رائج
سعر الصرف

تذبذب سعر الصرف.. كابوس يطارد الحكومات

طرد ومضايقات تعرض لها تجار العملة بالسوق العربي في اليومين الماضيين، فقد أوضح أحد التجار لـ(خرطوم ستار) عن حملة شُنت ضدهم من قبل أفراد من جهاز المخابرات العامة بمنعهم من التعامل في العملات الصعبة فيما يعرف بالسوق الموازي ( السوق الأسود ).

موضحاً أن العملية إستهدفت طردهم من محيط السوق العربي وسط الخرطوم، ومنعهم من عمليات البيع والشراء، كما أوضح أن أسعار الدولار استقرت على 67 جنيها مقابل الجنيه السوداني، كاشفاً توقعاته بأن أسعار العملات ستشهد إنخفاضاً طفيفاً مقابل الجنيه في الأيام القادمة، متسائلاً في ختام حديثه:” هل طردنا من محيط السوق العربي يمثل حلاً للمعضلة؟”

الأسباب سياسية في المقام الأول ..

خرطوم ستار جلست للمحلل الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم سيف النصر، مستفسرة عن تذبذت سعر الصرف للعملات الصعبة، فعزى ذلك إلى تدخلات الدولة في السياسة النقدية، موضحاً أن الأسباب التي تتحكم في تأرجح سعر الصرف تعتبر سياسية في المقام الأول، لأن تدخل الدولة في إدارة سوق الصرف هو الذي يحدد سعر الصرف.

مضيفاً أن الحكومة ومنذ العام 1994 إتبعت سياسة الاقتصاد الحر، أي تحرير السوق، وأن السوق هو المسؤول عن تحديد الأسعار، كما أضاف سيف النصر أن تدخل الدولة في شراء الدولار لسداد بعض السلع الضرورية مثل “الدقيق، الدواء، والوقود…” هي التي تعمل على زيادة الطلب على الدولار، مما ينعكس مباشرة على سعرالصرف، الأمر الذي يجعل الحل واضحاً وهو “الإنتاج”.

العرض والطلب ..

أما الاقتصادي د. عبدالله محمد الحسن ذكر أن العملة الصعبة “الدولار” تعتبر سلعة يحكمها قانون العرض والطلب، بمعنى كلما زاد الطلب عليها مع قلة المعروض منها إرتفع سعرها والعكس.

كاشفاً أن الطلب على سلعة “الدولار” في زيادة مستمرة في الآونة الأخيرة، وعزى هذا الشيء لعدم الإنتاج والعمل على إستيراد أبسط الأشياء، مبيناً أن النتيجة المنطقية هو حدوث فجوة تنعكس مباشرة على السلعة “الدولار”

قائلاً:” في طلب كبير على السلعة، والمعروض منها بسيط، بالتالي النتيجة المنطقية هو زيادة سعر السلعة ” مبيناً:” هذا ما يحدث مع الدولار “.

مشيراً إلى أن القانون يقول لا يمكن حدوث إستقرار في سعر الصرف إلا إذا تساوى العرض والطلب تماماً ” المطلوب قدر المعروض “.

وفي ختام حديثه طالب بضروة العمل على إحياء قطاع الإنتاج في المقام الأول، ومن ثم نعمل على التصدير لجلب العملة الصعبة، والإستفادة من المنح المعونات المقدمة من الخارج، والأهم من ذلك كله تحسين عمل القطاع المصرفي وإرجاع الثقة له وتشجيع وتحفيز المغتربين على التعامل معه.

 

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X