رائج
معرض الخرطوم للكتاب
جانب من معرض الخرطوم الدولي للكتاب / العين الإخبارية

تفاؤل بالدورة الـ(15) لمعرض الخرطوم للكتاب

ينطلق معرض الخرطوم الدولي للكتاب يوم الخميس 17 أكتوبر في دورته الخامسة عشر بأرض المعارض ببري لأول مرة في ظل نظام ديمقراطي تعددي، انتقالي. وتكرم الدورة الحالية البروفيسور مدثر عبد الرحيم.

وصاحبت الدورات السابقة العديد من الإشكاليات التي أحجمت من دور المعرض عبر الإجراءات الرقابية المتشددة، وكانت المشاركة الضعيفة في الدورة السابقة دليل على التدهور الذي شهدته الفعالية.

إلا أن المطالبات ارتفعت عالياً لتفادي التجاوزات التي كانت تحدث إبان فترة النظام السابق، المتمثل في عدم تسهيل الإجراءات لدور النشر، فضلاً عن حظر العديد من الكتب الأدبية والعلمية من العرض من قبل المصنفات الأدبية وغيرها.

خارطة طريق

كتاب وناشطون تحدثوا لـ(خرطوم ستار) عن ضرورة تحويل دورة معرض الخرطوم للكتاب الخامسة عشر لوضع خارطة طريق، لإثراء الحياة الثقافية والأدبية في السودان، ووضع تصورات لإقامة معارض في الولايات كافة، مع التشجيع على التوسع في المكتبات العامة والمتجولة مكتبات الأحياء.

مدير المعرض

مدير معرض الخرطوم الدولي للكتاب عبد العظيم مجذوب بحسب وكالة السودان للأنباء اليوم السبت قال ” إن أكثر من ٢٠٠  ألف عنوان تمثل نسبة العناوين الجديدة منها ١٥% فضلا عن ٢٠٠ دار نشر محلي وأجنبي ومنظمات مجتمع مدني .

مع مشاركة العديد من الدول منها “المملكة العربية السعودية، مصر، الإمارات، لبنان، سوريا، الكويت، المغرب، الأردن، الصين عبر سفارتها بالخرطوم ودولة جنوب السودان، فضلاً عن مشاركة المراكز الثقافية لكل من بريطانيا، فرنسا، تركيا وألمانيا “.

صديق الحلو

الروائي والقاص صديق الحلو أبدى تفائله بالدورة الخامسة عشر لمعرض الخرطوم للكتاب لا سيما وأنها أتت في ظل نظام يُعلي من قيمة الثقافة والإبداع، القاص قال لـ(خرطوم ستار) :”نتمنى أن ينفتح المعرض على كل الثقافات الإفريقية وأن لا يكون منحصراً على الثقافة الإسلامية كما في الدورات السابقة”.

الكاتب ذكر أن جائزة معرض الخرطوم الدولي للكتاب – للإبداع الأدبي النسخة الأولي هي من الإشراقات الجديدة لمعرض هذا العام.

حظر ومنع الكتب اعتبره الحلو مصادرة للإبداع وتقيداً أخرق للكتابة بغض النظر عن محتواه، وقال الإبداع الجاد لا يمكن أن يكون عليه رقابة، ويجب أن يكون الكاتب رقيباً على نفسه.

الفعاليات المصاحبة لأنشطة المعرض في الدورات السابقة وصفها الكاتب بالمخجلة بحجة أنها لا تقدم شيئاً للكتابة والحركة الإبداعية، وأنها تأتي خالية من المضمون والمحتوى.

الحلو طالب بأن تكون هنالك ندوات علمية وأكاديمية تُعلي من قدر الكتابة والتشجع على القراءة والاطلاع، مع ندوات تستشرف المستقبل لنشر الثقافة وفتح المكتبات العامة وتقوية العقل النقدي الخلاق.

وقال إن المناشط المصاحبة في غالبيتها تكون عبارة عن غناء ورقص، ودعا الحلو لمشاركة الكتاب في الدورات القادمة في التنظيم لتطوير المعرض .

معاناة دور النشر

الكاتب والناشط السياسي موسي إدريس “أدبايور” في حديثه لـ(خرطوم ستار) وصف الدورات السابقة للمعرض بالباهتة نتيجة لتدني قيمة العملة المحلية، وممارسات المصنفات الأدبية، إضافة للمعاناة التي تواجه دور النشر المحلية.

وأوضح أن دور النشر في السودان لا توجد لديها نقابة أو اتحاد يعبر عن تطلعاتها ويدافع عن منسوبيها، ووضع السياسات العامة لها، وأكد الكاتب أن دور النشر تشكو من ارتفاع تكاليف الإيجار في معرض الكتاب.

ونبه إلي أن المصنفات الأدبية تنفذ القوانين بطريقة عشوائية، توقع الخسائر بأصحاب دور النشر، واعتبر أن المصادرة تكون بناءاً على المزاج وفيها إزدواجية “يمكن أن تصادر الكتب أثناء العرض”.

موسي دعا دور النشر للاستفادة من التحول السياسي الراهن والشروع في تشكيل النقابة التي تمثلهم، وتسهم في تطوير النشر في السودان.

وأبان أن ممارسات المصنفات الأدبية في الدورات السابقة أجبرت الكثير من دور النشر العربية عن عدم المشاركة في المعرض كدار “الساقي، الجمل، التنوير”، نتيجة لتقيد الكتب الفكرية التي تتطرق للدين والقضايا المتصلة.

وأكد أن الكتب المتوفرة عن تلك الدور عبارة عن تقليد وليس الكتب الأصلية الصادرة عن دور.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X