رائج
بورتسودان
مدينة بورتسودان

قوى الحرية تكشف الأسباب الكاملة لأحداث بورتسودان ..!

حبس السودانيون أنفاسهم جراء الأهوال والأحداث الدامية التي تجري في مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر، بين قبيلتي النوبة والبني عامر، لا سيما وأن المدينة باتت رمزا وعنوانا للتعايش والتآخي والتداخل الإثني لطبيعة تركيبة سكانها.

وبعد أن عادت المدينة إلى طبيعتها، بفعل الجهود المجتمعية والرسمية التي تسعى للسلم الاجتماعي، تباينت الرؤى والحكاوي بشأن حقيقة الصراع الدائر في المدينة .

وانعقد يوم الإثنين الماضي اجتماع المجلس السيادي مع أطرف النزاع، حيث كشف الخبير المختص في فض النزاعات الدكتور جمعة كندة كومى أعقب الاجتماع عن توصلهم إلي أن للمشكلة أبعاد أخرى غير الظاهرة من بينها أبعاد إقليمية وأن الاجتماع امن على أن المشكلة أصبحت مشكلة السودان والتعاطي معها يجب أن يكون على المستوى الوطني”.

وأماط عضو اللجنة السياسية لقوى الحرية والتغيير بولاية البحر الأحمر- وعضو لجنة الاتصال بالوالي – هيثم كيرياي في حديثه لـ(خرطوم ستار ) اللثام عن خبايا الأحداث التي نشبت في مدينة بورتسودان في الآونة الأخيرة بين قبيلتي النوبة والبني عامر .

ودلل على وجود طرف ثالث عمل بشكل ممنهج لتأجيج الصراع وفتق النسيج الاجتماعي بولاية البحر الأحمر .

وأشار القيادي بقوى الحرية والتغير إلي الأسلحة التي تم ضبطتها لا تعود إلي أي طرف من أطراف الصراع الدائر .

ويتابع ” عندما قابلنا المصابين بالمستشفيات من الطرفين أوضحوا أن الاستهداف لم يأتيهم من أي مكون، النوبة يقولون أن البني عامر لم يستهدفوهم وكذالك البني عامر”.

ونبه هيثم إلي أن أغلب الإصابات كانت في الأرجل، وذكر أن لجان المقاومة ولجان الرصد بمدينة بورتسودان رصدت عناصر موالون للنظام البائد يتجولون بكثافة في مناطق الصراع الدائر بين المكونات القبلية .

عناصر الصراع 

القيادي بقوى الحرية والتغيير هيثم كبرياي نفي وجود أي مقومات للصراع بين النوبة والبني عامر بولاية البحر الأحمر، ولا يوجد أي صراع في الحواكير وعلاقات الإنتاج ولا يوجد أي مسبب للصراع .

 وأشار إلي أن نمط الإنتاج للنوبة يختلف عن نمط الإنتاج بالنسبة للبني عامر، وربط هيثم الصراع الدائر مؤخراً بالصراع الذي نشب بين القبيلتين إبان الديمقراطية الثالثة في عام 1986، وكانت فترة انتقال ديمقراطي وأن الصراع لا جذر له .

وذكر أن بداية الصراع كان عبر عصابات متفلتة تستخدم الدراجات النارية تقوم بالاعتداء على أحياء البني عامر، وأن النوبة نفوا صلتهم بهذه العصابات وأكدوا على عدم معرفتهم بهؤلاء .

وأتهم هيثم كيرياي طرف ثالث يسعى لإشعال الفتنة، عبر تغذية المدينة بالأسلحة المختلفة، إضافة للقناصة الذين تم ضبطهم، إضافة لاعتداء العصابات للمصلين في المساجد.

 هذه القرائن والدلائل أعتبرها هيثم أدلة كافية لاتهام طرف ثالث يسعى لإجهاض مشروع الدولة المدنية وخلق صراع في الأطراف والهامش .

وفي السياق أعتبر أن اتهام طرف إقليمي في تأجيج الصراع لم يتم ضبطه حتى الآن، وفي الأثناء توقع أن تستغل الأطراف الإقليمية الأوضاع الراهنة في السودان لخلق فتنة .

ولاسيما وأن ولاية البحر الأحمر ذات حدود شاسعة براً وبحراً، ونتيجة للتداخل الإقليمي في المنطقة .

وذكر أن المتفلتين الذين تم إلقاء القبض عليهم حوالي “100” من الطرفين، بعضهم تم إيداعهم لدى للمخابرات في الولاية وبعضهم تم إرسالهم لسجن الفاشر والأبيض .

المصدر : خرطوم ستار / محمد إبراهيم

اترك رد

X
X