رائج
مشاركة النساء خلال ثورة ديسمبر / الجزيرة

كنداكات السودان .. كفاح لتواجد أفضل في المرحلة الانتقالية  

تسعى كنداكات السودان لتواجد أفضل خلال الفترة الانتقالية الممتدة لـ39 شهراً، فعلى الرغم من مشاركة النساء الفعالة منذ انطلاق ثورة ديسمبر، إلا أن كثير منهن يكافحن الآن لضمان التمثيل المرضي للمرأة.

وتؤكد صحيفة الإندبندت البريطانية في تقرير سابق أن النساء كن وقود الثورة التي أطاحت بالرئيس عمر البشير حيث شكلن نسبة 60% إلى 70% من المتظاهرين وأن أيقونة الثورة كانت امرأة ورغم ذلك أقصيت من المناصب القيادية في الهيئات التي ستقود البلاد خلال الفترة الانتقالية.

مشاركة النساء في ثورة ديسمبر / رويترز

وعود حمدوك

وأرسل السيد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك رسالة واضحة تشير إلى أنه سيولي قضية كنداكات السودان ما تستحقه من اهتمام، قائلاً في أول مؤتمر صحفه عقده عقب وصوله بأنه سيتم العمل على تمثيل النساء التمثيل العادل والمستحق في كل الأجهزة التنفيذية.

مردفاً: ” نساء بلادي كن في الصفوف الأولى لهذه الثورة، وأتمنى أن يجدن ذلك التقدير، وهو حق وليس هبة، والوقت جاء كي نغير هذه المسألة “.

ومع العلم فإن الوثيقة الدستورية أوضحت تخصيص 40% على أقل تقدير من مقاعد المجلس التشريعي لتمثيل النساء، إلا أن حملات مكثفة برزت إلى السطح في الآونة الأخيرة من قبل كنداكات السودان تدعو إلى زيادة هذه النسبة.

حمدوك في أول مؤتمر صحفي بالخرطوم / gettyimages

امرأتان لا تكفي

ويشارك في المجلس السيادي ستة مدنيين من بينهم امرأتان، بتواجد عائشة موسى ورجاء نيكولا عبد المسيح.

وعلى الرغم من مشاركة ابتسام سنهوري ضمن قادت وفد التفاوض الذي أدى إلى تحقيق الاتفاق السياسي، إلا أن تمثيل الكنداكة في بقية لجان التفاوض رآه الكثيرين ضعيفاً.

وقد تركت مسألة من وقعوا على الاتفاق السياسي يوم 17 أغسطس، جميعهم من الرجال، تركت آثارها السلبية على كنداكات السودان .

فخلال الحفل بقاعة الصداقة بالخرطوم الذي حضرته شخصيات بارزة محلية وأجنبية، كانت المرأة الوحيدة التي وجدت نصيباً الحديث للحضور هي مقدمة الحفل الإعلامية إسراء عادل.

أمراتان ضمن أعضاء المجلس السيادي الانتقالي / الشرق الأوسط

الصفعة

الناشطة النسائية في حقوق المرأة، رباح صادق، صاحبة الحملات منذ فترة طويلة بهدف المساواة بين الرجل والمرأة، اعتبرت حفل التوقيع بمثابة الصفعة.

وقالت إن النساء الآن غير مرحبين بما حدث، مطالبة بضورة إثارت هذه القضية حتى تتحقق مطالبهم بتمثيل عادل للنساء.

ومن الواضح أن الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضعف تمثيل المرأة خلال الفترة الانتقالية بدأت تأتي أكلها.

وتقول رباح في هذا الصدد: ” نرى تقدماً، إلا أنه لا يرتقي إلى مطالبنا، لذا علينا مواصلة الكفاح في جميع قضايا المرأة، حتى نجد التمثيل اللائق بما قدمناه من مجهودات ثورية”.

تنفيذ الوعود

وتظل القضية الأساسية التي تشغل حيز كنداكات السودان في مسألة تواجدهن المرضي ضمن الفترة الانتقالية، هي تجسيد الوعود التي قطعتها قوى إعلان الحرية والتغيير على أرض الواقع.

فمنذ سقوط نظام البشير ظلت قوى الحرية تؤكد حضور النساء بشكل مرضٍ خلال المرحلة القادمة، الأمر الذي يفتح باب التساؤل حول إمكانية رؤية المرأة السودانية بالمكانة التي ظلت تنادي بها على الدوام.

وقفة احتجاجية مطالبة بزيادة نسبة تمثيل النساء في الحكومة الانتقالية / عرب 48

اتخاذ القرار

وتحدثت الأستاذة الصحفية تهاني عباس الناشطة في حقوق المرأة، على ضرورة تواجد النساء ليس بشكل تمثيل فقط في هياكل السلطة التنفيذية، وإنما بوجوب كونها ضمن سلطة اتخاذ القرار بفعالية.

وقالت تهاني لـ(خرطوم ستار): “نطالب بنسبة 50% من النساء يكن موجودات داخل جميع هياكل السلطة التنفيذية، فنحن شركاء في هذه الثورة مع جميع المكونات، ومطالبتنا هذه نراها مستحقة على خلفية النضالات التي قدمتها المرأة السودانية منذ 30 عاماً”.

وكشفت تهاني أن مبادرة لا لقهر النساء اجتمعت بالأمس مع رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، وقدمت رؤيتها في عملية ضرورة إشراك المرأة بفعالية بالفترة الانتقالية.

وأوضحت أن حمدوك قدم لهم وعوداً إيجابية بشأن ضمان تمثيل لائق من قبل كنداكات السودان جزاءاً لما قدمنه من تضحيات منذ فجر الاستقلال.

 

المصدر: خرطوم ستار

اترك رد

X
X