رائج
كرة القدم النسائية
افتتاح دوري كرة القدم النسائية / رويترز

نظرة عن كثب على كرة القدم النسائية

نجحت كرة القدم النسائية في فرض واقع لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال، رغم الاختلاف بين من يؤيدون الفكرة ويدعمونها وبين من يرفضونها جملة وتفصيلاً، ورغم انقسام الرياضيون أنفسهم بين مؤيد ومعارض.

الجدل لا يزال كثيفاً، وما زال الحديث عن الدوري النسائي يتصدر كل المجالس والنقاشات، سواءً كان على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى على أرض الواقع، فهذه الأيام لا صوت يعلو فوق صوت الدوري “الناعم” سواء كان الحديث يحمل الطابع السلبي أو الإيجابي.

نجاح ومستوى جيد

ومقابل هذه النقاشات والجدل يسير دوري كرة القدم النسائية على ما يرام على أرض الملعب، وسط روح رياضية عالية كما ذكر خبير التدريب أحمد بابكر بأن “الروح الرياضية هي ما يميز دوري السيدات”.

فيما عبرت غادة مبارك المسؤول والمنسق التنفيذي للجنة كرة القدم النسائية ، عن سعادتها بنجاح أول دورة لمنافسات السيدات، هذا النجاح الذي أسعدهم في اتحاد الكرة ولجنة كرة القدم للسيدات.

مؤكدة على أن المستوى الفني من الفرق المشاركة لم يكن متوقعاً بهذه الدرجة التي جعلتهم بفخرون بتلك المواهب، والتي قالت إنها تحتاج للرعاية حتى يحقق السودان ما يصبو إليه في هذا الجانب.

التوفيق بين الدراسة وكرة القدم

وفي السياق ذاته رصد (خرطوم ستار) تصريحاً صحفياً لنجمة فريق الدفاع مروة صلاح ذكرت فيه أن الموهبة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح، مؤكدة على أهمية التدريب والتأهيل، مشيرة إلى أنها قادرة على التوفيق بين دراستها للهندسة الكيميائية وكرة القدم.

مضيفة أنها تجد تشجيعاً من أسرتها كما تحظى بالمتابعة والتشجيع من صديقاتها اللائي يحرصن على متابعة مباريات فريقها، كما كشفت عن تشجيع والدها للمريخ وعشق والدتها للهلال، وإنها تنحاز لوالدتها وتشجه الهلال.

نظام المجموعات

تلعب البطولة بنظام أربعة مجموعات هي مجموعة الخرطوم، مجموعة ود مدني، مجموعة كادوقلي، ومجموعة الأبيض، كما تلعب البطولة من دورة واحدة، على أن يتأهل فريقان من كل مجموعة لربع النهائي، ويتم تقسيم الفرق إلى مجموعتين يتأهل المتصدران إلى المباراة النهائية لتحديد البطل.

الجماهير النسائية حاضرة بكثافة في المدرجات / Voice of America

الصحافة العالمية

وفي المقابل وكالمعتاد لم تلعب الصحافة العالمية دور المتفرج على دوري كرة القدم للسيدات في السودان لأول مرة في التاريخ، فقد أفردت بعض الصحف مساحات لهذا الحدث، وحملت “سكاي نيوز” العديد من التساؤلات التي وضعتها على طاولة مسؤولين وخبراء كرويين وبعض النشطاء من فئة النساء.

ليؤكدوا جميعاً على أهمية الخطوة، كونها أولى ثمرات المرحلة الجديدة، التي أعقبت التخلص من حكم الإخوان الذي ظل يمارس أقسى أنواع الاضطهاد والظلم ضد المرأة السودانية ويحرمها من أبسط حقوقها.

إحدى الصحف الأمريكية أفردت مساحة في صفحاتها وتحدثت مع مارلين زكريا البالغة من العمر 21 عاماً، والتي أوضحت أنها جاءت من جنوب السودان لمتابعة حلمه وللحاق بدوري كرة القدم لليسدات.

معبرة عن قلقها بشأن ما إذا كان المجتمع المحافظ في السودان سيقبل كرة القدم النسائية بعد عقود من القيود.

وفي ذات السياق تابعنا خلال الأيام القليلة الماضية خبراً في عدد من الصحف الورقية والإلكترونية مفاده أن حظر الرجال من دخول مباريات كرة القدم النسائية،

الأمر الذي نفاه لـ(خرطوم ستار) عدد من الشباب الذين تواجدوا داخل الاستاد مؤكدين عدم صحة الخبر وأنهم تمكنوا من دخول إحدى المباريات بعد صدور هذا الخبر.

كما نفت رئيس لجنة كرة القدم للسيدات بالاتحاد السوداني الأستاذة ميرفت حسين ذلك الأمر بتصريحها لـ(العربي الجديد) مؤكدة أنه ما زال مسموحاً دخول جميع المبارات مجاناً، وأن لا صحة لوضع قيود بمنع أحد من الدخول للملاعب.

المصدر: خرطوم ستار / خالد كرو

اترك رد

X
X