رائج
الجامعات الخاصة

الجامعات الخاصة.. تعمل بـ(الكم) وليس (الكيف)

أصدرت وزيرة التعليم العالي انتصار الزين صغيرون قراراً يقضي بإيقاف التصديقات الجديدة لكليات وبرامج الجامعات الخاصة ، وذلك إعتباراً من الثاني من أكتوبر الجاري، كما وجه القرار الجهات المعنية بوضع القرار موضع التنفيذ.

كما تحدثت الوزيرة عقب هذا القرار، مؤكدة في حديثها أن المرحلة المقبلة تستوجب مراجعة وتقويم الجامعات الحكومية والخاصة في كافة أنشتطها الأكاديمية والتعليمية ومراجعة الأداء.

قرار يرى فيه المراقبون أبعاد مستقبلية إيجابية على العملية التعليمية، في وقت ظل فيه النظام البائد يعمل على ازدياد الكليات والجامعات الخاصة، الأمر الذي ساهم في تدهور التعليم في البلاد بحسب رأي عدد من المراقبون والخبراء في حديثهم لـ(خرطوم ستار).

بلغة الأرقام

الإحصاءات تقول بأن هناك (108) كلية وجامعة خاصة ، يقابلها (34) جامعة حكومية فقط، وهذه الأرقام حسب إفادات عدد من الخبراء تعتبر مؤشراً خطيراً لمستقبل العملية التعليمية وتجعل البون شاسعاً بين الجامعات الخاصة والحكومية .

مشيرين إلى أن الأرقام المذكورة ماهي إلا تنبيهاً لمن يتولون أمر فيه التعليم بالبلاد، مؤكدين أن الفجوة الكبيرة بين التعليم الحكومي والخاص لها تأثير كبير ويجب على أهل الشأن والإختصاص إعادة النظر في تلك الجامعات الخاصة، وتفعيل آليات الرقابة، وهل هي مطابقة للمواصفات أم لا.

كما أشاروا إلى أهمية القيام بجولات ميدانية تقوم برفع تقارير توضح مدى تأهيل وجاهزية هذه الجامعات لإستيعاب الطلاب، ولا بد أن تشمل هذه الجولات الجامعات الحكومية أيضاً، التي يعاني معظمها من ضعف البنية التحتية وأن بعضها يفتقد لأبسط المقومات على حد قولهم.

إعادة صياغة اللوائح والقوانين

المحاضر الجامعي د. محمد دفع الله ذكر أن الجامعات الخاصة تحتاج إلى إعادة صياغة اللوائح والقوانين حتى يتم التصديق لها للعمل مشيراً إلى تهيئة البيئة الدراسية من قاعات ومعامل وخدمات للطلاب، ومكتبات ومساحة الجامعة.

مبيناً إلى أن اللوائح يجب أن تتضمن عدداً من القوانين منها عدد المقبولين، موضحاً أن هناك بعض الجامعات لا تراعي لهذه المسألة، حيث يتم الإستيعاب دون النظر للبيئة التعليمية.

لافتاً في ختام حديثه إلى ضرورة وضع معايير محددة سواء من الكادر الأكاديمي أو الاداري وأن يكونوا غير منتمين سياسياً، مؤكداً أن الموقع له أهمية كبيرة على استقرار البيئة الجامعية، حيث يجب أن يتلائم مع الحالة الأمنية منعاً لحدوث أي تفلت.

من الشارع العام

استطلعنا كذلك عدد من المواطنين من الشارع العام حول رأيهم في هذا القرار، فكانت كل الأراء تُشير إلى أنه قرار “موفق”، حيث تحدث البعض عن تهميش النظام السابق لعملية التعليم، كما أشاروا إلى أن النظام السابق لم يسع إطلاقاً لإيقاف تصاديق الجامعات الخاصة، بل عمل على زيادتها، وأن بعض القيادات والرموز يمتلكون عدد من الجامعات الخاصة، مبينين أنها ساهمت بصورة مباشرة في انهيار التعليم.

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X