رائج
الكوليرا

الكوليرا تهدد النيل الأزرق وتنذر الخرطوم  

 أكدت التقارير الطبية وأجهزة التقصي عن الحالات الوبائية إنتشار الإسهالات المائية و الكوليرا بولاية النيل الأزرق، عزز ذلك إعلان وزارة الصحة الاتحادية عن وفاة ثلاثة أشخاص في الولاية بسبب مرض ” الكوليرا “.

(خرطوم ستار) تسلط الضوء على هذا الموضوع، بمتابعتها لآخر التطورات بولاية النيل الأزرق، وبطرحها لسؤال “هل الظروف مواتية لإنتقال المرض لولايات أخرى ؟ 

ميدانياً أفادت متابعات (خرطوم ستار ) أن العنابر في ولاية النيل الأزرق غير متخصصة لإستقبال المرضى و الحالات الوبائية.

كما لا توجد عربات لإسعافهم بالسرعة المطلوبة، بالإضافة إلى شكوى المرضى وذويهم من شح الأدوية، مشيرين إلى أن هناك عدد من المصابين بالمرض في الأطراف البعيدة من الولاية لا يجدون الأدوية والعناية اللازمة. 

 غياب المسؤولين

وفي السياق ذكر الإعلامي المتطوع في مجال الصحة نادر زمر عن أن الحالات في زيادة مستمرة، كاشفاً عن الجهود المبذولة ميدانياً في إستمرار عمليات التطهير ” الرش بالكلور”، وتوزيع الصابون والتقصي المرضي، موضحاً فشل إدارة تعزيز الصحة في توعية المواطنين وتثقيفهم بمخاطر الوباء.

 مضيفاً أن غياب المسؤولين من وزارة الصحة هو العنوان الأبرز، كما طالب بخروجهم للأجهزة الإعلامية لتمليك المواطن الحقائق الكاملة عن المرض وكيفية الوقاية منه، كما أكد ضرورة محاربة التردي البيئي الذي يعاني منه السودان لأنه يعتبر أساس هذه المشكلات. 

 الذباب أهم عوامل نقل المرض .. 

وكان وكيل وزارة الصحة الاتحادية سليمان عبد الجبار، قد بين أن أسباب ظهور الكوليرا في ولاية النيل الأزرق بصورة متكررة، يرجع لإستيطان المرض بعدد من الدول المجاورة، خاصة وأن الحركة بين وهذه الدول مفتوحة.

وأضاف ” يحمل أشخاص منهم هؤلاء بكتريا الكوليرا ويتم إفرازها عند التبرز، سيما الكثيرين يتبرزون في العراء، ويقوم الذباب بنقلها  “.

كاشفاً عن أن التبرز في العراء يعد من أكبر المسببات للأمراض، مبيناً أنه سلوك يعود لعدم توفر المرافق الصحية المطلوبة، كما أوضح أن المياه هي العامل الأكبر لنقل المرض لذلك لا بد من كلورة المياه قبل الشرب. 

 الخرطوم ليست ببعيدة عن العدوى  

 وعن السؤال الذي طرحه (خرطوم ستار) عن إمكانية إنتقال المرض لولايات آخرى، تحدث د. عمر الفاروق عن أن الظروف مواتية جداً لإنتقال المرض إذا لم يتم إتخاذ التدابير اللازمة من قبل وزارة الصحة والجهات ذات الإختصاص.

مضيفاً أن خطورة الكوليرا تكمن في سرعة وسهولة إنتشارها أولاً، ومن ثم سرعة حدوث المضاعفات الناتجة عن الإصابة بها ثانياً. 

 وأضاف أن البكتيريا التي تسبب المرض تُسمى (الضمة الكوليرية) وهي سريعة الانتشار عن طريق المياه الملوثة بالبكتريا، و الأكل الملوث وخصوصاً الخضروات والفواكه غير المغسولة جيداً.

وزاد أن الحالات التي تم تسجيل المرض فيها “النيل الأزرق، الدمازين، والرصيرص” ليست بمناطق بعيدة من الخرطوم، مبيناً عدم إستبعاده أن تنتقل العدوى فعلاً إلى الخرطوم، متمنياً عاجل الشفاء للمرضى. 

وعن طرق الوقاية ذكر د. عمر أهمية النظافة والحرص عليها دائماً، ضرورة شرب مياة نظيفة و”مغلية” إذا تطلب الأمر، وغسل أواني الشرب جيداً، والعمل على غسل الأيدي بإستمرار وتقليم الأظافر، إلى جانب غسل الأكل والخضروات والفواكه بالماء والخل بصورة جيدة. 

وفي ختام حديثه وبشيء من المداعبة تحدث قائلاً “أي شخص جاهوا ( إسهال ) بمعدل أكثر من من ثلاثة مرات في الساعة، يبقى مارق على المستشفى طوالي” موضحاً أن (الحلبة) والعلاج البلدي في هذه الحالة لا يجدي نفعاً. 

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X