رائج
تجمع المهنيين
شعار التجمع المصدر الصفحة الرسمية للتجمع بالفيس بوك

تجمع المهنيين.. تمرين على الديمقراطية أم عاصفة ؟

ثلاثون عاماً من حكم الإنقاذ ربما ساهمت في تشكيل العقل الجمعي للفعل السياسي في البلاد، خاصة وأنها كرست للحكم الشمولي وتجاوز المؤسسية في اتخاذ القرارات، وهو ما أطل برأسه بخصوص ما رُشح عن ترشيح أحد أعضاء تجمع المهنيين السودانيين للمجلس السيادي.

خبرٌ أقام الدنيا ولم يُقعدها بعد، بالرغم من اعتذار المحامي طه عثمان إسحق عن قبول المنصب بعد بيانات ساخنة من الأجسام المكونة للتجمع وناشطين، في ما هددت شبكة الصحفيين السودانيين بالانسحاب من التجمع ومراجعة علاقتها مع قوى الحرية والتغيير .

وتأتي هذه الأزمة نتيجة لما قام به تجمع المهنيين بمخالفة ما تواثق عليه التجمع في بدايات اعتصام القيادة العامة أبريل الماضي والقاضي بعدم المشاركة في الحكومة الانتقالية بمستوياتها المختلفة.

وأبدت شبكة الصحفيين السودانيين إحدى ركائز التجمع إنزعاجها في الطرق الملتبسة في إدارة ملف ترشيحات المجلس السيادي بحسب بيان صدر عنها ليلة أمس، مُشيرة إلى تواصلها مع المخولين بالتفاوض من قبل التجمع من خلال القنوات التنظيمية لكنهم امتنعوا عن الرد كتابة، كما امتنعوا عن الرد على الاتصالات الهاتفية.

وفي لهجة حادة اعتبرت الشبكة بحسب البيان أنّ هذه الخطوة تعتبر امتداداً للطرق المقيتة التي كان يسلكها النظام البائد في عدم الشفافية.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن التجمع في وقت سابق قد رفض ذات الطريق الذي يقود إلى المحاصصة في اجتماعات أديس أبابا بين الحرية والتغيير والجبهة الثورية، رغم مشاركة قيادات من التجمع وهو الأمر الذي تحدث عنه الناشط في وسائل التواصل (هشكو) من تجاوز للمؤسسة داخل التجمع.

وفي ذات السياق كانت لجنة أطباء السودان المركزية عبرت عن رفضها لترشيح عضو من التجمع واعتبرته قرارا مُعيب أخلاقيا وسياسياً، ويتنافى مع ما تواثق عليه التجمع مُنذ توليه زمام قيادة الثورة في ديسمبر الماضي.

توالت البيانات المنزعجة من الطريقة التي سلكها المهنيين وقوى الحرية والتغيير من أجسام تعتبر من ركائز الحراك الثوري خاصة تجمع أساتذة الجامعة ولجنة الصيادلة السودانيين المركزية ، ولجنة استعادة نقابة المهندسين.

من ناحيتها اعتبرت هيئة محامي دارفور أن بعض ممارسات الحرية والتغيير ترتقى لمستوى الفساد السياسي، مما يقدح في أهليتها لقيادة المرحلة المقبلة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الهيئة.

بينما يرى ناشطون آخرون ضرورة مراجعة قائمة ترشح قوى الحرية والتغيير برمتها مشككين في دور الشلليات في اختيار بعض أعضاء السيادي، وهو ما يُشير إلى أزمة كانت موجودة أساساً بحسب مراقبين لكن الظروف التي كانت تمر بها البلاد ساعدت في حجبها على الظهور محافظة على الصف الوطني.

فهل بعد اعتذار المحامي طه عثمان إسحق عن منصب السيادي يمكن اعتبار ما حدث تمرينا على الديمقراطية، أم أن قوة الشارع هي من بات يحكم الآن إلى حين الوصول إلى التحول الديمقراطي الكامل بحسب ما تساءل عضو شبكة الصحفيين السودانيين حسين سعد.

خرطوم ستار / نصر الدين عبد القادر

اترك رد

X
X