رائج
كرة القدم السودانية
جانب من مواجهة سابقة بين الهلال والمريخ / المشاهد

كرة القدم السودانية .. حلم التعافي عقب الثورة

تنتظر كرة القدم السودانية العديد من التحديات في الفترة المقبلة سيما عقب التغيير الذي طرأ على البلاد عقب الثورة كما هو الحال بالعديد من الجوانب التي يتوقع الشارع السوداني رؤيتها بحالٍ أفضل.

وعلى الرغم من كون السودان هو أحد مؤسسي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلا أن الانجازات على الصعيد القاري سواءاً لأنديتنا أو منتخباتنا القومية كانت شاحبة للغاية وليست بالقدر الذي يمكنها من الافتخار.

حيث حقق منتخبنا الوطني بطولة وحيدة لكأس الأمم الأفريقية كانت في العام 1970م، وشارك صقور الجديان لآخر مرة في منافسات (الكان) في العام 2012م.

كما أن نادي “المريخ” هو الفريق السوداني الوحيد الذي فاز ببطولة إفريقية للأندية، وذلك مرّة واحدة في العام 1989.

آخر مشاركة لمنتخبنا الوطني بنهائيات أمم أفريقيا 2012 / Eurosport

الأندية تعاني إدارياً

قطبا كرة القدم السودانية الهلال والمريخ، واللذان يمثلان الواجهة الحقيقية لكرة القدم في البلاد، يعانيان حالياً الأمرين على الصعيد الإداري.

فنادي المريخ تدور داخله العديد من الصراعات والإشكاليات والتي من شأنها أن تهدد مستقبل الفريق على صعيد المنافسات الأفريقية والعربية خلال الموسم الجاري.

وشاع قبل أيام خبر تسليم رئيس النادي آدم سوداكال إلى الإمارات العربية المتحدة بواسطة الشرطة الدولية (الإنتربول)، وذلك لمحاكمته في قضية ملف الاسترداد المتهم فيها بـ”الاحتيال على رجل أعمال إماراتي بمبلغ قدره 20 مليون دولار”، إلا أن سوداكال ظل ينفي ذلك، متشبثًا بالعدالة.

في وقت يعاني فيه لاعبي المريخ حالياً من مسألة انتظام الرواتب واستلام مستحقاتهم المالية من طرف النادي.

الطرف الآخر نادي الهلال يبدو أنه مستقر إدارياً ومادياً بفضل رئيس النادي أشرف الكردينال، إلا أن هنالك هجوماً شرساً من قبل جماهير النادي على السياسة التي يتبعها الكاردينال لإدارة الفريق.

وعقب الهزيمة أمام الوصل الإماراتي بالبطولة العربية بهدفين نظيفين، ضجت الأسافير هجوماً على الكاردينال، بالتأكيد على أنه كان سبباً أساسياً للهزيمة نتيجة سوق انتقالات اللاعبين الذي لم تتم إدارته بحسب النواقص التي يحتاجها الفريق في التشكيلة.

فضلاً عن مدرب الفريق نبيل الكوكي والذي لا يحظى بإجماع جماهير ووسائل الإعلام، والآن عقد الكوكي قد انتهى مع الفريق ولكن الأنباء أشارت إلى أن التونسي سيكون على دكة البدلاء مديراً فنياً في الاستحقاقات المقبلة على الصعيد الأفريقي أمام ريون الرواندي، والعربي أمام الوصل الإماراتي، في ظاهرة نادرة للغاية، بأن يكون المدرب مشرفاً على الفريق رغماً عن انتهاء عقده.

لقطة من مباراة الهلال والوصل الإماراتي / العين

الحكومة الجديدة

وفي ظل التغييرات التي شهدتها البلاد، يتطلع عشاق كرة القدم السودانية إلى رؤيتها تستعيد عافيتها للأندية والمنتخبات، وكانت دائماً الكثير من المطالبات بضرورة الاعتماد على المدارس السنية التي من شأنها الإسهام في تطوير المنشط لتحذو حذو بقية البلدان التي وجدت حظها من التطور.

وستجد الحكومة القادمة تحدياً كبيراً من أجل تجهيز مشروع جديد يهدف لتطوير اللعبة، والعمل على تطوير اللاعب السوداني صاحب الموهبة بالفطرة، حتى نرى اللاعب السوداني في الدوريات الأوروبية على غرار كثير من اللاعبين في الجارة مصر، على رأسهم نجم الليفر وهداف الدوري الإنجليزي محمد صلاح.

ستاد الهلال بأمدرمان / وسائل تواصل

وقال نائب رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم الفاتح باني في تصرحات سابقة لوكالة “فرانس برس” إنّ “كرة القدم أصبحت صناعة لكن في السودان لا تزال تمارس بالفطرة. هناك غياب لمنافسات الناشئين”.

وأشار باني إلى أنّ غياب هذه المنافسات يمنع الأندية السودانية من الاهتمام باللاعبين الناشئين، لكنه كشف أن الاتحاد ينوي تنظيم دوريات خاصة بهم بدءا من العام المقبل.

بين هذا وذاك يظل الشعب السوداني عاشقاً بل متيماً بكرة القدم، وفي ظل التراجع الكبير الذي تشهده كرة القدم السودانية ، نجد أن كثير من الشباب اتجهوا صوب متابعة الدوريات العالمية، حيث باتت أندية المشاهدة ممتلئة عن آخرها مع موعد المباريات الأوروبية، ورغماً عن كل ذلك لاتزال شعبية طرفي القمة هي الطاغية.

وينتظر الشارع الرياضي المبادرات التي ستأتي من الأشخاص الممسكين بزمام السلطة وعلى رأسهم قوى إعلان الحرية والتغيير فيما يختص بتطوير منشط كرة القدم.

فالعمل الذي تنتظره الاستادات ومساحات التدريب بحاجة للكثير من الجهد، سيما وأن منشئات كرة القدم في حالةٍ يرثى عليها، وما يدور في المشهد الآن يدل على أن كرة القدم تبقى على هامش اهتمام الحكومة المقبلة، في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب السوداني تصحيح الأخطاء السابقة من أجل النهوض بكرة القدم.

 

المصدر: خرطوم ستار

اترك رد

X
X