رائج
التعايشي
عضو المجلس السيادي محمد حسن التعايشي / مصدر الصورة: حرطوم ستار

التعايشي لـ(خرطوم ستار) : كنت داعماً لترشيح الكفاءات غير الحزبية للسيادي

 جدل واسع صاحب ترشيح عضو المجلس السيادي محمد حسن التعايشي من قبل تجمع المهنيين قبل سحبه و إعادته مجددا الأمر الذي تسبب في انسحاب المرشحة الأخرى الدكتورة فدوى عبد الرحمن طه

غير أن عودته بأمر الجمهور بعثت في نفوس الكثيرين الطمأنينة بأن قوى إعلان الحرية التغيير ما زالت ملتزمة بالاحتكام لصوت الشارع وهو ما عبر عنه التعايشي  الذي حاوه موفد (خرطوم ستار) عقب وصوله الخرطوم مساء أمس قادما من العاصمة الإنجليزية لندن وقبل أداءه القسم صباح اليوم.

الإستفتاء الذي تم في مواقع التواصل الإجتماعي، يضعك أمام تحدي كبير كونك عُدت للسيادي بأمر الشعب؟

إلتزامي بأهداف الثورة غير مشروط بتمثيلي في هياكل السلطة الإنتقالية، ساهمت مثلي مثل الآخرين في الثورة رغم عدم وجودي في البلاد، لذلك أعتقد أنه عليّ والآخرين المشاركين في هياكل السلطة الإنتقالية أن نعي أننا أمام تحدي حقيقي لأن الظروف التي تعمل عليها الفترة الإنتقالية ليست هيّنة.

 والمسئوليات الملقاة على عاتقهم والمرجوّة منهم هي مسؤوليات كبيرة جدًا وضخمة، وأي شخص لا يستطيع أن يتحسس هذه التحديات منذ البداية عليه أن يراجع موقفه، وأعرف أننا مقبلين على تحديات أساسية لكي نحقق مطلوبات الفترة الإنتقالية.

 وفتح البلاد للممارسة الصحيحة، ومعالجة كل القضايا المعلّقة خلال الفترة الإنتقالية، وهذا أمر صعب وفيه تحدي ويجب على الناس أن ينتبهوا لهذه التحديات.

التعايشي يؤدي القسم أمام رئيس المجلس السيادي رئيس القضاء

 ترشيحك ثم سحبك ثم ترشيحك جديد صاحبته تعليقات ذات طابع جهوي بتمثيل مكونات إثنية على حساب أخرى، ما جعل بعض الجهات كالجبهة الثورية رفضت الاتفاقات؟

ملاحظات الجبهة الثورية مقبولة سواء كانت في حق التعايشي أو عيره ليست وحدها بل حتى ملاحظات الذين اعتصموا أمام الدور السياسية وغيرها تُظهر أن هذه الثورة قام بها الشعب السوداني، وينبغي ألّا تخضع لمحاصصة حزبية وهذا كلام صحيح.

 فالثورة حققها الشعب السوداني في وحدة فريدة ونموذجية، فكان لزاما على المؤسسات السياسية والمدنية أن تلتزم بهذه الروح التي فرضها الشعب السوداني، وأن تلتزم ببناء مؤسسات تقوم على المهنية وليست على المحاصصات الحزبية.

ومسألة الشد والجذب هذا شيء طبيعي ولا بد أن نقر أن السلطة في الوقت الراهن هي عند الجماهير، والسلطة هي التي تفرض أجندة الثورة، فلا يوجد خوف على انحراف الثورة طالما الجماهير واعية بأجندتها وواعية بتحديات الفترة الإنتقالية.

 فإذا كان هناك درس يجب الإستفادة منه فهو أن الشعب السوداني متمسك بأجندة الثورة

ما رأيك في الانتقاد الذي تم توجيهه لقوى الحرية والتغيير في طريقة اختيار مرشحيها وإنها تمت على أساس المحاصصة ؟

بالتأكيد الترشيح  ينبغي أن يتم على أساس الكفاءة ، وأنا كنت من الداعمين لترشيح كفاءات ليست حزبية في المجلس السيادي

البعض وصف التعايشي بعدم الاتساق عندما رحبت بترشيح طه عثمان للمجلس السيادي ، في حين أن الترشيح نفسه خاطيء كونه عضو تجمع المهنيين

لا أرى في ذلك خطأ، أنا تحدثت عن طه عثمان كشخصية متمكنة وسياسي جيد ومحامي ممتاز فهو إضافة للمجلس السيادي ولم أتناول الموضوع من زاوية طريقة الترشيح أو الجهة التي رشحته  فهو كشخصية إضافة فعلا.

التعايشي في أحد شوارع لندن

قضية الحرب والسلام هي واحدة من أولويات الفترة الإنتقالية هل يمكن أن يتحقق ذلك ، في ظل رفض بعض الحركات للاتفاق ، وتصريحات وتهديدات هنا وهناك ؟

السلام فيه تحديات كبيرة جدا والأطراف الذين يرغبون أن يصبحوا شركاء لإقامة تسوية تاريخية عبر بوابة السلام يفترض أن يقدموا تنازلات، وافتكر أن السلطة الإنتقالية بمؤسساتها المختلفة، لكي تحقق التسوية السياسية في البلاد عبر بوابة السلام وإيقاف الحرب وبناء سلام مستدام في السودان يجب أن تعرف أنها مقبلة على تحديات تستوجب تنازلات كبيرة جدًا.

كذلك القوى الأخرى، فالسلام لايُبنى من طرف واحد، فالسلام يُبنى أولاً بإرادة الشعب ثم بالأطراف التي تحقق هذا السلام

موقف بعض الحركات المسلحة من الاتفاق  هل يمكن أن يؤدي إلى حرب بينها والسلطة الانتقالية؟

أتوقع أن الجبهة الثورية والقوى غيرها، مدركة لمعاناة الناس الذين عاشوا في ظروف الحرب وأُبيدوا وشُرّدوا وأُبعدوا من مناطقهم وعاشوا كل هذه السنين في ظروف مأساوية وهم يعلمون ذلك ويعرفون التحديات المطلوبة منهم ليحققوا سلام بهذا المستوى.

 

المصدر : خرطوم ستار / على محمد نور

اترك رد

X
X