رائج
أحمد ربيع
الأستاذ أحمد ربيع عقب التوقيع على الاتفاق النهائي / الحرة

أحمد ربيع .. من فصول مدرسة خالد بن الوليد إلى قاعة التوقيع

أستاذ الفيزياء أحمد ربيع سيد أحمد، عرفه السودانيون موقعاً على وثائق الاتفاق للفترة الانتقالية ممثلاُ لقوى إعلان الحرية والتغيير، فهو مربي الأجيال بمدرسة خالد بن الوليد بضاحية الحاج يوسف.

ويملك أحمد ربيع مشواراً محفوفاً بالمخاطر والنظالات والاعتقالات، رغماً عن عمله الدؤوب كمدرس مادتي الفيزياء والرياضيات.

وكان ربيع تعرض للاعتقال مرات عدة، آخرها في يناير الماضي، حيث قبع في الحبس حتى لحظة سقوط الرئيس السابق البشير في 11 أبريل.

ويؤكد المتحدث باسم تجمع المهنيين مولانا إسماعيل التاج أن اختيار ربيع للتوقيع على نيابة عن قوى الحرية، دلاله دور المعلم النضالي في مجابهة نظام الحكم البائد.

الأستاذ أحمد ربيع خلال التوقيع على الأحرف الاولى للوثيقة الدستورية / رويترز

وقال التاج في تصريحات لموقع (سكاي نيوز عربية) إن الاختيار رسالة تشير إلى أن التعليم قضية أولوية بالنسبة للحكومة الانتقالية المقبلة، وأن المعلم يجب أن يكون رأس الرمح في التغيير.

ولفت التاج بأن أحمد ربيع يعد أحد قادة تجمع المعليمن أحدى مكونات تجمع المهنيين السودانيين، الذي تشكل في العام 2013م عقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

أحمد الخير يعود للأذهان

الأستاذ مبارك علي المدرس في أمدرمان يرى أن التوقيع من قبل ربيع يرمز إلى جريمة اغتيال الأستاذ أحمد الخير بولاية كسلا، أثناء اعتقاله.

وقال: “إضافة إلى ذلك، اختيار معلم للتوقيع على وثائق الفترة الانتقالية نفض لغبار البؤس الذي لازم المعلمين لثلاثة عقود، حتى أضحوا في أدنى مراتب المجتمع”.

الأستاذ أحمد ربيع يوقع على اتفاق الأحرف الأولى / الجزيرة

وعقب توقيع ربيع للوثيقة الدستورية بالأحرف الأولى يوم 17 أغسطس الجاري، كتبت البروفيسور فدوى عبد الرحمن علي طه، الأستاذة بجامعة الخرطوم، أن توقيع المعلم جعل عينيها تمتلئان بالدمع، وأنها في تلك اللحظات تذكرت “المعلم عبد الرحمن علي طه، وبخت الرضا، وكل معلمي بلادي والتعليم في عهده الزاهر”.

ويقول إسماعيل التاج إن الثورة جاءت من أجل حل مشكلات التعليم الذي تدنى كثيراً في السنوات الأخيرة، واصبح المعلم يعاني الأمرين من أجل لقمة العيش.

ويمضي في القول: “اختيار ربيع للتوقيع على الوثائق الانتقالية رسالة من رسائل الثورة السودانية للداخل والخارج، ورد اعتبار لقيمة المعلم التربوية والتعليمية والاجتماعية، حيث يجب أن يعود المعلم قائدا كما كان على رأس المجتمع”.

تجدر الإشارة أن الأستاذ أحمد ربيع يحاول مجابة تكاليق المعيشة المرهقة بالعمل ليلاً سائقاً لعربة نقل (أمجاد).

 

المصدر: سكاي نيوز

اترك رد

X
X