة احتجاجية على الاتفاقية المصدر وسائل التواصلر

بلغة الشريعة والدين 

 الداعية والشيخ عبد الحي يوسف الذي عودنا مؤخراً بعد سقوط النظام البائد بتصدر المشاهد، أدلى برأيه عن نية الحكومة الانتقالية التوقيع على (سيداو) بأن الاتفاقية تتناقض مع الشريعة الإسلامية .

 وكتب عبد الحي علي على صفحته “بالفيس بوك” قائلاً : إن هذه الاتفاقية شرعياً خالفت محكمات الشريعة وثوابت الدين، واجماع العلماء، كما ذكر عبد الحي قائلاً: “من الناحية الدستورية والقانونية فالحكومات الانتقالية غير مفوضة من الشعب فإنها لم تأت عبر الانتخابات”.

 كما أضاف: “ولم يُطالب الشعب السوداني بهذه الاتفاقيات المؤدية إلى تعطيل الشريعة وتغيير القوانيين، فواجب الحكومة خدمة الشعب، وحل مشكلاته ورفع المُعاناة عن كاهله، لا تغيير دينه وتغييب ثوابته وإفساد معتقداته وأخلاقه” .

فما بين المنظمات النسوية التي سلمت مذكرتها لوزير العدل، والتي تُطالب بالقضاء على جميع أشكال التمييز، وهؤلاء اللاتي تجمهرن أمام مباني وزارة العدل يناهضن مبدأ التوقيع جملة وتفصيلاً، هل يوقع السودان على (سيداو) ؟

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X