رائج
خلاوي القرآن
طلاب في حلقة تحفيظ للقرآن الكريم بإحدى خلاوي السودان / الجزيرة

بالفيديو.. خلاوي القرآن واقع مُر وأليم يكابده الأطفال

أظهر مقطع فيديو منشور بمنصات التواصل الاجتماعي سلط الضوء على واقع أليم وقاسي في خلاوي تعليم القرآن ، وأوضاع صحية متردية يعاني منها الأطفال، فضلاً عن الضرب القاسي.

الأطفال في مقاطع الفيديو اعترفوا بتعرضهم للتعذيب والضرب من قبل شيخ الخلوة، وبحسب متابعات “خرطوم ستار” فإن الخلوة تقع في شرق النيل بالخرطوم، وتلقى الأطفال العلاج في مستشفى بحري، وتفيد المتابعات أن أولياء أمور الطلاب يشرعون في رفع دعاوى قضائية ضد الشيخ وخلوته.

العقاب القاسي الذي يواجه به الأطفال في الخلاوي، والذي يعتمد على الضرب والتقييد بالسلاسل، بلا أسس إلا تقديرات شيخ الخلوة، الذي لا يخضع لمساءلة من أي جهة.

الخلاوي تخرج أطفالا يحفظون القرآن لكنه في ذاكرتهم ارتبط بالعنف غير المحدود والعقوبات القاسية التي لا ينجيهم منها إلا الهروب من الخلوة.

طالب بإحدى خلاوي القرآن بالسودان / المصري اليوم

إحصائيات

خبراء تربويون يحذرون من العنف داخل المؤسسات التعليمية الذي يلقى بأثآر سالبة على الأطفال في الوقت الراهن والمستقبل، ويدمر شخصية الطفل وثقته بنفسه ويترك آثاراً خطرة على حياته.

في عام 2017 كشف تقرير عن واقع خلاوى القرآن والرؤى التطويرية للمجلس القومي لرعاية الطفولة معلومات خطيرة عن الخلاوي.

وأكد التقرير على أن عدد الخلاوي على أقل تقدير ألفان وخمسمائة خلوة، عدد الطلاب بالخلاوي أكثر من مائتان وعشرة ألف طالب ( 61 % سكن داخلى و 39 % سكن خارجي).

فضلاً عن عدم وجود تشريعات، سياسات وخطط قومية للتعليم فى الخلاوي، وعدم وضوح التبعية الإدارية والفنية لشؤون الخلاوي، وعدم وجود منهج علمي موحد وموجه للتعليم في خلاوي القرآن .

القانون والطفل

القانون السوداني وضع معاير صارمة من أجل حماية الأطفال وعدم تعرضهم للتعذيب الغير إنساني وتنص  المادة (5/2/أ) من قانون الطفل لسنة 2010 على أن تتكفل الدولة برعاية وحماية الأطفال وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم التنشئة الصحيحة من كافة النواحي في إطار الحرية والكرامة الإنسانية والقيم الروحية والاجتماعية وفي بيئة صحية.

ويضمن هذا القانون حماية الطفل ذكراً أو أنثى من جميع أنواع وأشكال العنف أو الضرر أو المعاملة غير الإنسانية أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو الاستغلال.

على أن تكون لحماية الطفل ومصالحه الأولوية في كافة القرارات أو الإجراءات المتعلقة بالطفولة أو الأسرة أو البيئة أياً كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها.

طلاب بخلوة تحفيظ القرآن الكريم / الجزيرة

جرائم تحدث

الصحفية المتخصصة في الحوادث والجريمة بصحيفة (التيار) إنعام أدم كشفت عن وفاة الكثير من الطلاب في خلاوي القرآن بسبب الضرب، من قبل الشيوخ بحجة عدم حفظ الأطفال للقرآن.

وأكدت على أن هنالك الكثير من حالات الاغتصاب كان ضحيتها التلاميذ في الخلاوي من قبل الشيوخ والطلاب الأكبر سناً، ونبهت إلي أن الخلاوي لا يوجد بها ميزانيات مالية يلزم الشيوخ الطلاب للتسول والعمل القسري في المنازل.

وذكرت إنعام  أن أغلب تلاميذ الخلاوي يأتون من أسرٍ فقرة، يجد الأهل في الخلوة مكاناً لإعاشة أبنائهم، بعض الأسر، وفي الخلوة يحتاجون للأكل والشراب والصابون لغسل ملابسهم ويجدوا أنفسهم يتسولون في الأسواق والمنازل.

وقالت إن بعض الشيوخ يستحوزون على الأموال والمواد التموينية التي تبعث بها أسر الطلاب، وأشارت إلي أن الدراسات أثبتت أن ممارسة العنف ضد الأطفال يخلق آثاراً مدمرة على حياة الطفل على المدى القصير والبعيد وأنه يأخذ منحى أكثر خطورة حين يكون مصدر العنف من القائمين على تعليم و رعاية الطفل.

بلاوي الخلاوي

الباحث في حقوق الطفل ياسر سليم  لديه مقال منشورة بعنوان بلاوي الخلاوي اطلعت عليه (خرطوم ستار) ففي مقالته قال إن هنالك دراسة حول العنف داخل المؤسسات التعليمية بولاية الخرطوم.

ويضيف سليم أنه في العام 2017م (قامت الدراسة بالتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة التربية بولاية الخرطوم ومجلس الطفولة بولاية الخرطوم والمجلس القومى لرعاية الطفولة ووحدة حماية الأسرة والطفل واليونسيف).

أظهرت نتيجة الاستبيانات أن طلاب الخلاوي بحسب مقال الباحث في حقوق الطفل وجود  90% منهم يرى أن العقاب البدني هو أكثر أنواع العنف انتشاراً في الخلاوي بجانب التوبيخ . ويرى الأطفال أيضاً أنَّ التنمر والضرب والإساءة والتهديد أشياء منتشرة بين طلاب الخلاوي.

أوضح أن النقاش مع طلاب خلاوي القرآن أن الطلاب (في الخلاوي) يتعرضون لعنف جنسي من قبل زملائهم وذكروا بعض النماذج.

 

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X