رائج
وزراء
وزراء حكومة حمدوك يؤدون اليمين / cnn

أجور وزراء حمدوك .. التقشف سيد الموقف

قبل وزراء حكومة حمدوك بمرتب وصف بالضعيف في ظل الأوضاع الاقتصادية التي ورثت من النظام البائد، حيث كشفت المصادر لـ(خرطوم ستار) أن المرتب الشهري لدى وزير الحكومة الانتقالية (15.100) خمسة عشر الف ومائة جنية، أي ما يعادل مائتي دولار أمريكي أوتزيد قليلاً

مرتبات عالية

أجور وزراء النظام البائد وأجور وزراء الحكومة الانتقالية بينهما فرق شائع حيث بلغ راتب وزير في حكومة الرئيس المخلوع (55.000) خمسة وخمسون الف جنيه بحسب مصدر بوزارة المالية فضل حجب هويته.

وزاد بالقول هناك العديد من البنود التي تزيد مرتبه كـ(العلاوة، بدل سكن، وبدل ترحيل، وغيرها من البدلات الشهرية). وقال إن الفرق بين الحكومتين الحالية والسابقة كبير جداً ولا توجد مقارنة بينهما.

تعين دقيق

الصحفي المقيم بفرنسا محمد الأسباط قال لـ(خرطوم ستار) مرتب الوزير المتواضع جدأ الذي كشفت عنه بعض المصادر يعتبر موضوع معقد لا سيما وأن تعيين الوزراء جاء دقيق من أجل تحقيق أهداف الثورة.

يقول في عهد المخلوع عمر البشير كان اعتماد الوزير ليس على المرتب بل اعتمادهم على البدلات بجانب نثريات المكتب ونثرية الوقود للسيارات بالإضافة إلى فواتير التلفونات علاوة على الرشاوي بجانب المال المجنب، فالمرتب ليس ذو شأن.

لافتاً إلى أن حكومة الثورة لا توجد فيها مساحات واسعة لإفساد الوظيفة العامة لوجود رقابة شعبية واسعة جداً في ظل الحريات المتاحة ومعرفة كبيرة للوزراء من قبل الصحافة والصحفيين بجانب الرقابة من وسائل التواصل الاجتماعي.

راتب ضئيل

ويضيف الأسباط أن راتب الوزير الحالي يعتبر ضئيل جداً لا يفي مصروفات شخص واحد في الشهر ناهيك عن الصرف على أسرة، يصعب على الفريق الحكومي أن يطالب بزيادة الراتب .

لأن ذلك يضعهم أمام الرأي العام باعتبارهم المتهافتين نحو الوظيفة لتحسين أوضاعهم الشخصية على حساب الوظيفة العامة التي أتوا إليها تلبية لنداء الثورة.

مشيراً إلى أن علاج ضعف الراتب لا يتم حالياً ولربما يتم بعد تشكيل المجلس التشريعي لأن الوزراء لو طالبوا بزيادة الراتب سوف يزيدون عليهم الضغوط التي يتعرضون إليها يومياً بصورة كثيفة، أجور الوزراء والدستوريين يضعهم في وضع محرج كبير.  

تكليف بلا شرط

الكثيرون في وسائل التواصل الاجتماعي أبدوا دهشتهم حول الراتب القليل لا سيما وأن الغالبية منهم كانت مرتباتهم أعلى بكثير،

إلا أنهم تحملوا المسؤولية بصرف النظر عن ما يتغاضون من مرتبات أو نثريات، فالثورة بحسب الرواد لاتزال مستمرة ويتجسد استمراريتها في قبول الوزراء التكليف بلا شرط أو براتب كبير.

عمل تطوعي

فيما قال الخبير الاقتصادي محمد ابراهيم أحمد لـ(خرطوم ستار) إن أجور الوزراء لا تعتبر مقياس لدورهم وجهودهم، بل يعتبر عمل أقرب للتطوع من أجل تحقيق أهداف الثورة لأنهم جائوا والسودان يعيش أسوأ حالاته الاقتصادية.

وتابع بالقول: وأهم من يظن أن الوزراء عينوا من أجل المتعة لأن هدف حكومة حمدوك تحقيق تطلعات الشعب الذي عينهم في الحكومة الانتقالية.

وأضاف إذا كانت مرتبات الوزراء تساوي خمسة عشر ألف جنيه حقاً لا تفي بالمتطلبات اليومية، وبالتالي الوزراء أمام تحدي حقيقي، وسوف تستمر الأزمة إلى أن ينصلح الحال الاقتصادي.

المصدر: خرطوم ستار / مبارك ود السما

اترك رد

X
X