رائج
مراسل خرطوم ستار مع الفنانة وئام حمزة وشقيقاتها سارة وسولارا / خرطوم ستار

الفنانة وئام حمزة: هذا الجيل حوِّل السودان إلى لوحة

الدكتورة والقاصة والتشكيلية والإذاعية كلها أعمال إبداعية تتجسد في شخص المبدعة وئام حمزة حيث الشغف والتطلع لتحقيق الهدف بعزيمة القادر على التمام.

تقوم بتسجيل القصص القصيرة والشعر والمقالات الأدبية في تسجيلات صوتية وبثها عبر قناتها باليوتيوب بعد المونتاج لخدمة للمكفوفين الذين لا يستطيعون القراءة بمفردهم.

التقاها (خرطوم ستار) في دردشة عن تجربتها ومشاريعها في المستقبل فكانت المحصلة التالية..!

وئام حمزة في لوحة مصغرة بين الطب والفن التشكيلي والأدب القصصي ؟

لا تعارض في الحياة بين ضروب الأدب والفن والعمل، أنا أكتب وأرسم وأعمل كما أتنفس وأرى وأسمع.

وأنتِ تخوضين تجربة القصص المسموعة بتسجيلك لقصص كتاب سودانيين وآخرين من خارج الحدود ثم إذاعتها عبر اليوتيوب كيف تسير معك هذه التجربة حتى الآن؟

كثيرون لا ينتبهون إلى توفير المواد الأدبية للمكفوفين ..

أجمل تعليق وصلني حتى اليوم كان من صديق عن أنه لأول مرة يستمع إلى قصة قصيرة، وكان بالنسبة لي أمراً مهماً يحثني على مواصلة العمل وعلى انتقاء الأدب المؤثر لتقديمه.

كيف تختارين القصص التي تسجليها بصوتك ومن تصبح مسموعة؟

الفكرة بدأت من حيث التقدير للأدب السوداني العريق فبدأت بتسجيل قصص للطيب صالح وعلي المك و ستيلا، وتشجيع الكتابات الشابة وقصص الشباب – بما فيهم قصصي – فسجلت لعدد كبير من السودانيين الشباب ومن ثم التعريف والمقارنة بين الأدب العربي القديم والمعاصر.

ومن خارج السودان سجلت لعدد من الكتاب العرب من العراق السعودية الجزائر واليمن إضافة إلى تسجيل أعمال عالمية، ثم كانت الثورة السودانية والكتابات الثورية فقمت بتسجيل أدب الثورة لتخليد هذه الكتابات وتوسيع نطاق انتشارها.

ما هو الهدف الذي تريدين تحقيقه من خلال ذلك؟

الهدف هو الاحتفاء بالأدب الراقي واللغة العالية والسرد المختلف، المرحلة المقبلة فيها قصص طويلة وروايات قصيرة وشعر ومقالات.

لوحة تشكيلية للفنانة وئام حمزة / خرطوم ستار

مؤخرًا دشنتِ معرضًا تشكيلياً للوحة غلاف كتاب للقاص أيمن بك أين أشيائي، حدثينا عن هذه التجربة؟

الفن التشكيلي فكرة مازلتُ أعمل على تطويرها من إشراك المتلقي في كافة المراحل الإبداعية للعمل، بدأتُ منذ ٢٠١٧ بمعرض الكنداكة أماني-ريناس بمقهى بابا كوستا السياحي.

حينها حوى المعرض خمس عشرة لوحة للكنداكات وهو معرض تاريخي مستمر لأصل الكلمة والتاريخ المصاحب لها والذي أوصلنا إلى كنداكة اليوم والاحتفاء بها.

“لوحة غلاف” كانت الفكرة أشمل بحيث شمل معرض لوحات من سبع عشرة لوحة، وقصص مسموعة تقدم على الهواء، وعروض (سلايد شو) للقصص المسجلة مصاحبة بلوحات تحمل جميعها ذات العنوان:” أين أشيائي من ناحية أخرى أعمل على توسيع نطاق منتديات القصة والقصص المسموعة في المستقبل القريب سيكون هناك عروض متكاملة تجمع القصة والتشكيل والأدب المسموع.

أيهم يشغلك أكثر العمل أم الإبداع؟

أتا مشغولة بالعديد من القضايا التي تجدها واضحة في اللوحات والقصص المكتوبة واختيارات القصص المسموعة، وعلى الكاتب – برأيي – أن يمارس عملاً يوميا يجعله على اتصال بالناس وهموهم وقضاياهم كي لا ينغمس في عزلته.

معرض تشكيلي للفنانة وئام حمزة

هواية الرسم عند وئام حمزة ومن ثم الاحتراف لمرحلة تدشين عدد من المعارض الفردية والمشتركة تتعدد المواهب الإبداعية عندك؟

درست الرسم ومارسته في وقت مبكر، ولكن إقامة المعارض والعمل نحو مشروع اللوحة المتكاملة بدأ بمعرض وجوه في العام ٢٠١٥ ثم معرض الفن التشكيلي (وهو معرض ثنائي) ثم معرض الكنداكة/أماني-ريناس في ٢٠١٧

تخلل الأمر انضمامي لمجموعة غالرينا للرسامين قمنا خلالها بتنظيم وعمل العديد من المعارض بدءاً من “يوم الرسام السوداني”، والذي مازال يقام بشكل دوري ..

ثم المعارض والورش المصاحبة لمهرجان الشاعر محجوب شريف، والمعارض المتنقلة، كمعارض شارع النيل التي توقفت خلال عهد النظام البائد ونرجو أن تعود الآن أجمل وأقوى .

ثمة تغيرات كثيرة على شتى جوانب الحياة السودانية بعد ثورة ديسمبر، هل ستختلف رؤيتك الفنية لمشروعك الإبداعي، خاصة وأن ما قبل الثورة كانت الإبداع يتجه نحو التغيير والآن الأمر يأخذ منحى البناء؟

الفنان ثائر دوماً وله رؤيته وأهدافه التي يسعى لها ويحيا بها.. ثورة ديسمبر وتضحياتها العظيمة منحتنا وعداً بمستقبل أجمل، وما زلنا نأمل ونعمل للتغيير الذي بدأناه حين سلكنا هذا الطريق الوعر من العمل الثقافي بكافة ضروبه. التغيير والبناء مستمران لا يتوقف أحدهما ليبدأ آخر.

وئام حمزة

شاركت وئام حمزة في عدة مسابقات وكتبتِ في دوريات عربية مشهورة، أين تجدين نفسك الآن، بمعنى هل وصلتِ إلى الأهداف التي كنتِ تتطلعين عليها؟

مازال المرء في سعيه من مهده إلى لحده ولذا كلما وصلت هدفاً أنار لك الطريق نحو هدف آخر أو أنك تكبر فتتسع رؤيتك لتتجدد أهدافك الحياة هدفها السعي المستمر لا الوصول إن وصلنا تنتهي الرحلة.

تتناولين في أعمالك رؤية اجتماعية وإنسانية هل تتوقين تغيرا في تركيبة المجتمع السوداني في ما ناديتِ بضرورة تغييره؟

المجتمع في حالة تغيير مستمر وتطور دائم معرفة الناس بحقوقها والمطالبة بها حد إحداث ثورة وإسقاط أنظمة هو أمر عظيم لا يعود بعدها شيء كما كان، نحن اليوم أقوى باقتلاعنا حقوقنا الأساسية، بثورتنا بوحدتنا وبعملنا نحو الوطن الذي نتمناه وقد كسرنا كل القيود .

ما هي توقعات وئام حمزة لمستقبل الإبداع في السودان؟

الجيل الذي حول السودان إلى لوحة عظيمة ممتدة لن يعجزه شيء وسيبهر العالم بفنه وتاريخه وأدبه كما بثورته.

خرطوم ستار: أجراه/ نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X