رائج
الجوائز الأدبية
جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي / جائزة الطيب صالح..زين

الجوائز الأدبية .. هل هي تشجيع للأدب أم تسليع!!

الجوائز الأدبية هل هي نافذة لتشجيع الكتاب والروائيين، وتعمل على تطوير المنتوج الأدبي، أم إنها مع كثرتها تحولت إلي منصات ضخمة للتسليع والتقليل من قيمة الروايات، الذين يدفعون بهذا الرأي يعتبرون أن كبار الكتاب والروائيين لم يشاركوا يوماً في جوائز أدبية.

في السودان دفعت المشاركة في الجوائز روائي شهير لسرقة عمل أدبي لكاتب آخر وفاز بها في جائزة شهيرة، فهنا هل تسهم الجوائز في الدفع بالغير موهبيين للمشاركة طمعاً في جوائزها.

(خرطوم ستار) حملت هذه التساؤلات وطرحتها على عدد من الروائيين والكتاب والمهتمين.

نشاط الحركة الأدبية

الروائي والقاص صديق الحلو في حديثه لـ(خرطوم ستار) قال إن الجوائز الأدبية تعمل على التشجيع وتدلل على أن المجتمع فيه حركة أدبية نشطة، وذكر أن قوة الجائزة يعود لقوة اللجنة المختصة بالتحكيم وخبرتهم، ونوعية الأعمال الفائزة، لكسب الثقة، وليس بحجم الجائزة الممنوحة للفائزين.

الحلو اعتبر أن الجوائز فرصة جيدة للمبتدئين من الكتاب والروائيين، تعمل على تشجيعه وتأخذ بيده للعمل الإبداعي، إلا أنها لا تضيف على الكتاب المحترفين إلا من الجانب المادي.

السرقات الأدبية التي يشارك بها بعض الكتاب في الجوائز الأدبية صديق قال إن مثل هذه الأعمال إذا طال الزمن أو قصر سوف يتم اكتشافها، لأنها سوف يتم نشرها ويتم فضح السارق.

مشيراً إلي هنالك قانون يختص بالملكية الفكرية والمصنفات الأدبية وهي التي يجب عن أن تتعامل مع السارقين .

الروائي صديق الحلو دعا أن تنطلق الجوائز الأدبية من قبل المهتمين بالثقافة والرواية ويتم رعايتها من قبل المؤسسات الكبرى ورجال الأعمال، لفتح أفاق جديدة للكتاب والمبدعين.

الحلو رفض فكرة تكريم المبدعين ومن ثم ينفض سامر الاحتفال كجائزة الطيب صالح التي يتم تنظيمها في السودان، ودعا للاستمرار في إجراء ورش وسمنارات حول الأدب وإنشاء مركز باسم الطيب صالح، ويصبح كأكاديمية للرواية السودانية، وتدخل الدولة.

وقال يجب أن تكون الجائزة مشروع ويتم متابعته من قبل الجهة المانحة، وقال هنالك البعض يفوز ويأخذ قيمة الجائزة ومن ثم يتوارى عن الأنظار.

الجوائز الأدبية
القاص والروائي صديق الحلو / Pinterest

التسليع

الأكاديمي والمتخصص في الأنثروبولوجيا محمد عبد الباقي اعتبر أن الجوائز الأدبية التي تمنح الفائزين اللقب وتمنحهم بعض الأموال، ليس ألا تسليع للأدب، إلا أن أغلب العظماء من الكتاب لم يدخوا في جائزة أدبية ولم يتطورا منها كـ(الطيب صالح).

وفي ذات الوقت يؤمن عبد الباقي على أن تشجيع وتنمية مهارات الكتاب الصغار ضرورية عبر الورش والمهارة الذاتية للكاتب، وأشار إلي أن بعض الجوائز يتم منحها على الأساس السياسي، كبعض جوائز دول الخليج.

جرس

رئيس اللجنة التنفيذية للروائيين السودانيين “جرس” العباس علي يحي العباس قال لـ(خرطوم ستار) إن الجوائز بصورة عامة هي عمل تحفيزي في كل المجال وتعمل على الارتقاء بالجانب الأدبي.

وأوضح أن اللجان المتخصصة في عمل الجائزة تضع شروط مسبقة للأعمال قبل تقديمها، ويتم تقيم الأعمال بناءاً على استيفائها للشروط.

عباس تسائل هل هذه اللجان مؤهلة للقيام بهذه الدور وماهي الخبرة التي يمتلكها أعضاء لجنة التحكيم.

رئيس اللجنة التنفيذية للروائيين السودانيين “جرس” العباس علي يحيى العباس

وأشار رئيس الجمعية للجوائز الموجودة في الساحة الإقليمية كـ(كتارة، البوكر، ونجيب محفوظ)، معتبراً أن هذه الجوائز لها معاير صارمة غير متوفرة في الجوائز السودانية، ولا يوجد معاير واضحة لتقيم الجوائز، وإن هذه من أبرز نقاط ضعف الجوائز الأدبية في السودان.

ولا يوجد آلية واضحة للاختيار، وتابع بالقول “بعض المحكمين عندما اتو للسودان، كشفوا عن تجاوزات في عدم وصول كل الأعمال للجان التحكيم”.

ولم ينس العباس للقول بأن الجوائز الأدبية بالرغم من تحفظات الكثير حولها، إلا أنها تظل الدافع الأكبر لتشجيع صغار المبدعين والكتاب للمشاركة بها حتى إذا لم يفوزوا، وأنها تلعب دور إيجابي في تطوير العمل الروائي.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X