رائج
أزمة المواصلات
إحدى الشابات الناشطات في مبادرة كتنا واحدة / خرطوم ستار

أزمة المواصلات .. (سكتنا واحدة) تخفيف معاناة المواطنين

أزمة المواصلات لم ترواح مكانها بعد، بل ازدادت وتيرتها، إختفاء حافلات النقل يُسيطر على المشهد، ولا صوت يعلو فوق صوت سخط المواطنين، وسائقوا الحافلات الذي يعملون رغم قلتهم.

إلا أنهم يلجأون لزيادة التعرفة وسعر التذكرة دون مبرر سوي أنهم يعلمون أن المواطن في موقف لا يحسد عليه، غير أنه يريد الوصول بأي ثمن، فما أصعب لحظات الانتظار خصوصاً في شمس السودان.

فعلى الرغم من تصريحات رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قبل شهر من الآن والتي قُوبلت وقتها بحفاوة وفرح كبيرين، حيث ذكر في صفحته الرسمية على الفيس بوك مبشراً بحلول تجاه أزمة المواصلات في الخرطوم.

كاتباً “اتخذ مجلس الوزراء في اجتماعه عدة تدابير لمقابلة المشكلات الضاغطة والمؤثرة على معاش الناس المتمثلة في أزمة المواصلات، والمشتقات البترولية، ونقص الدقيق والمشكلات التي تواجه بداية العام الدراسي”.

كما أعلن عن تشكيل أربع لجان لتسريع حل الأزمة، معدداً لبعض الحلول لحل المشكلة، تمثلت في زيادة أسطول النقل، ومعالجة توزيع المشتقات البترولية، وتوجيه المرور بتسهيل حركة السير في الشوارع.

نساء في انتظار الحافلات السفرية / فرانس بريس

المتهم الأول

أصابع الاتهام وكالعادة لا يمكن توجيهها إلا للنظام البائد، فهو المستفيد الوحيد من ما يحدث في شوارع الخرطوم، تحقيق صحفي أجري ونشر على صفحات صحيفة السوداني، أوضح صحة ما أثير حول تورط جهات تابعة لنظام المخلوع في دفع أموال للسائقين مقابل أن يتوقفوا عن العمل، واصفاً الأزمة بالمفتعلة.

ما باليد حيلة

وما بين الاتهامات والحلول إكتوى المواطن بنيران هذه الأزمة القديمة المتجددة، وكأن لعنة المواصلات أبت أن تفارق الخرطوم، فقد إشتكى عدد من المواطنين في عدد من مواقف المواصلات لـ(خرطوم ستار) عن المعاناة التي يعانوا منها بشكل يومي، موضحين أن التعب قد أصابهم، وأصبحوا يحملون هم الخروج من المنزل، ولكن ما باليد حيلة.

ممنين أنفسهم بأن تكون هناك حلول سريعة لهذه الأزمة “الما جديدة” والتي أرهقتهم كثيراً، مشيرين إلى أن الأزمات الحساسة والمتعلقة بمعاش ومصالح الناس يجب أن يكون حلها سريعاً وبأي ثمن.

شباب ضمن مبادرة سكتنا واحدة / خرطوم ستار

سكتنا واحدة

تفاقمت الأزمة بشكل لا يُحتمل، الأمر الذي جعلنا نُشاهد قروب (سكتنا واحدة) على الشارع العام، بعد أن كان القروب يعمل على مواقع التواصل فقط، ففكرة القروب في الأصل هي مساعدة الناس في أزمة المواصلات.

ويمكن شرح فكرة القروب في “مثلاً لو لقيت أزمة مواصلات في أي مكان، أنشر في القروب بتاع سكتنا وحدة، أنشر مكان الزحمة بالتحديد، وتلقائياً لو في أي واحد من أعضاء القروب (السايقين) ممكن يعلق بي خط سيرو (من_إلى) ويسوق معاهو ناس في طريقوا عن طريقوا ويخفف الأزمة”.

إلا أن تفاقم الأزمة جعل أعضاء القروب ينزلون إلى الشوارع والمواقف بصورة منظمة، مرتدين السترات البرتقالية، مُسلحين بعزيمتهم وهمتهم وأوراقهم التي كتبوا عليها بعض العبارات المختلفة، على شاكة “شيل معاك زول”.

تجدهم في مواقف المواصلات المختلفة في الخرطوم، يعملون بجهد وإصرار، تحت أشعة الشمس الحارقة، يحاولون بكل ما أؤتوا من قوة التأثير على سائقي السيارات الخاصة بأن يصطحبوا معهم “نفر” أو “نفرين” من دون أن يغيروا مسارههم أو طريقهم.

فمقابل السخط الذي سمعناه من المواطنين بسبب الوقوف لساعات من أجل الفوز بمقعد في حافلة، سمعنا كذلك الدعوات تلاحق هؤلاء الشباب، شاهدنا من يبكي ويدعوا لهم بالصحة والعافية، بالتوفيق وبالنجاح، شاهدنا من يهمهم يردد بأن “بأن لا خوف على السودان في وجود هؤلاء”.

المصدر: خرطوم ستار / خالد كرو

اترك رد

X
X