رائج
أمجد أبو العلاء لحظة تسلمه جائزة مهرجان البندقية / AFP

أمجد أبو العلاء : صناعة فيلم في بلد مثل السودان ثورة في حد ذاته

تحدث المخرج السينمائي أمجد أبو العلاء عن تجربته مع الفيلم السوداني ستموت في العشرين الذي حصد مؤخراً جائزة أسد المستقبل بمهرجان البندقية ” فينيسيا”.

وقال أبو العلاء في حوار مع صحيفة (الانتباهة) إن النظام السابق كان يحارب الفنون بشكل عام والسينما بشكل خاص، وأنتج ذلك بيئة لا تشجع على صناعة أو مشاهدة السينما.

وكشف أمجد أن أولى أيام تصوير الفيلم تزامنت مع اندلاع شرارة الثورة السودانية. وأضاف: “أذكر لحظة إخباري بحرق مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في مدينة عطبرة، شعرنا ونحن نواجه كل هذه الصعوبات الفنية والاجتماعية أننا نشارك بعملنا في صنع ثورة موازية. لكن التأثير الأكبر للتظاهرات هو أنها شغلت السلطات، بكل تعنتها وعرقلتها، عنا”.

لقطة من فيلم ستموت في العشرين للمخرج أمج أبو العلاء / مجلة هي

أجواء ثورية

وأبان أن الجو خلال أيام التصوير التي صاحبت بداية الثورة كان مشحوناً بسعادة غامرة، لا بين السودانيين فحسب، بل أيضاً بين الفريق الفرنسي المشارك في التصوير الذي كان قادماً من باريس حيث تظاهرات السترات الصفر”.

ومضى في القول: “في كل الأحوال، أن تصنع فيلماً سينمائياً في بلد مثل السودان هو ثورة في ذاته”.

وأكد أمجد أبو العلاء أن عملية التحضير لتصوير الفيلم استغرقت ما يقارب العامين، حيث باشر في البحث عن أماكن مميزة ومناسبة للتصوير في ولاية الجزيرة، ثم جاءت المرحلة الأهم والأصعب: البحث عن ممثّلين في دولة لا تمتلك أي صناعة سينما. ثم عام كامل من البروفات مع الممثلين المحترفين والجدد.

خلال تصوير مشاهد الفيلم بولاية الجزيرة / وسائل تواصل

وأفصح عن أكبر المشكلات التي تجابه صناعة السينما في السودان، وذلك بعدم وجود الخبرات الكافية في كل المجالات السينمائية، رغماً على توفر العديد من المواهب لكنها لا تمتلك المواهب المتراكبة من حيث التجربة والتخصص.

وقال إن أغلب الفنيين المحليين يعملون في مجال الإعلانات، لكنه أدرك هذا الجانب وجعله أكثر تفهماً للوضع العام، كما أن الشغف الذي لمسه لدى فريق العمل جعلهم ينتجوا عملاً مرضياً جداً بالنسبة لهم.

كاشفاً أن فيلم ستموت في العشرين ليس فيله الأول، لكنه أو فيلم طويل يقوم بإخراجه، حيث أخرج ستة أفلان قصيرة، وأنتج خمسة أفلام قصيرة، الأمر الذي أكسبه الشجاعة للعمل على فيلم طويل، مؤكداً بأنه لم يكن بالأمر السهل على الإطلاق.

 

المصدر: صحيفة الانتباهة

اترك رد

X
X