رائج
الصمغ العربي
جانب من منتج الصمغ العربي في السودان / Radio Dabanga

الصمغ العربي .. طوق نجاة الاقتصاد السوداني

يستعد السودان لاستضافة مؤتمر الصمغ العربي العالمي في العاصمة الخرطوم خلال شهر أكتوبر القادم برعاية برنامج الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”.

حيث يعول السودان على الصمغ العربي تحديداً في مسألة انعاش اقتصاده المتراجع والذي من شأنه توفير موارد مالية تساعد في الحد من الضائقة الاقتصادية.

وتقول بيانات رسمية رسمية إن السودان يعمل على بناء مخزون استراتيجي من الصمغ العربي يصل إلى 25 ألف طن في العام الواحد.

ومن خلال المؤتمر في الخرطوم، سيقوم السودان بعرض الفرص المتاحة للصمغ باعتبار أن البلاد تعد أكبر دولة منتجة في العالم، حيث تؤكد تقارير حكومية أن عائدات الصمغ تجاوزت نحو 109 ملايين دولار في العام 2018م.

ويصاحب المؤتمر معرض تشارك فيه الشركات العاملة في مجال الصمغ العربي على المستوى الإقليمي والدولي.

عملية حصاد الصمغ في السودان / The Guardian

صدارة عالمية

ويستحوذ السودان على 85% من إجمالي إنتاج الصمغ العربي في العالم، ويدخل الصمغ في العديد من الصناعات الغذائية والدوائية، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي سوقاً تقليدياً.

وتؤكد إحصائيات رسمية أن بالسودان تتوفر أكثر من 150 مليون فدان صالحة للزراعة المطربة والمروية، الأمر الذي بإمكانه تشكيل قاعدة أساسية تتوسع في المساحات الزراعية المستغلة.

سياسة الاحتكار

يقول الأمين العام لمجلس الصمغ العربي عبدالماجد عبدالقادر، إن إنتاج الصمغ تأثر بالعديد من العوامل الداخلية والخارجية الأمر الذي أدى إلى خفض الصادر.

وشدد على أن النظام السابق أوجد سياسة الاحتكار التي أضرت كثيراً في عملية الصادر، حيث قام بمنح خمس شركات أجنبية تراخيص أهلته لاحتكار السوق.

ويمتاز السودان بوجود أراضي شاسعة ينتج فيها الصمغ، حيث تتوفر في 12 ولاية من حدود السودان المتاخمة مع إثيوبيا وأرتيريا شرقاً وحتى الحدود من تشاد وأفريقيا الوسطى غرباً.

ورغماً عن ذلك فإن جملة الإنتاج تأتي فقط لحوالي 20% من المساحة الشجرية التي تمتلكها البلاد، وتظل حوالي 80% من الأراضي متوقفة الإنتاج، وذلك وفقاً لتقارير حكومية.

طرق تلقيدية لحصاد الصمغ في السودان / The Globe and Mail

توفير التمويل

وتجابه هذا القطاع عدداً من المشكلات لعل أهمها قصر موسم الحصاد الذي لا يزيد عن 3 أشهر، التي يطالب فيها بتحريك العمالة وتوفير التمويل، بالإضافة إلى عدم القدرة على تمويل جميع المنتجين الذي يصل عددهم إلى خمسة ملايين منتج.

ويشدد نائب رئيس اتحاد منتجي الصمغ العربي، بشير محمد، على أن غالبية البنوك ترفض تمويل قطاع الإنتاج نظراً لعدم الضمانات الكافية لمقابلة القروض.

ويضيف: “الصمغ منتج طبيعي وبيئي يحتاج حصاده إلى الآلات المتطورة، ولكنه ظل يعتمد على الآلات القديمة ضعيفة الإنتاجية”.

 

المصدر: العربي الجديد

اترك رد

X
X