رائج
مشروع الجزيرة
تجمع مزارعي ولاية الجزيرة المصدر خرطوم ستار

سكرتارية مشروع الجزيرة: لا تحديات إلا من الحكومة

يُعد مشروع الجزيرة من أكبر مفاتيح التنمية الاقتصادية في السودان منذ تأسيسه إبان فترة الحكم الثنائي حيث استجلبت بريطانيا كبرى الشركات العالمية لتوفير آليات الإنتاج وتمليكها للمزارعين بأقساط تؤخذ من صافي أرباح إنتاجهم.

ومنذ مجئ نظام الإنقاذ عمل بصورة ممنهجة – بحسب ما ذكر عضو سكرتارية تحالف المشروع أبو شمة – على تدميره وتشريد المزارعين بالسياسات الابتزازية والقوانين التي ساهمت في نهبه على رأسها قانون 2005م.

وفي احتفال يوم الأرض الذي احتفل به شيخ الطريقة العركية عبد الله أزرق طيبة بمنطقة طيبة الشيخ عبد الباقي، بالتزامن مع ذكرى ثورة أكتوبر بحضور مجلس الوزارء والمجلس السيادي والقيادية السياسية، وعدت ممثلة رئيس مجلس الوزيرة وزيرة العمل لينا الشيخ بإعادة المشروع إلى سيرته الأولى ومحاسبة المفسدين الذين ساهموا في تدميره.

وزيرة العمل لينا الشيخ اثناء مخاطبتها الجماهير المصدر خرطوم ستار

وأضافت أن مشروع الجزيرة في قلب اهتمامات الحكومة الانتقالية لأنه أكبر ما تضرر على يد النظام البائد الذي كان يعاني من أزمة ضمير وأزمة أخلاق.

من ناحيتها عبرت سكرتارية تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل عن أملها في عودة المشروع الذي يُعد مفتاح للتنمية في السودان في حال جدية الحكومة الانتقالية في المساهمة للنهضة بالمشروع.

وقال عضو السكرتارية محمد الجاك أبو شمة إنّ عودة المشروع ترتبط ارتباطا كبيرا بالدعم الحكومي من خلال السياسات المشجعة والتمويل لتوفير أدوات الإنتاج للمزارعين وتمليكها لهم ومن ثم استخلاصها قيمتها بالأقساط مع ضرورة إعادة النظر في القوانين التي عطلت المشروع وسهلت عملية نهبه وإلغائها.

مضيفًا أنه لا توجد تحديات كبيرة تَحِد من عودة المشروع البالغ مليوني فدان إلا إذا الحكومة غير جادة في دعم وتمويل المشروع لإنعاشه مرة أخرى باعتبار أن هذا هو التحدي الوحيد الذي يواجه المزارعين في آنٍ واحد.

دا محمد الجاك أبو شمة سكرتارية تحالف مزارعي مشروع الجزيرة المصدر خرطوم ستار

يجدر بالذكر أن حكومة السودان في عهد النظام السابق ظلت تدعم مشروع الجزيرة بما لا يزيد عن 3% من الموازنة العامة للدولة لمشروع يفوق المليوني فدان إضافة إلى تجفيف أصوله عبر سرقة قضيب السكة حديد وبيع المباني التابعة له منذ عهد الاستعمار.

بينما يجد المتابع أنّ الدول التي أصبحت عظمى في الخارطة العالمية تضع الزراعة في أولى أولوياتها، مثل دول الاتحاد الأوروبي التي تضع ٤٩% من ميزانيتها للزراعة والولايات المتحدة التي تدعم أكثر من عشرين محصولاً على رأسها الأعلاف للإنتاج الحيواني.

وبصورة عامة يرى الخبراء الاقتصاديون أنّ الاهتمام بالقطاع الزراعي في السودان سواء أكانت الزراعة المروية أو المطرية هو المخرج الوحيد للسودان من أزماته الاقتصادية وربما السياسية والاجتماعية كما ذكر البرفيسور محمد يوسف أحمد المصطفى.

 

المصدر: خرطوم ستار/ نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X