رائج
المكفوفين
من داخل اتحاد المكفوفين القومي السوداني / خرطوم ستار

قضايا المكفوفين .. هل من حلول في العهد الجديد 

من داخل اتحاد المكفوفين القومي السوداني ستجد من المعاناة ما يكفي، ومن حديث البعض لنا داخل الاتحاد علمنا أن الحكومة أو النظام البائد

منح الأشخاص ذوي الإعاقة دعماً اجتماعياً شهرياً، فبعيداً عن قلته إلا أنه على حد قولهم لم ينتظم أبداً، يتوقف لشهور عديدة، أو يأتي ناقصاً “إنت وحظك” على حد تعبير أحدهم.

ومع توالي الأزمات الاقتصادية على البلاد في الآونة الأخيرة، وتواصل الأسعار في ارتفاعها الجنوني وغير المحتمل، واكتواء معظم المواطنيين بنيران الأسواق،

والأشخاص ذوي الإعاقة كجزء لا يتجزأ من هذا الشعب عانوا الأمرين من هذا الوضع، فمعظم الأشخاص ذوي الإعاقة يقعون تحت خط الفقر، الأمر الذي جعلهم في وضع لا يحسدون عليه في بلاد تُسمى السودان.

“150” جنيه لعدد “800” شخص

 ائب رئيس إتحاد المكفوفين صلاح عثمان أوضح ل(خرطوم ستار) أن الدعم الاجتماعي بدأ عام 2013، بمبلغ (150) جنيهاً شهرياً، لعدد (800) كفيف وكفيفة من ولاية الخرطوم،

لم يزيد هذا المبلغ رغم كثرة المستحقين، موضحاً أن عدد المكفوفين يفوق هذا العدد بعشرات الآلاف ومعظمهم في حالة فقر شديد، مشيراً إلى استبعاد الموظفين والطلاب من هذا الدعم.

دعوة اتحاد المكفوفين للمشاركة في مليونية العصا

 تساؤلات..هل من مجيب

أحد المكفوفين أوضح أن الدعم جاء كمعالجة لإشكالية الفقر، ولكن لم يراع فيه ارتفاع الأسعار ولم يراع فيه ظروف الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة عامة، الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم.

وأضاف “بعيداً عن أي شيء بالمنطق كده، كيف المنحة تكون ثابتة من 2013” أليس من الغريب أن تكون المنحة ثابتة دون وضع اعتبارات للزيادات المطردة على مستوى الأسعار التي تعاني منها البلاد في كل شيء.

كما أننا نتساءل أيضاً لماذا يُمنح الدعم الاجتماعي الشهري عبر وزارة الرعاية الاجتماعية، ولا يمنح عبر وزارة المالية أسوة بالقطاعات الآخرى،

ولماذا لا تكون هناك معالجات حقيقية لأوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة ودعمهم بمشاريع تحفظ كرامتهم وإنسانيتهم كما نصت القوانين والاتفاقيات الدولية.

 دمج في المجتمع

مصعب عبد الكريم أحد المكفوفين المتفوقين، خريج جامعة الخرطوم، كلية الآداب بمرتبة الشرف، فضل الحديث بعيداً عن قضية الدعم الاجتماعي،

موضحاً أن تأهيل المكفوفين ودمجهم في في المجتمع وخاصة في السنوات الأولى من حياتهم، يعد أهم الخطوات المتقدمة في أي مجتمع، وذلك حتى يتمكن المجتمع الإستفادة من جميع فئاته على إختلاف الإمكانيات والقدارات والمواهب.

 مضيفاً، إذا أردت أن تعرف مدى تقدم أي مجتمع ومسايرته لركب الحضارة، فلتنظر إلى مدى إهتمامه بذوي الاحتياجات الخاصة، ومدى رعايته لهم والإستفادة من مواهبهم بعد تنميتها وتوجيهها.

مناشدة

قبل مغادرة هذا المكان “اتحاد المكفوفين القومي السوداني” أراد (خرطوم ستار) أن يناشد القائمين على أمر الدعم الاجتماعي الشهري، بإيجاد حلول جزرية لمشكلة هذه الشريحة التي عانت كثيراً في ظل النظام البائد، وكلهم أمل في أن يكون الحل في هذا العهد الجديد.

المصدر: خرطوم ستار/ خالد كرو

اترك رد

X
X