رائج
أزمة الخبز
جانب من أزمة الخبز في الخرطوم المصدر خرطوم ستار

أزمة الخبز.. هل انعدمت الحلول من قبل المسؤولين ؟

الجدل لا يزال كبيراً حول أزمة الخبز التي تجتاح البلاد، واصطفاف المواطنين أمام المخابز يُسيطر على المشهد، الجميع أصبح يتسائل، هل استعصى الأمر على الجهات المختصة بمعرفة المشكلة الحقيقية وراء أزمة الخبز، هل إنعدمت الحلول؟ .

البعض يتهم شركات الغاز والبعض الآخر يتحدث عن سوء الإدارة والتوزيع العادل لحصص المخابز، وما بين تقصير شركات الغاز ومشاكل الإدارة والتوزيع، يُطالب المواطن البسيط بضرورة حل الأزمة بصورة عاجلة لأنه أكثر المتضررين.

وعقد أمس الإثنين اجتماع مطول بوزارة الصناعة والتجارة، ضم جميع الجهات المختصة، وقد كشف هذا الاجتماع عن الإشكاليات التي ظلت تُلازم الأزمة لفترة طويلة، ومن جانبه تحرك (خرطوم ستار) وأجرى العديد من الاتصالات في هذا الشأن لمعرفة ما دار في هذا الاجتماع، ولتسلط الضوء بشكل أكبر على هذه الأزمة القديمة المتجددة.

الوزير يُقر بتفاقم معاناة الشعب

وبالمقابل أقر وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني في تصريح صحفي، بتفاقم معاناة الشعب جراء صفوف الخبز، وشدد على معالجة ذلك بالتنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة، كما أشار إلى أن الاختلافات بينها ليست كبيرة وشدد على وضع خطوات عملية وإنهاء معاناة المواطنين وإيجاد الحلول اللازمة .

كما أشار مدني إلى عدم رفع الدعم عن الخبز حالياً، مضيفاً: ” لكن لا بد من تحسينه مستقبلاً بالشراكة مع كافة الجهات ووصول الدعم لمستحقيه” .

أما يحيى موسى رئيس اتحاد المخابز تحدث عن عدم الانضباط من شركات الغاز ووصفهم بـ(المتلكئين) في الإستجابة لتوفير حصص المخابز من الغاز، بجانب التلاعب في الأسعار من قبل الشركات، الأمر الذي يجعل أصحاب المخابز مضطرين لدفع (رشوة) حتى يستطيعون العمل .

وأشار إلى عدم التزام شركات الدقيق بالحصص المقررة، مبيناً أن نوعية وجودة الدقيق غير منضبطة، شاكياً من عدم وجود الرقابة من الأمن الاقتصادي، مشدداً على توفير الحصص على مدار الأسبوع، مشيراً إلى أن حصة ولاية الخرطوم بلغت 47 ألف جوال، مطالباً في ختام حديثه بتوفير حصة الدقيق يوم بيوم .

رفع سعر “الرغيفة”

بينما أوضح أمين اتحاد المخابز جبارة الباشا أن عدم وجود معالجة لـ أزمة الخبز ولهذه التحديات بعد أسبوع من الآن سيؤدي إلى توقف بعض المخابز عن العمل، مُطالباً برفع سعر الخبز “الرغيفة” من واحد جنيه إلى جنيه ونصف، مبيناً من خلال حدثيه إلى وجود (3,739) مخبز بولاية الخرطوم، مؤكداً على حوجتهم لحصص إضافية.

تغيير اصطاف الأمن

فيما كشف رئيس جمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني أنه تم القبض على إثنين من أصجاب المخابز بحوزتهم (172) جوال مهرب، مُطالباً بتغيير اصطاف الأمن الاقتصادي بالولايات بإعتبارهم جزءاً من الأزمة، لافتاً  إلى أهمية توفير شركات الغاز وتوحيدها لكل المخابز، مشيراً لعدم الحاجة لعدد (3,739) مخبز في العاصمة واعتبرهم أكثر من المطلوب .

إحكام الرقابة هو الحل

مشكلة الرقابة تعتبر من أبرز المشاكل في المخابز، بالإضافة لمشكلة الغاز، هكذا حاول محمد مصطفى الأمين العام لمخابز ولاية الخرطوم تلخيص مشكلات أزمة الخبز، مضيفاً أن بعض المخابز تستلم حصه أكبر من ما ينبغي.

كما قال: ” إن المخابز تشكو من عدم تناسب سعر الخبز مع الوضع الحالي والتكلفة، مبيناً أن التسعيرة أدت إلى رداءة المنتج، كما أدت إلى تباين في شكل ونوع الخبز، الأمر الذي تسبب في تمركز المواطنين في مخابز معينة ذات جودة أعلى تسببت في الصفوف” .

وطالب مصطفى الأمين بإشراك الولاية في آلية توزيع الدقيق وزمن وصولها وكمياتها، كما أِشار إلى وجود شركات تربط توزيع الحصة بشراء الخميرة، كاشفاً عن إصدار قرار قاطع وصارم في هذه المسألة، مبيناً أن هذه الشركات تبيع الخميرة بسعر أعلى من سعر السوق.

وأوضح من خلال حديثه تعويله على لجان المقاومة بالأحياء للرقابة والمتابعة لجهة أنها مسألة حاسمة وأساسية.

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X