رائج
الحكومة الانتقالية
تواجد نسوي كبير في الحكومة الانتقالية المصدر خرطوم ستار

دلالات الوجود النسوي في الحكومة الانتقالية

يدخل السودان حِقبة جديدة في تاريخه السياسي والاجتماعي وهو يمنح للمرة الأولى حقيبة وزارة الخارجية لإمرأة هي أسماء عبد الله، من ضمن خمس وزارات تشغلها نساء في الحكومة الانتقالية .

وهي المرة الأولى في المحيط الإقليمي للسودان أن تحصل إمرأة على حقيبة التمثيل الخارجي لبلادها، ليؤكد مراقبون أنّ الخطوة جاءت نتيجة لنضالات المرأة في البلاد منذ زمنٍ بعيد .

يرى عضو سكرتارية تجمع المهنيين وشبكة الصحفيين السودانيين خالد فتحي أن التمثيل النسائي خطوة مُهمة رغم أنه لا يتناسب مع ما قدمته الكنداكات إبان الثورة .

ويقول فتحي:” إنّ السودان بمنحه حقيبة الخارجية في الحكومة الانتقالية للأستاذة أسماء عبد الله يكون قد خطى خطوات بعيدة في طريق التغيير الذي نتطلع فيه لإنجاز مشروع تعديل تركيبة المجتمع لمواكب التطور العالمي، ومن ثم تحقيق النهضة الكبرى رغم الأشواك التي تملأ الطريق “.

من جانبها كتبت الصحفية والناشطة في الحقوق النسوية أمل هباني في صفحتها على موقع الفيس بوك:” أن خمس وزارات للنساء بداية فقط والقادم سيكون أفضل للمرأة السودانية في انتزاع حقوقها “.

ومن الوزارات المهمة من حصة النساء في الانتقالية، حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي التي تشغلها البروفيسورة إنتصار صغيرون، والتي وجدت احتفاءً كبيراً من أسرة جامعة الخرطوم لدورها الكبير ونضالها في تحقيق أفضل وضعية للبحث العلمي إبان توليها إدارة البحث العلمي بالجامعة .

ويرى أستاذ علم الاجتماع د. خضر الخواض أنّ دلالات الوجود النسوي في حكومة حمدوك تصب في اتجاه تغيير تركيبة المجتمع ، ونظرته للمرأة حتى يخرج بصورة نهائية من ظلامات التخلف المرعبة، وفيها إشارات قوية لتثبيت ركائز المدنية .

بينما ينظر القيادي الإسلامي الشاب علي عثمان إلى أن مذيعة التقديم لا ترتدي أي غطاء على رأسها، مضيفاً أنّ البعض قد يرى أن هذه الإشارات محض عبث لا يتناول جوهر الأشياء، و قد يرى آخرون أن هذه الإشارات هي عناوين المرحلة القادمة، وفقاً لما كتب على صفحته في الفيس بوك.

وبالعودة إلى تاريخ المرأة النضالي في السودان نجدها من رائدات العمل العام في المحيط الأفريقي والعربي من لدن ملكة الدار محمد عبد الله التي تعد أول امرأة عربية تكتب رواية ١٩٤٧م، مروراً بفاطمة أحمد إبراهيم أول إمرأة تدخل البرلمان في الوقت الذي كانت النساء تعاني فيه من الاضطهاد في الدول الأوروبية.

ومن المتوقع أن تواصل المرأة السودانية في نضالاتها حيث كانت النقطة الفاصلة في ثورة ديسمبر التي اطاحت بنظام البشير في الحادي عشر من أبريل الماضي، وربما تشهد السنوات القادمة وصول إمراة لكرسي الرئاسة .

 

خرطوم ستار : نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X