رائج
القمع في عهد المدنية
المطالبة بحرية الإعلام في السودان

القمع في عهد المدنية.. حرية الإعلام لا تزال على المحك

منع وطرد واعتداء قُوبل به الصحفيين الذين شدوا الرحال لحضور المؤتمر الصحفي الذي نظمه رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك في مطار الخرطوم، بغرض التحدث عن نتائج مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارته لفرنسا .

بطاقاتهم التي تحمل نصاً بالرجاء من السلطات المختصة بتقديم المساعدات وتسهيل المهمة الصحفية لحاملها، لم تكن كافية ولم تشفع لهم بالدخول .

كان بالإمكان أفضل من ما كان

الأمر الذي نزل كالصاعقة على الوسط الإعلامي، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن حكومته بأن الإعلام الذي كان يعمل في ظل الوضع الشمولي، يختلف عن الوضع الديموقراطي في عهد المدنية فاستبشر الجميع خيراً بحديث الرجل .

قبل أن يتفآجأوا بما حدث في المؤتمر الذي من المفترض أنه يحمل البشريات عن نتائج المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا الحدث الذي غاب عنه السودان لسنوات طوال، إلا أنه كان حضوراً هذه المرة، بسبب ثورة ديسمبر المجيدة، حادثة الاعتداء على الصحفيين الأخيرة وصفها كثير من المتابعين بأنها خير دليل على استمرار الذهنية السلطوية القديمة على مناهج العمل .

اعتذار رئيس الوزراء للصحفيين عن ما جرى لهم، وتأكيده لحقهم القانوني في رفع المسألة للقضاء لم يكن كافياً لإنهاء الجدل وتمزيق دفتر الحادثة، وكذلك لم يمنع عن السؤال “من المسؤول عن الحادثة؟”.

شبكة الصحفيين تُدين وتدعوا للمقاطعة

وفي السياق ذاته أصدرت شبكة الصحفيين السودانيين بياناً تحصلت (خرطوم ستار) على نسخة منه، أدانت فيه ما حدث من انتهاك في عهد المدنية لحق الصحفيين بعبارات شديدة اللهجة، واصفاً الحادثة بأنها جريمة في حق الثورة وأنها تهدف لخلق أبواق سلطوية جديدة محابية للسلطة.

كما ثمنت الشبكة في بيانها اعتذار رئيس الوزراء، إلا أنها عادت وأكدت على ضرورة فتح تحقيق شفاف حول الواقعة ومحاسبة مرتكبيها وفقاً للوائح والقوانين.

كما دعت الشبكة عبر بيانها جميع الصحفيين لمقاطعة جلسات وفعاليات مجلس الوزراء لحين إجراء تحقيق شفاف في الواقعة، كما طالب البيان بآلية جديدة تحترم الصحفيين وتمنحهم مكانتهم كسلطة رابعة، تمثل صوت الشعب وعينه الرقيبة على أداء السلطات الثلاث .

المستشار الإعلامي في وش المدفع

وحول سؤال من المسؤول، حمل العديد من الصحفيين والناشطين في حديثهم لـ(خرطوم ستار) مفضلين حجب اسمائهم، “داليا الروبي” مسؤولية ما حدث، باعتبارها المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، موضحين أن الأمن ينفذ توجيهات المسؤولين وأن داليا وضعت قائمة محددة والأمن نفذ هذا التوجيه بالسماح لمن وردت أسماءهم في القائمة بالدخول لحضور المؤتمر.

مطالبين في ختام حديثهم بضرورة تغير النهج في التعامل مع وسائل الإعلام، والابتعاد عن النهج الذي كان سائداً في عهد النظام البائد، والذي يسمح لعدد معين من الصحفيين حضور وتغطية الفعاليات الرسمية .

ردود أفعال :

وكردة فعل واضحة حول الحادثة، تؤكد توجيه أصابع الاتهام للمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء فقد انتشر بصورة كثيفة على مواقع التواصل والصحف الورقية “كاركاتير” يُظهر المستشار الإعلامي داليا الروبي وهي توجه سؤالاً للصحفيين “الشمار ليكم شنو؟!” ليرد عليها الصحفي “هو رقيص عروس ولا شنو؟!” هذا الكاركاتير الذي وجد تفاعلاً كبيراً من قبل الناشطين بعبارات فيها شىء من المداعبة والاستهزاء على شاكلة “الدخول للمؤتمرات شكلوا للكفاءات فقط” و “أي صحفي ما كفاءة ما يجيني”

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X