رائج
حدائق الشهداء بالخرطوم / خرطوم ستار

حدائق الشهداء .. منصة للاطلاع والقراءة

حدائق الشهداء بالخرطوم تعد من أقدم الحدائق والمنتزهات العامة، فهي معلم بارز في الخرطوم، فأغلب مرتاديها من المثقفين والطلاب، نتيجة للهدوء وعدم وجود الضوضاء.

الحديقة في منتصف الخرطوم بالقرب من القصر الجمهوري، في بداية شارع المك نمر، الحديقة تعود ملكيتها لهيئة الأوقاف الإسلامية ولاية الخرطوم.

ويذكر أن حدائق الشهداء تقع في قسمين وكلاهما ملكيتهما لهيئة الأوقاف،الحديقة الشرقية وهي شرق شارع المك نمر، منحتها هيئة الأوقاف لمنظمة الشهيد المنسوبة للنظام البائد.

أما الحديقة الغربية وتقع غرب شارع المك نمر وهي التي نتناولها في تقريرنا هذا، تتميز الحديقة الغربية عن الشرقية بالتأهيل، وكثرة التردد عليها.

مشاهدات:

تذكرة الدخول للحديقة بعشرة جنيهات، الأمر المثير للاهتمام هو الهدوء المطلق وعدم الضوضاء بالرغم من أنها تقع في منطقة تعد الأكثر ضجيجاً، لقربها من قلب الحركة التجارية بالعاصمة الخرطوم.

وهنالك كافتيريا قيد الإنشاء، ومن الخدمات المتاحة داخل الحديقة هي المشروبات الساخنة تقوم بها فتيات، فالأسعار أشبه بالأسعار في الأماكن العامة.

الحديقة تفتح أبوابها منذ الصباح الباكر وتغلق الأبواب بعد صلاة المغرب، وأنها تحتوي على ألعاب أطفال في اتجاه لاستقبال الأسر.

والطلاب من أكثر الفئات تردداً، فضلاً عن وجود ألعاب الشطرنج بداخليها، الطالبة مناهل ميرغني قالت إنها من مرتادي الحديقة لقربها من معهد الإنجليزي الذي تدرس به.

مناهل في حديثها لـ(خرطوم ستار) دعت لضرورة تحويل الحديقة بشكل كلى إلى مكتبة عامة، وضرورة تأهيلها بشكل تام خاصة في ظل تغير نظام الحكم في البلاد الذي لم يولى قضايا الثقافة أي اهتمام.

أعتبر أن الحديقة بشكلها الحالي تتميز بالهدوء، إلا أنها ترى ضرورة تأهيلها بشكل كلى حتي تصبح مكتبة عامة من مباني ومكتبات ومسرح للأنشطة الثقافية الأخري.

مشرف الحديقة:

محمد عبد الله محمد مشرف حدائق الشهداء أوضح لـ(خرطوم ستار) أن حدائق الشهداء في الأصل تعود لهيئة الأوقاف الإسلامية، وهي عبارة عن عطاء رسي على المواطن يحي عبد الرازق .

محمد عبد الله قبل أن يتولى إدارة الحديقة كان من مرتاديها عندما كان طالباً في جامعة بحري، يأتي بصورة دورية للقراءة، وكان يلتقى بأساتذته في الجامعة والكثير من الطلاب، وبحكم التكرار والتردد على على الحديقة تعرف على صاحبة وبات هو المشرف الإداري فيها.

المشرف قال إن مرتادي الحديقة من الطلاب والمثقفين، وأن الطلاب يفضلونها لهدوء الأجواء بها، فضلاً عن موقعها الإستراتيجي لقربها من الجامعات والمعاهد العليا.

حدائق الشهداء من الداخل

محمد عبد الله قال إن الحديقة هي أقرب للمكتبة العامة من الحديقة بشكلها المتعارف عليها، مشيراً على أن الخدمات المشروبات الساخنة تقدم بأسعار زهيدة لمساعدة مرتادي الحديقة على الاسترخاء.

المشرف نبه إلي أن العطاء عندما رسي على رجل الأعمال يحي عبد الرازق لم تكن بشكلها الحالي من التأهيل والترتيب، وأنه أدخل فيها الكثير من الصيانة.

ولفت إلي أن الحديقة تهدف لتطوير الحديقة في المستقبل حتي تستطيع استيعاب أكبر عدد ممكن من الزبائن والقراءة، عبر تهيئة المناخ والبني التحتية.

المشرف أوضح أن الحديقة تستطيع أن تستضيف الأنشطة الثقافية والفنية، خاصة بعد الساعة الثالثة عصراً، لأن الوقت الصباحي بحسب سياسة الحديقة مخصصة للهدوء والقراءة.

 

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X