رائج
السينما
مؤسس جائزة تهارقا ومدبر مجموعة سينما الشباب مصطفى النعيم

مصطفى النعيم: النظام البائد حارب السينما في البلاد

غياب قسري عن العالم واجهته السينما السودانية منذ ثمانينيات القرن الماضي، غياب بفعل فاعل، بسبب سياسات نظام الإنقاذ الذي تعمّد على حجب التمويل منها، نظام سخّر جهوده لمحاربة دور السينما وعمل على إغلاق أبوابها .

لكن في المقابل هناك شباب سخروا كل طاقتهم وشغفهم ومحبتهم في أن تعود الليالي الساهرة في بلد يرجع تاريخ السينما فيها لأكثر من مائة عام، سينما الحلفايا تعود ودعونا نقول (العودُ أحمدُ) بمبادرة من جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون .

ثنائية جمعت جائزة تهارقا مع لجنة مقاومة حي الأملاك ببحري، والتي أعادت الليالي الدافئة والجميلة، وأعادت أحد مصادر المعرفة والثقافة بالبلاد، ليبقى الأمل موجوداً في مشاهدة أهم الركائز الثقافية والمعرفية والترفيهية المتمثلة في (دور السينما) وهي تعود من جديد وتحتوي الجميع .

(خرطوم ستار) جلست في هذه المساحة لمؤسس جائزة تهارقا، رئيس الجائزة، ومدير مجموعة سينما الشباب، الأستاذ (مصطفى النعيم) وطرحت عليه عدد من التساؤلات فإلى التفاصيل .

سينما الحلفايا المصدر خرطوم ستار

لمحة عن سينما الحلفايا ؟

سينما الحلفايا كائنة قائمة موجودة في بحري حي الأملاك، أُنشأت في ستينيات القرن الماضي، أجمل ما يميزها بنيانها وشكلها، وأنها ما زالت محافظة على شكلها الهندسي القديم والجميل، بالإضافة لموقعها الجغرافي الرائع، بحيث أنها مهيأة لدخول الجمهور من كل الاتجاهات .

من صاحب فكرة إعادة افتتاح السينما، خاصة أنها أغلقت لفترة طويلة ؟

الفكرة جاءت من جائزة تهارقا الدولية للسينما والفنون، بإعتبار أن الجائزة تعمل في مجال السينما وإحياء السينما بشكل خاص، من خلال عرض الأفلام في مناطق مختلفة .

المشاكل التي واجهتكم في افتتاح السينما ؟

المشاكل واجهتنا أول مرة في العام 2016 عندما أردنا توزيع جوائز جائزة تهارقا الدولية، فالمشاكل كانت واضحة أبرزها طول المدة التي أُغلقت فيها السينما، وتمثلت في “الزبالة والأنقاض”، عملية النظافة كانت متعبة شوية .

وكذلك تحفظ الجهات الأمنية الكان واضح شديد في دخولنا للسينما، وتمكنا من إقناعهم بعد جهد كبير.

واجهتنا مشاكل كثيرة في مواصلة العروض، أهمها وجود نظام كان يعمل على تقييد عملية الفنون والثقافة في البلاد، لكن بعد سقوط النظام كان هناك سهولة في فتح السينما وممارسة عروض الأفلام، وبإذن الله ستتواصل العروض.

سينما الحلفايا

نوع الأفلام التي تم عرضها ؟

الأفلام التي تم عرضها في ذلك اليوم وهو كان “اليوم العالمي للسلام”، تمحورت في التعايش السلمي، وكانت جميعها تُعبر عن السلام وعن المطالبة بالحرية والعدالة.

 أسماء الأفلام التي عُرضت ؟

فيلم “رقراق شمس” للمخرجة مودة شرارة، وفيلم “كذب حقيقة” للمخرج الهادي باركي، فيلم “الحلم العاطل” للمخرج علاء الدين الفيل، وفيلم “أسبار” للمخرج أحمد إسماعيل، وكذلك فيلم “19 ديسمبر” للمخرج أحمد قمر، بالإضافة لفيلم “تسامى” للمخرج طارق سليمان .

حجم الحضور، هل كان بالمستوى المطلوب، أو بحجم السنوات التي توقفت فيها السينما ؟

الحضور كان كبير جداً، لدرجة جلوس البعض على الأرض، جلبنا (1,200) كرسي، إمتلأت على الآخر، كان في تدافع كبير، والتدافع والحضور الكبير من أجمل الحاجات الحصلت في ذلك اليوم .

من خلال حضورك وإحساسك في ذلك اليوم، هل تستطيع وصف شعور الحاضرين ؟

إحساسي كشخص بعمل في مجال السينما لفترة لا بأس بها، كان إحساس جميل جداً، والسينما هي الوطن الحقيقي والأرض الحقيقية لصُناع الأفلام، ونحنا كسودانيين بنحلم نكون كما صناع الأفلام الممتازين في العالم .

أما بالنسبة لي كجزء من الجمهور وإحساسي بالجمهور، فما حتتخيل حجم المكان والإحساس بالسعادة من خلال التفاعل، كان إحساس أكثر من رائع، إحساس أكبر من إنوا يتوصف، في صمت، في هدوء، في محبة، في حماس، في دموع مع لحظات البكاء، مع الفرحو مع كل الأحاسيس الكانت موجودة في الأفلام التي تم عرضها .

كان في جمهور مُحترم شديد، مُحب للسينما، قدر يعبر ويترجم تماماً محبتوا للسينما وللأفلام من خلال التفاعل مع العروض .

هل كان هناك قيمة للتذكرة ؟

لم يكن هناك قيمة للدخول، بإعتبارها البداية، لكن سيتم تحديد قيمة مناسبة جداً ومتاحة للجميع، بغرض أن تكون دعم وسند للعروض القادمة إن شاء الله .

الجميع توقع إستمرار العروض، ما سبب تأخر العرض الثاني كل هذا الوقت ؟

أكيد العروض حتستمر بإذن الله، بس محتاجين ترتيب وتنسيق أكتر، عشان ما تواجهنا مشاكل سواء من المحليات أو الأهالي أو مع الجهات المسؤولة، لازم يكون في تنظيم دقيق للعروض القادمة إن شاء الله .

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X