رائج
مؤسسة مبادرة الدراجيات السودانيات إيناس مزمل

إيناس مزمل : نظرة المجتمع لقيادة المرأة للدراجة (عواليق نخليها)

مبادرة الدرّاجيات السودانيات تحت قيادة الناشطة ( إيناس مزمل ) دعت النساء للقيام بجولة على الدراجات الهوائية في العاصمة، لترسيخ مفهوم الرياضة النسوية وتشجيعها بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة.

وتسعى إيناس مزمل رفقة زميلاتها إلى تغيير مفهوم المجتمع المتعلق بقيادة المرأة للدراجة، وجعلها وسيلة نقل أساسية للنساء والرجال والكبار والصغار لتخفيف حدة أزمة المواصلات.

بالإضافة إلى تعديل نظرة المجتمع السوداني الذي ينظر إلى الفتاة التي تقود دراجة بعين الغرابة، ويتم تصنيفها بأنها رياضة جريئة ومقتصرة على الرجال فقط.

(خرطوم ستار) جلست مع إيناس مزمل التي تحدثت بشجاعة عن مشروعها مع الدراجات الهوائية وكيف بدأته وما تأمله منه خلال الفترة القادمة بعد قدوم الحكومة المدنية، فإلى مضابط الحوار:

إيناس مزمل رفقة بعض فتيات مبادرة الدرّاجيات السودانيات / خرطوم ستار

في البدء كيف نشأت فكرة مبادرة الدراجيات السودانيات وحدثينا عن بدايتك مع قيادة الدراجة؟

حبي للدراجة بدأ حين كنت أعيش في دولة أوروبية حيث لم  تخلو الشوارع من الدراجات خلال الحركة اليومية والمواصلات لجميع فئات المجتمع،  وأتيت بالفكرة للسودان بالرغم من الصعوبات الاجتماعية التي كنت اتوقعها ولكن تطورت من مجموعة صغيرة حتى أصبحت مبادرة واسعة وجدت رواج بين السيدات داخل الخرطوم.

وكيف كان تقبل المجتمع للفكرة؟

كما توقعت كان هناك نظرة استغراب في الشارع خصوصاً أن ممارسة ركوب الدراجة يعني التجول في الشوارع والنظرة النمطية لركوب الدراجة مرتبطة بالشباب ولا تصلح للسيدات بالرغم أن هناك تقدم وقبول نسبي ولكن لم نجد رفض من قبل الرجال فقط بل العديد من السيدات لايتقبلن الفكرة ويعتبروها فيها جريئة كبيرة جداً. كما أن بعض الناس تعتبر أن ركوب الدراجة تقتصر لفئة معينة من المجتمع و للمهن الصغيرة  والبسيطة.

ولقد وجدت أن بعض السيدات لديهم أفكار مغايرة تماماً ولا يودون ركوب الدراجة للحفاظ على لون بشرتهم وعدم التعرض للشمس بسبب مستحضرات التجميل والكريمات التي يستخدموها.

هدفك الأساسي كان في البداية الحفاظ للبيئة ثم تطور لأبعاد أخرى.. وضحي لنا الهدف من المبادرة؟

هدفي الأساسي هو وما زال وسيفضل أن يكون مشاركة السيدات وخصوصاً الفتيات اليافعات في الترويج وتطوير العادات والسلوكيات الصديقة للبيئة مثل ركوب الدراجة وغيرها من الأنشطة وكسر الصورة النمطية للمواصلات والاستفادة من الدراجة من ناحية اقتصادية.

إيناس مزمل رفقة المحررة / حرطوم ستار

ماذا تعني لك (عواليق نخليها) بما يخص قيادة المرأة الدراجة؟

تمسك الناس ببعض المفاهيم المتعلقة بقيادة الفتاة للدراجة مثل عدم القدرة على الإنجاب، وقليل الأنوثة والتشبه بالأولاد، وأنها تؤمن بتحرر المرأة ولديها جرأة كبيرة، ويعني أنها ليست متمسكة بدينها والعديد من التعليقات المتعلقة بمظهر الفتاة، واتمنى أن يحتفظوا بها لأنفسهم.

بعد سقوط النظام السابق وقدوم المدنية هل سيكون هناك تغيير؟

التغيير في الأساس عملية بطيئة سنحتاج الكثير من الوقت لكي يحدث تغيير ملحوظ، ومشكلتنا لم تكن مع النظام نفسه، فلم يكن هناك أي قانون يمنع ركوب الدراجة ولم نجد أي معارضة من الجهات الرسمية، ولكن المشكلة هي نظرة مجتمعية التي ترسخت بالأيدولجيات الإسلامية، وتفعلت ببعض المنشئات مثل النظام العام الذي مارس سلطاته بشكل سيئ.

إحدى فتيات مباجرة الجدراجيات السودانيات / خرطوم ستار

هل سيتطور مفهوم ركوب الدراجة من أن تكون رياضة إلى أن تصبح أسلوب حياة؟

هذا من أهدافنا التي نعمل عليها، بأن تكون وسيلة مواصلات للمدرسة، الجامعة، الشغل والزيارات لكن الموضوع يحتاج إلى أن تضاف الدراجة الهوائية إلى قوانين المرور الحالية وتهيئة طرق مخصصة لها .

هل بالإمكان أن تتخطى المبادرة الخرطوم وأن تتوسع إلى الولايات؟

بدأنا فعلاً في هذه الخطوة بعدة مدن، منها: كسلا وزالنجي، ووجدت رواجاً كبيراً، بل بالعكس بالرغم من أن النساء في الريف متحفظات لكننا لمسنا لديهم القبول، والتحرش أقل بكثير في الولايات والفكرة والفترة القادمة سوف تنتقل المبادرة إلى بورتسودان.

إيناس مزمل خلال إحدى أنشطة مبادرة الدراجيات السودانيات

أخيراً.. ماهو طموحك في المبادرة وإلى أين تتوقين وصولها؟

أن تشارك المبادرة في مناسبات مجتمعية  كثيرة، كما سنحاول المشاركة بفعالية في العديد من فعاليات الرياضة النسوية والصحة النسوية التي تنظمها المنظمات الدولية والسفارات، إلا أن مشكلتنا الأساسية تكمن في المقر الدائم للمبادرة الذي تتدرب فيه الفتيات، حيث نأمل أن نمتلك مقرنا الدائم بالرغم من الصعوبات التي نواجهها، وأن نكون جسم مستقل تحت جناج اتحاد الدرجات وباهتمام من وزارة الشباب والرياضة.

خرطوم ستار / حوار: ساجدة النور

اترك رد

X
X