رائج
عقد البيعة
خروج المصلين بعد خطبة عبد الحي يوسف / وسائل تواصل

عقد البيعة في السودان .. مؤشرات خطيرة للطرف والإرهاب

تجددت المخاوف في السودان بعد انتشار مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الشباب (الجمعة) وهم يقدمون عقد البيعة للداعية الإسلامي عبد الحي يوسف كأمير للمؤمنين، على غرار ما حدث مع أبوبكر البغدادي في العراق وسوريا، ونشوء ما عرف بعد ذلك بـ”تنظيم داعش في بلاد الرافدين”.

وعلى الرغم من إصدار الداعية الإسلامي بياناً نفى من خلاله أن يكون قد أمر أو له علم مسبق بما حدث من عقد البيعة ، إلا أن الدعوات لازالت تتوالي عبر الشبكات الاجتماعية إلى ضرورة تدارك الأمر قبل فوات الأوان.

وحذر المتخصص في دراسات التطرف والإرهاب، الهادي الأمين، من تداعيات عقد البيعة ، واعتبره سابقة نادرة تحمل مؤشرات خطيرة تضع البلاد في مواجهة مباشرة مع العالم الخارجي.

حيث ستكون بحسب الهادي لها انعكاسات وتداعيات ومضاعفات سالبة علي علاقات السودان بالأسرة الدولية، علاوة على أنها تخلق جوا تحريضيا ومناخا مواتٍ لتصاعد العنف الديني والتطرف والإرهاب والصدام وإثارة الفتن الدينية.

ويرى الأمين أن من شأن ما حدث أن يقود البلاد نحو سيناريوهات قاتمة ويمهد للانزلاق في أتون الفوضى والاضطرابات، في بلد تمر بظروف انتقال وتحولات حرجة وحالة هشاشة في الأوضاع وتجلس علي رمال متحركة وليست علي أرضية أو قاعدة صلبة.

ووفقا للأمين، فإن الأمر الأخطر هو أن عقد البيعة التي تمت حتى الآن لم يستنكرها يوسف، ولم يستهجنها ولم ينكرها أو يهاجم الذين عقدوها، وإنما نفي علمه بها ولم يحمل بيانه الذي أصدره حكماً شرعياً بشأن هذه القضية التي جرت وقائعها بداخل مسجده، واكتملت فصولها في الساحة الشرقية للمسجد.

ويشير الأمين إلى أن هذه البيعة تعد ثاني بيعة في واقعنا الراهن بعد إعلان أبو بكر البغدادي قيام ما يسمى بخلافة داعش في بلاد الشام، لذلك ستشكل أخطر تحديات الفترة الانتقالية وأكبر مهدد لأمن وسلامة البلاد، وربما يتسع تأثيرها ليهدد أمن وسلامة دول أخري في المحيطين العربي والأفريقي.

 

المصدر: سكاي نيوز

اترك رد

X
X