رائج
المحاليل الطبية
الصيدلي أحمد السنجك يتحدث عن ندرة المحاليل الطبية / خرطوم ستار

ندرة المحاليل الوريدية.. الموت بسبب درب ملح

كشفت جولة (خرطوم ستار) على بعض الصيدليات وإستطلاع المواطنين عن صعوبة الحصول على أبسط المحاليل الوريدية المختلفة، خاصة محلول “الملح” وهو الأكثر إستخداماً، فإما أن يقابلك الصيدلي عند السؤال عنه بجملة (لا يوجد)، وإما أن تجده ولكن عليك أن تقبله بأي ثمن يحدده صاحب الصيدلية.


بصوت حزين وعيون مليئة بالدموع تحدث د.عمر الفاروق لـ(خرطوم ستار) مبتدراً حديثه:” ياخ في أطفال بموتوا بسبب درب ملح.. قادر تتخيل؟”، كما ذكر أن الندرة تشمل جميع أنواع المحاليل الوريدية، موضحاً أن الندرة في درب الملح هي الأكثر

وأرجع هذا لإستخداماته الكثيرة مثل غسيل الجروح وإستخدماته كذلك في رفع الضغط وفي العمليات الصغرى والكبرى، مشيراً إلى أهمية إستخدامه أيضاً في ماكينات (غسيل الكُلى) مبيناً أن ندرته تُحدث الكثير من المشاكل.

وأضاف عمر أن سعر درب الملح في الغالب يترواح ما بين الـ(5ـ15) جنيه، ولكن هذه الأيام إذا وجدته في إحدى الصيدليات ستجده بما لا يقل عن (110) جنيه، كما أشار إلى أحد المحاليل التى تسمى (رنقر) وصفها بالمعدومة تماماً هذه الأيام، وأوضح أنها تستخدم للإسهالات المائية، كاشفاً أن هناك حالات مقدرة تعاني من هذا المرض وعدم هذا المحلول يهدد حياتهم بشكل كبير.

كما تحدث بكل أسف عن ندرة مثل هذه المحاليل البسيطة في بلد مثل السودان، قائلاً:” حتى الدول التي تعاني من الحروب مثل سوريا والصومال لم يواجهوا مشكلة كهذه التي نواجهها”

مشيراً إلى أن المشكلة قد تكون مفتعلة أو بسبب الفراغ الإداري، خاتماً حديثه:” الحل يبقى دائماً في تحويل الموضوع والقضية إلى قضية رأي عام”، متمنياً أن تشهد الأعوام القادمة إستقرار ورخاء يعم جميع أنحاء البلاد.

أما الصيدلي أحمد السنجك ذكر أن هناك أنواع كثيرة من المحاليل، ورغم ذلك لا يوجد نوع واحد في صيدليته، مشيراً إلى إستخدامها الكثير وصعوبة الإستغناء عنها وهذا يجعل الطلب عليها كثيراً، وعدم وجودها يسبب لنا أزمة كبيرة، ومؤخراً أصبح المرضى يعتقدون أنها متوفرة لدينا ولكننا لا نريد بيعها إلا بأسعار معينة، وهذا يسبب لنا كثير من الحرج.

مضيفاً أن المشكلة في نظره مشكلة إنتاج في المقام الأول، مشيراً إلى أن المصانع التي كانت تعمل على صناعة هذه المحاليل متوقفة عن العمل حالياً لأسباب لها علاقة بالتعقيم وعدم الجاهزية وما شابه ذلك.

وزاد، أن المحاليل الوريدية الآن يتم استيرادها من الخارج بكميات ليست بالكبيرة نسبة لعدم السيولة الكافية وعدم قدرة الدولة على توفير المال الكافي لاستيراد كميات كبيرة، مما يجعل الندرة في هذه المحاليل واقع معاش، خاتماً حديثه لـ(خرطوم ستار) بأن الإنتاج هو الحل، خصوصاً مثل هذه المحاليل البسيطة التي لا تُكلفنا كثيراً.

المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X