رائج

التحرش.. المسكوت عنه (1-2)

الطالبة بالمرحلة الثانوية (س) التي لم تتجاوز الـ(17) من العمر، لم يعجبها حال أستاذها الذي يجب أن يكون قدوتها، وهو يتحرش بها داخل أسوار المدرسة، فقامت تحت عنوان (أفضح متحرش) على موقع التواصل الشهير (فيس بوك) بنشر ما حدث لها من تحرش.

وسريعاً ما تحول منشورها لقضية رأي عام، هذه القضية التى يُمكن وصفها بالمعقدة والمتشابكة على كافة الأبعاد والزوايا، منشور فتح الباب واسعاً، كُل أدلى بدلوه حسب رأيه وإعتقاده في هذه القضية القديمة المتجددة والتي طال السكوت عنها.

مرفوض تماماً ولكن

وفي المقابل تحدث عدد من المواطنين لـ(خرطوم ستار) وأرادوا من خلال حديثهم إيصال صوت لوم للنشطاء الذين يسيطرون على مواقع التواصل الإجتماعي حد قولهم، فيما يخص تناولهم للقضية، مؤكدين في البدء أن التحرش مرفوض تماماً.

لكنهم أعابوا الطريقة التي تم بها تناول القضية والموضوع، في وقت ينادي فيه الشعب بدولة القانون، واصفين هذه الطريقة بالأداة السالبة والآلة التي من شأنها أن تقصف كل من أجرم دون التقصي والتحقيق العادل والشفاف.

مناشدين المجتمع والجميع بأن طرح المشكلات والموضوعات الإجتماعية يجب أن يكون بموضوعية وحيادية تُليق بالآخرين وتُليق بدولة القانون التي ننادي بها.

يعاني من خلل نفسي

دكتور الأمين حسين، إختصاصي الطب النفسي تحدث لـ(خرطوم ستار) عن أن كل من يُقدم على مثل هذا الفعل يعاني من خلل نفسي، ويفتقر للسلوك السليم، كما أنه ذكر أن الإثارة الجنسية أمر طبيعي، ولكن المجتمع له أثر في التحرش، مشيراً للتساهل في التعامل مع الخطأ، وأن عدم الردع هو أحد أهم الأسباب لزيادة نسبة التحرش والذي هو أحد أنواع السلوك الشاذ في المجتمع.

الردع وليس غيره

“عدم زجر الفتاة التي أفصحت عن ما ألم بها من تحرش، هو أول الحلول”، بهذه العبارة إبتدرت الناشطة الإجتماعية سمر عثمان حديثها لـ(خرطوم ستار)، مضيفة، دوافع التحرش كثيرة منها الضغوطات والعزوف عن الزواج، وغيرها من الأسباب.

مشيرة إلى أن هناك كثير من الأساليب الخاطئة في المجتمع، هذه الأساليب يجب التعامل معها كواقع أولاً، ثم بعد ذلك العمل على معالجتها، قائلة:” أستغرب وبشدة من هؤلاء الذي يرفضون الحديث والتطرق لهذه الموضوعات، تحت مبرر القيم والعادات، أو تحت ستار الخجل “.

وتواصل متسائلة:” كيف سيتم معالجة هذه القضايا ونحن ما قادرين نتكلم وما قادرين نحكي البحصل لينا لأنو خايفين من المجتمع، وخايفين من الزجر والإهانة ؟”.

وزادت قائلة:” الإغتصاب في بادئ الأمر كان تحرش، ثم تطور، لذلك لا يوجد غير الردع وليس غيره “.

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X