رائج
مهرجان الكنداكة
مهرجان الكنداكة بالمتحف القومي المصدر خرطوم ستار

رُغم غياب الحكومة قيام مهرجان الكنداكة بالمتحف القومي

شهد مُتحف السودان القومي ليلة أمس تدافعاً كبيراً من قبل الجماهير المتعطشة لمعرفة تفاصيل حضارتها الضاربة في عمق التاريخ، حيث نظمت الهيئة القومية للآثار والمتاحف مهرجان الكنداكة الذي قدم أشكالاً من الحضارة القديمة .

وشهدت صالات المتحف القومي معرضاً ضخمًا يضم تماثيل ومقتنيات الكنداكات في العصور القديمة، ولوحات لشهيدات ثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام البشير، إضافة إلى الفلكلور السوداني والثقافات المتنوعة .

بينما شهد المسرح الرئيس عرضاً للأزياء الملكية في الممالك المروية القديمة بالنسبة للملك والملكة، إضافة إلى لبس الحاشية والخدم المرافقين لكل واحدٍ منهما .

جانب من فعالية مسابقة الكنداكة المصدر خرطوم ستار

ولربط الجمهور بثقافات البلاد المختلفة جاءت فقرة الرقصات الشعبية لمناطق السودان المختلفة حيث كانت النقارة حاضرة من غرب السودان والطمبور من الشمال والرقص بالسيوف من الشرق والرقص على إيقاع الدلوكة من الوسط النيلي .

أما فقرة الغناء الرئيسة كانت من كورال جامعة الأحفاد، حيث قدمت كنداكاتها لوحة فنية تفاعل معها الجمهور تفاعلاً كبيرًا .

جانب من الحضور المصدر خرطوم ستار

من ناحيته قال مدير الهيئة العامة للآثار والمتاحف الدكتور عبد الرحمن على محمد:” إنّ النقوش الأثرية في منطقة النقعة جنوب شندي توجد بها رسومات متساوية للملكة أماني توري والملك نتكماني بنفس مقاسات الرسم والتصاوير مما يشير إلى تمجيد المرأة السودانية قديماً ” .

وأضاف د. عبدالرحمن:” إنّ المرأة السودانية ظلت مكرمة على مر تعاقب الحقب ابتداءً من العصر الحجري الوسيط مرورا بكوش ومروي والممالك المسيحية حتى دولة الفونج حيث نجد أن المرأة كانت حاضرة في مواقع الحكم”.

وأشار إلى أن أول محاولة للفن التجريدي كانت محاولة لرسم تمثال في شكل أنثوي قبل خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، مؤكداً أن الآثار السودانية هي ذاكرة الشعب ومصدر عزته وكرامته، وهي مساهمة في كل الحضارات الإنسانية .

جانب من الصور الموجودة في المعرض المصد خرطوم ستار

واستبشر مدير الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالوضع، وعودة المتحف القومي لدوره الريادي في خدمة المجتمع والتبشير بالذاكرة الحضارية الخالدة للأمة .

يجدر بالذكر أنّ فعالية مهرجان الكنداكة التي أمها سودانيون وأجانب لم تشهد أي حضور رسمي ممثلاً للحكومة بوزاراتها المختلفة، وهو ما يقود إلى التساؤل عن كيفية نظرة الحكومة الانتقالية للآثار السودانية وهو المجال الذي حُرم من إفراد وزارة له .

 

المصدر: خرطوم ستار : نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X