رائج
لجنة التحقيق
رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك / الأناضول

لجنة التحقيق .. ردود أفعال متباينة ومطالبات بإزالة الثغرات

أعلن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تشكيل لجنة التحقيق في أحداث فض اعتصام القيادة العامة، إلا أن القانونيون أبدو بعض الملاحظات على هذه اللجنة.

فمجزرة القيادة العامة العامة التي راح ضحيتها حوالي “127” من الشهداء والآلاف من الجرحى، كانت هي القضية التي كادت أن تدخل البلاد في أزمة عميقة، وتكون النقطة الفارقة ما بين المكون المدني والعسكري.

تجمع المهنيين وقوى الحرية سيروا عدد من المواكب باسم القصاص العادل، ومحاسبة الجناة المتورطون في المجازر البشعة.

اللجنة:

حدد رئيس الوزراء أعضاء اللجنة وعددهم بسبعة، برئاسة قاضي المحكمة العليا، وعضوية ممثلين عن وزارات العدل والدفاع والداخلية.

بالإضافة إلى شخصية قومية واثنين من المحامين المستقلين، وأعطى منطوق القرار اللجنة جميع السلطات الواردة في قانون لجان التحقيق للعام 1954، ومنها حق استدعاء أي شخص للمثول أمامها وإصدار أمر توقيف بحق أي شخص.

كما منحت اللجنة حق الاستعانة بمن تراه مناسباً، بما في ذلك دعم أفريقي، واستلام الشكاوي من الضحايا وأولياء القتلى والممثلين القانونيين.

على أن تكمل أعمالها خلال 3 أشهر، مع الحق بالتمديد لمدة مماثلة إذا اقتضت الضرورة. وشدد القرار على استقلالية اللجنة والعمل بعيداً عن أي جهة حكومية أو عدلية أو قانونية.

ثغرات:

عضو التحالف الديمقراطي للمحامين شوقي يعقوب قال لـ(خرطوم ستار) إن هنالك تباينات للمحامين اتجاه  لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وذكر أن اللجنة تم تشكيلها بناءاً على قانون عام 1954، وأن المادة 12 في القانون هي الأكثر جدلاً التي تشير إلي أن البينات والأقوال التي ترد في اللجنة لا يمكن الاستناد عليها في المحاكم.

وأوضح  أن بعض المحامين يعتبرون أن اللجنة أخذت صلاحيات المادة 9 في القانون وهي سلطات التحري، وقال إن هذه النقطة تحتاج لتوضيح.

وتابع متسائلاً “كيف صدر القرار؟ هل أخذ سلطات لجان التحقيق بحسب قانون عام 1954، أم تم تشكيله بناءاً على قانون لجان التحقيق”.

وأبان أن اللجنة لم تحدد أسماء بل حددت مناديب لجهات، وكان ينبغي أن يتم تحديد الأسماء.

لجنة دفع الله الحاج يوسف:

آخر لجنة تحقيق تم تشكيلها بناءاً على قانون 1954 شكلها الرئيس المخلوع البشير في العام 2004 برئاسة رئيس القضاء الأسبق مولانا دفع الله الحاج يوسف، لتقصي الحقائق في دارفور، وكان تقرير اللجنة اعتمدت عليه لجنة التحقيقات الدولية في القضية.

واعتمدت في تشكيلها على المتقاعدين من القضاة والقوات النظامية والمستقلين، وقد استند المحققون الدوليون على نتائجها.

الجدل:

إلا أن تشكيل اللجنة أثار الكثير من الجدل خاصة فيما يتعلق بعدم قبول الأقوال التي يُدلى بها أمام اللجنة في المحاكم، بحسب نص المادة 12 من قانون لجان التحقيق للعام 1954:

(لا يجوز قبول أي أقوال أدلي بها أثناء أي تحقيق يجرى بموجب أحكام هذا القانون كبينة أمام أية محكمة، سـواء كانت مدنية أم جنائية)”

المحامي شوقي يعقوب قال إن لجان التحقيق في السودان يتم تشكيلها عبر طريقتين لا أكثر الأول قانون التحقيقات لعام 54 أو تتشكل وفق قانون الإجراءات الجنائية مقروناً مع قانون النائب ويتم تشكل لجنة بسلطة وكلاء النيابة ويجوز للجنة هنا تدوين بلاغات وإلقاء القبض وغيره.

الاستقلالية:

الناشط الحقوقي سيد أحمد نورين في حديثه لـ(خرطوم ستار) أبدى تحفظه على الطريقة التي جاء بها التشكيل، “حيث إنه من بين 7 شخصيات، هم أعضاء اللجنة.

وأبان أن هناك أربعة يتبعون لجهات رسمية قضائية ونظامية، أي أكثر من نصف أعضاء اللجنة، وهو أمر لا يتناسب مع معيار الاستقلالية الواجب توفرها في اللجنة بحسب نص الوثيقة الدستورية”.

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X