رائج
استئناف الدراسة في الخرطوم المصدر السودان اليوم

إلغاء العطلات.. هل ينقذ العام الدراسي ؟

بعد أن أُحيل ملف استئناف الدراسة لرئيس مجلس الوزراء د. عبدالله حمدوك، والذي بدوره قام بإلغاء عطلة السبت والدورة المدرسية، ووجه بإستئناف العام الدراسي في كل ولايات السودان في الرابع عشر من سبتمبر الجاري .

أسئلة كثيرة تطفو على السطح بعد أن تم استئناف الدراسة فعلياً بالأمس، يأتي في مقدمتها، هل يفلح المعلمون في إكمال المقررات قبل نهاية العام الدراسي بعيداً عن الضغط على أذهان الطلاب وبعيداً عن (الحشو) كما يطلق عليه بالعامية .

هل يمكن أن تعوض هذه العطلات الأيام التي فقدها التقويم الدراسي، أم أنه مجرد إصرار ومكابرة لإكمال العام، في وقت ظلت تردد فيه وزارة التربية والتعليم مؤكدة على أن امتحان الشهادة قائم في موعده .

فإذا افترضنا أن الطلاب الذين يتنقلون من فصل لآخر قد لا يتأثر مستوى تحصيلهم بصورة كبيرة، ولكن هل سيكون الوضع بذات المستوى بالنسبة لطلاب الشهادة بمرحلتي الأساس والثانوي؟ (خرطوم ستار) حاولت تسليط الضوء على هذه القضية بطرح بعض الأراء في هذه المساحة .

لا مانع من تجميد العام :

عدد من الإفادات لأولياء الأمور عبرت عن تخوفها لاستئناف الدراسة وفكرة معالجة الفترة الماضية بإلغاء العطلات، كما أفادوا على حسب تعبيرهم “لا مانع من تجميد العام الدراسي بدلاً من العمل على ضغط أبنائهم في فترة وجيزة تنعكس سلبياتها على تحصيلهم الأكاديمي نهاية العام .

كما أوضحوا أن أداء المعلمين لن يكون بتأني وإخلاص، وسيعمل كل منهم بالمرور سريعاً على المقرر بهدف إكمال المقرر، الأمر الذي سينعكس بصورة سلبية على الطلاب، مناشدين كل الجهات ذات الاختصاص بإعادة النظر إلى التقويم في ظل الظروف التي تمر بها البلاد .

إلغاء العطلات فيه معاناة كبيرة:

من جانبها ذكرت المعلمة عواطف محمد أنها كانت تستفيد من يومي الجمعة والسبت لمراجعة دروس أبنائها ومتابعة واجباتهم الأسبوعية، مبينة أن إلغاء عطلة السبت يزيد من المعاناة بصورة كبيرة، متخوفة من تدهور مستوى أبنائها لعدم وجود وقت كافي للمراجعة خاصة بالضغط الذي سَيُمارس عليهم من قِبل المعلمين لإنهاء المقررات في وقت وجيز .

لا توجد بدائل آخرى:

ولأهمية رأي الأستاذ في هذا الموضوع ولأن إلغاء العطلات سيؤثر عليه بصورة شخصية، تحدثت (خرطوم ستار) مع الأستاذة ابتسام، معلمة بإحدى مدارس الأساس ببحري، والتي ذكرت بأن إلغاء العطلات يمكن أن يسد الفجوة بنسبة (90%) موضحة أن هذه العطلات كافية مالم يحدث أي شيء آخر يؤدي للتأجيل مرة آخرى.

كما أضافت: ” نعلم أن هذه الحلول فيها إرهاق وتعب ولكن لا توجد بدائل آخرى، مطالبة الأسر وأولياء الأمور بمساعدة الأبناء وتكثيف الجهود والتحلي بالصبر لتخطي هذا العام والذي وصفته بالاستثنائي” .

ضرورة الخروج بالعام لبر الأمان:

من جهته تحدث الخبير التربوي وليد عمر، عن أن إلغاء العطلات يمكن أن يُساهم في إكمال المقرر بشرط أن لا يحدث فيما تبقى أي تعطيل، موضحاً بأن العام الدراسي تبقى فيه حوالي ست أشهر فقط، لذلك لا بد من تكثيف الجهود والحرص على تكمله العام والخروج به إلى بر الأمان، وأن أي تعطيل آخر سوف يشكل خلل لا يمكن تداركه .

 

المصدر :خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X