رائج
باعة الشوارع
باعة متجولون في السوق المركزي بالخرطوم / Culture Trip

باعة الشوارع .. نافذة أمل تُفتح بعد عناء

منذ نجاح الثورة السودانية بالإطاحة بالنظام السابق، وجد باعة الشوارع في الأمكنة العامة متنفساً لمزاولة نشاطهم دون قيود مكبلة طالما أرهقتهم خلال السنوات الماضية.

حيث كانت الحملات اليومية، التي تستهدف باعة الشوارع من بائعات شاي والأطعمة الخفيفة وباعة الخضر والفاكهة، بمثابة هاجسهم الأكبر وضيقت عليهم كثيراً في لقمة العيش.

وبحسب موقع (سكاي نيوز عربية) بأن الباعة المتجولون في الأمكنة العامة يشكلون حوالي 15% من الشريحة العاملة في البلاد.

وأشعر هذا التحول الذي طرأ على البلاد هذه الشريحة بنوع من الارتياح، بل أحدث ذلك استقراراً أسرياً لدى أصحاب هذه المهن البسيطة، فغالبيتهم من سكان الأطراف والنازحين والمناطق التي عانت من ويلات الحروب.

باعئع خضروات وفواكه متجول في الخرطوم / RT بالعربي

ابتزاز

خلال فترة حكم البشير، ظلت المطاردات اليومية (الكشه) تؤرق مضاجع باعة الشوارع ، وهو ما تؤكده بائعة الشاي حليمه حيث كانت دائماً عرضه للابتزاز على حد قولها. بمصادرة أدواتها والمقاعد التي يجلس عليها الزبائن دون أسباب منطقية، ما عرضها لخسائر فادحة زادت من معاناتها ومعاناة أسرتها البسيطة المحتاجة إلى مصاريف يوميه.

وتضيف حليمة ” اضطرت في كثير من الأيام إلى الاستدانة من أجل تغطية الغرامات والخسائر”
حتى تعاود عملها وهي تأمل أن تبتعد عنها حملة (الكشه).

بائعة شاي في الخرطوم / راديو دبنقا

أكثر أماناً

وعانى محمد النور الذي يعمل ببيع الخضار والفاكهة في الشارع العام بالقرب من السوق المركزي بالخرطوم، خلال السنوات الماضية، مؤكداً بانه تعرض لخسائر كبيرة من جراء (الكشه).

مشيراً إلى أن السوق الآن أصبح أكثر أماناً نسبة لتراجع الحملات وانعدامها في بعض الأماكن.

وقال إن أنه الآن يشعر وكأن الأمر بمثابة حلم، فقبل فترة بسيطة كانت تراوده أفكار الهجرة ليجد عملاً يكفيه لإعالة أسرته الصغيرة ووالديه، إلا أنه بات الآن متحمساً لمواصلة عمله، على الرغم من الضغوطات الاقتصادية.

باعة متجولون في السوق المركزي بالخرطوم / وكالات

انتقاد

بدوره انتقد الناشط الاجتماعي، إبراهيم علي مساعد، ما كانت تقوم به السلطات تجاه الباعة قبل نجاح الثورة، مؤكداً بأن باعة الشوارع خرجوا من أجل لقمة العيش بأسلوب شريف إلا أن العنف الشديد ظل سيد الموقف.

وشدد ساعد بأن الحكومة الانتقالية الجديدة ينبغي عليها تقنين القوانين واللوائح التي من شأنها حماية هذه الشريحة رجالاً كانوا أو نساءاً.

 

المصدر: سكاي نيوز

اترك رد

X
X