رائج
"الشاشة دي حقتنا"
قروب "الشاشة دي حقتنا" لاستعادة شاشة القومي المصدر الفيس بوك

“الشاشة دي حقتنا” لاستعادة شاشة القومي

نقله لصلاة التراويح من داخل ساحة الاعتصام، كانت ضربة البداية لاستعادة القومية التي ظلت مفقودة لسنوات طوال، فبعد أن كانت تُنقل من الواجهات المعروفة والمنسوبة للنظام البائد مثل (مسجد النور، ومسجد الشهيد)

إلا أن رمضان الماضي صادف ثورة السودان من أجل التغيير وصادف اعتصام القيادة العامة الشهير، فتوجهت كاميرات تلفزيون السودان إلى هُناك حيث الجموع الغفيرة لنقل صلاة التراويح، فاعتقدنا أننا نسير في الطريق الصحيح، واعتقدنا أن سهام التغيير أصابت شاشة القومي بنجاح .

شاشة التلفزيون القومي المصدر خرطوم ستار

قبل أن تعود نفس الشاشة لتُكذب ما اعتقدناه عقب فض الاعتصام مباشرة، حيث عمِلت بصورة جادة وجاهدة عبر عدد من البرامج الموجهة لتصور للمتلقي بأن ساحة الاعتصام كانت مكاناً لتجارة المخدرات وممارسة الدعارة، ولعل أبرز تلك البرامج “خفافيش الظلام” الذي شاهده الكُل، ليتأكد الجميع بأن عملية التغيير واستعادة القومية لتلفزيون السودان تحتاج لكثير من الجهود والعمل .

وفي ذات السياق تم إطلاق مبادرة على موقع فيسبوك باسم (الشاشة دي حقتنا) هذه المبادرة التي وجدت تفاعلاً كبيراً من أهل الإعلام بمختلف ألوانهم، وبحسب متابعات (خرطوم ستار) فإن الأستاذة منال فتح الرحمن المنتج بقناة النيل الأزرق وسودانية 24 سابقاً، هي صاحبة الفكرة والمبادرة .

دعوة للجميع:

وقالت منال بأن المبادرة تأتي في إعادة شاشة التلفزيون القومي عبر خُطة إسعافية بهدف بِناء شاشة قومية، تعمل على إنتاج برامج ومواد تلفزيونية مُعبرة عن روح الثورة، ومواكِبة للتغيير الذي حدث كما وجهت منال الدعوة لجميع الزملاء الإعلاميين وشركات الإنتاج بالانخراط في الحملة من أجل نجاح المُبادرة .

نُريدها شاشات بعيدة عن الأنظمة: 

وتحدث كذلك لـ(خرطوم ستار) الدكتور والإعلامي (وليد محمد سليمان) الذي أكد بأن مبادرة “الشاشة دي حقتنا” جاءت في زمن مهم على حد تعبيره، قائلاً “جاءت في زمن يبحث فيه المواطن عن من يتحدث بلسانه، ويحتاج لمن يعكس واقعه” موضحاً بأن الشاشة مقصود بها كل التلفزيونات، مؤكداً أن المواطن أصبح أكثر وعياً ويحتاج لإعلام حُر يدافع عن البلد والمواطن بعيداً عن الأنظمة .

جانب من ما تناولته الشاشة خلال الاعتصام المصدر خرطوم ستار

ثورة داخل الحوش العريق:

فيما ذكر الإعلامي محمد بشير بعض الخطوات المهمة جاءت تحت عنوان “ثورة من داخل الحوش العريق”، مطالباً فيها بتعيين إدارة جديدة مواكبة للنظم الحديثة، والعمل على بناء ثقافة جديدة تحكم العمل داخل التلفزيون، كما طالب بشير بتنازل المتعاونين والشركات الخاصة عن مستحقاتهم القديمة، مشيراً إلى ضرورة إستثمار أي أموال قادمة في تطوير وتحسين بيئة العمل واستجلاب معدات حديثة .

رئيس الوزراء يُعد أحد الأعضاء:

وفي سياق متصل جاء حديث رئيس وزراء السودان د.عبدالله حمدوك عن تلفزيون السودان أثناء رده على أحد أسئلة الصحفيين في المؤتمر الأخير الذي إنعُقد لإعلان الحومة الجديدة، جاء رد الرجل مُثلجاً للصدور وكأن رئيس الوزراء أحد أعضاء مبادرة (الشاشة دي حقتنا) بهذا الحديث حيث قال:

“لم نكن سعداء بالدور الذي كان يقوم به التلفزيون السوداني، ونحتاج لتغيير هذه العقلية بأن نسمح بالرأي والرأي الآخر”، و وجدت هذه الكلمات ارتياحاً كبيراً وسط الإعلاميين، وجعلتهم أكثر تفاؤلاً بأن القادم سيكون أفضل .

حمدوك غير راضي لما كانت تقوم به شاشة القومي المصدر الجزيرة
المصدر:خرطوم ستار/خالد كرو

اترك رد

X
X