رائج
حمدوك
رئيس الوزراء عبد الله حمدوك المصدر سكاي نيوز عربية

دلالات زيارة حمدوك إلى جوبا في أول رحلة خارجية

كشف عضو مجلس السيادة الفريق شمس الدين الكباشي مطلع هذا الأسبوع لموقع (العين الإخبارية) أن عاصمة دولة جنوب السودان ستكون الوجهة الأولى لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك في أول زيارة خارجية له.

وكان قد سبقه إلى هناك أمس الأثنين عضو مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو مرافقاً لنائب سلفاكير السابق الدكتور رياك مشار لدعم عملية السلام بين طرفي النزاع في الجنوب .

ولهذه الزيارة دلالات عميقة تؤكد بحسب مراقبين المصير المُشترك بين السودان وجنوبه المنفصل عنه في التاسع من يوليو ٢٠١١م بعد استفتاء تقرير المصير الذي جاء في اتفاقية نيفاشا بين المؤتمر الوطني الحاكم آنذاك والحركة الشعبية بقيادة د. جون قرنق .

وكان ذلك الانفصال قد تسبب في أوجاع عميقة للسودانيين في الدولة الأم والدولة المستحدثة، إضافة إلى الشرخ الاجتماعي والوجداني والتأزمات الاقتصادية التي طحنت برحاها الدولتين .

ويرى الدكتور خضر الخواض أستاذ علم الاجتماع أنّ للزيارة أبعادها السياسية والاجتماعية والوجدانية، وهي تمثل رسالة واضحة المعالم للقيادة في جوبا وللعالم في أن هذه الأمة واحدة حتى وإن فرقت بينها السياسة فلا يستطيع أحد تفريقها في القلوب .

ويضيف الخواض أنّ الزيارة المرتقبة محملة بجملة من الرسائل خاصة فيما يتعلق بمسألة الحنين إلى الوطن الواحد لدى قيادات جمهوية السودان الشمالي، وكذلك مسألة الهم المشترك لدى الجانبين، وتأكيد مبدأ إحلال السلام خاصة وأنّ جوبا كانت حاضنة لكل الحركات الحاملة للسلاح، في ذات الوقت الذي كانت تدعم فيه الخرطوم في عهد النظام السابق حركات التمرد في جوبا .

ويؤكد أستاذ علم الاجتماع أن زيارة حمدوك ستخرج في أقل تقدير بالتأكيد على اتفاقية الحريات في الحركة والنقل والتجارة والتملك والعمل وغيرها، مما يعزز من فرص القضاء على الأزمات الاقتصادية التي تسقط بظلالها على ما هو اجتماعي وسياسي ونفسي .

بينما يشير مدير التحرير بصحيفة التيار الأستاذ خالد فتحي إلى أنّ زيارة رئيس الوزراء إلى جوبا تأتي بعد دعوات من فرنسا والإمارات وغيرها لزيارتها، وتقديم زيارة جوبا على هذه الزيارات تؤكد مدى جدية الحكومة على تمتين العلاقات وفقاً لما جاء في الوثيقة الدستورية، وربما التطلع إلى الوحدة مرة أخرى .

وفي اتجاهٍ آخر يرى الصحفي المخضرم الجميل الفاضل أنّ السودان استفاق الآن ليقوم بدوره الريادي في القارة الأفريقية وهو المعروف بدعمه لحركات التحرر الأفريقية، خاصة وأن القارة السمراء تنظر إليه بعين الأمل الكبير.

 

المصدر: خرطوم ستار : نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X