رائج
الشلوخ
الشلوخ عادة سودانية في طريقها الاندثار /صحيفة العرب

الشلوخ في أغاني الحقيبة.. جمال الوصف والإبداع

الشلوخ عادة سودانية تمارس منذ القدم عند الرجال والنساء سواسية، وهى علامة جمالية في ذلك الوقت تغنى بها الشعراء كثيراً ولكنها أيضاً ترمز للانتماء القبلي والطائفي.

ففي الجانب القبلي تختلف شلوخ كل قبيلة عن الأخرى فللشايقية مثلاً شلوخ تختلف عن الدناقلة أو الجعلييين كما أن لبعض الطوائف الدينية شلوخاً تميزهم عن بعضهم البعض ويظهر هذا جلياً عند الطوائف الدينية في شرق النيل.

وأيضا تمارس الشلوخ لعلاج بعض الأمراض مثل الصداع وأمراض العيون، والشلوخ أنواعها كثيرة ولها مسميات عديدة مثل النقرابى ودرب الطير وغيرها.

والشلوخ عادة اكتسبها الشعب السوداني من الثقافة الإفريقية، وكانت تستعمل الأمواس وبعض الآلات الحادة الأخرى في هذه العملية وكان الجرح يفتح في بعضها ويملأ ببعض الأعشاب حتى يصير شكل الشلخ عريضاً.

الآن هذه العادة اندثرت إلا في بعض المناطق القليلة، ويري أطباء بأنها سبباً في نقل كثير من الأمراض المعدية مثل الايدز والتهاب الكبد الوبائي والتتانوس وغيرها من الالتهابات البكترية.

ولقد تغنى شعراء الحقيبة بالشلوخ كثيراً خاصة في بداية ظهور هذا الفن، ولكنهم أيضاً حاربوها بعد ذلك كأحد العادات الضارة.

والشلوخ في أغنية الحقيبة تغنى بها الشعراء وكذلك كيف حاربوها بشعرهم، من الشعراء الذين تغنوا بالشلوخ الشاعر إبراهيم العبادى حيث قال في أغنية من فروع الحنة:

القوام متوازن … لاقصر لاطول

والشليخ أفعاله … تصرفات مسطول

ماهو خاتي ده ساند … ضهره في الأسطول

والعيون حراسه … فوق جفون وصفاح

وقال أبوصلاح واصفاً جمال الشلوخ أيضاً في أغنية ما كنت رايق وساكن:

كيف المنام وعيونا يكونوا متفقين

وهنا الشلوخ تتقادح والخدود رايقين

فرت قلوبنا وطارت من قلوبنا يقين

كيف الهلاك شايفنو وليهو مشتاقين

وقال أيضا في أغنية ماله سبعه أم صدرا علا:

بى عقولنا المترجلا ….في غرامك متوحلا

بالعيون المتكحلا … والشلوخ الزادن حلا

أبوصلاح كان مغرماً بذوات الشلوخ حيث قال في أغنية شوف العين قالت ده لا لا:

ده العفه الهلكت رجاله …. يا أم شلاخ تعب الرجاله

فيك خدين نايرات خجاله …. وعين هلكت فرسان مجاله

أما في أغنية ياليل أبقالي شاهد فتحدث أبوصلاح عن جمال الشلوخ في هذه الابيات:

خده البي مطارقه فاصد …جامع كل قاصد

طرفه المكحول وراصد …..بى سهامه الألموني

والمطارق هى جمع مطرق وهو نوع من العيدان المستقيمة لذلك شبهت بعض الشلوخ المستقيمه بالمطارق..

أما في أغنية قلبي همالو فلقد سمى أبوصلاح الشلخ بالوسم وهو نوع من الشلوخ الصغيرة …

الجوهر الفردي الما اتلقى مثالو ….ليه قلبى يلين وقلبو يقسالو

حبو صبحنى وحسنو مسالو ….وغير وسيم خدو دموعي ما سالو

وأيضا وصف أبوصلاح الشلخ بالوسم اللامع في أغنية فريع البانه المن نسمه:

نار قلبي بتوقد من وسمه ….تلمع في خديده تفر بسمه

الفم الزى خاتم نص قسمه … يالماك داريابي وألغي قسمه

والخاتم نص قسمه هو خاتم من الذهب صغير جداً لذلك وصف به الفم وصغر الفم علامة جمالية حيث وصفه ود الرضي بالودعه لصغرها:

أقيس الفم بودع القى الودع واسع

وأقيس الليل بشعره وألقى الفرق شاسع

المصدر: سودانيز أون لاين

اترك رد

X
X